تلوين {مدرسة المشاغبين} لا يعني تزييفها!

تلوين {مدرسة المشاغبين} لا يعني تزييفها!
أخبار البلد -  
اخبار البلد ـ سوف يلتقي الجمهور العربي مع أول أيام عيد الفطر على مائدة مسرحية «مدرسة المشاغبين»، التي صارت طقساً مرتبطاً ببهجة هذا اليوم، مثل الحلوى وملابس العيد الجديدة.

هذه المرة سنرى المسرحية ملونة على قناة (إم بي سي). منذ إعلان الخبر، وهناك ترقب ما، وتخوف ما.
هل تقديم عمل ملون رقمياً من تراثنا الفني القديم يعني اعتداءً على التاريخ، أم حفظاً له؟ هل تم مسح الفيلم أو الأغنية القديمة المصورة بتقنية (الأبيض والأسود) أم إنها لا تزال محفوظة في الأرشيف، ومن يريد أن يستمتع بالماضي، فسيجده بعد لحظات بين أصابعه.
شاهدنا مؤخراً أكثر من حفل عُرضت فيه أغنيات لكوكب الشرق أم كلثوم بتقنية (الهولوغرام) في «قصر عابدين» بالقاهرة، وقبلها في مدينة (العُلا) بالمملكة العربية السعودية، وهي تقنية أكثر حداثة، كأنها تستعيد أم كلثوم مجسدة على خشبة المسرح، بينما تستمع إلى صوتها وهي تغني (لسه فاكر) و(أنت عمري) و(سيرة الحب).
لم يؤثر ذلك بالسلب على جمهور (الست)؛ على العكس، أضاف جمهوراً آخر (جيناته) تفاعلت أكثر مع التقنيات العصرية! كما أن قطاعاً من جيل الكبار، لا ننكر أيضاً أن لديهم شغفاً لرؤية أم كلثوم في أحدث إطلالة عصرية.
العلم لن يتوقف عن منحنا كل يوم الجديد والمختلف؛ تنتشر على (اليوتيوب) أفلام من الأربعينات والخمسينات تم تلوينها رقمياً، بعد أن صارت هذه التقنية متوفرة وبالمجان، فما المشكلة إذن؟

قرأت أن جمعية (أبناء الفنانين) في مصر، أعلنت رفضها الفكرة، ولا أدري كيف وبأي حق، ثم؛ وهذا هو الأهم... هل ابن الفنان يمثل بالضرورة الفنان؟ تخيل مثلاً أن ابن أحد الفنانين، قال إن الفن حرام، وطالب بحرق أعمال والده أو منعها من التداول، فهل نستجيب له؟
لم يتبق من صناع (مدرسة المشاغبين) سوى عدد قليل جداً من المبدعين، أمثال عادل إمام وسهير البابلي، متعهما الله بالصحة والعافية، ولم يصدر عن أي منهما رأي ضد تجربة التلوين، فمن يملك إذن حق الرفض؟
الدنيا تتسع لكل الأفكار والأنماط والتجارب، الأمزجة متعددة، ما هو مستهجن فقط هو العبث بالتاريخ، بينما التلوين يعني إضافة نسخة أخرى للزمن القادم، قادرة على الحياة.
عدد من أغنيات أم كلثوم القديمة، التي سُجلت للتلفزيون المصري في بداية إرساله مطلع الستينات، لم نستطع إنقاذها؛ لأن المسؤول وقتها لم يدرك أن للشريط عمراً افتراضياً بعدها يتحلل، وهكذا فقدنا على الأقل نصف ثروتنا (الكلثومية).
التقنية الحديثة هي الجناح الثاني للإبداع، وهكذا يتم في العالم أجمع تلوين مئات من الأفلام والمسرحيات والأغاني القديمة، ورغم ذلك، فإنه لن تمحى أبداً من الذاكرة (الأبيض والأسود)، سيظل الأرشيف محتفظاً بها، كما أن بعض الأعمال الدرامية يلجأ صُناعها إلى استخدام تقنية التصوير بالأبيض والأسود، لأنها تستعيد سحر الزمن القديم، إلا إنها تظل الاستثناء، الذي يؤكد أن تلوين تراثنا القديم، هو عنوان هذا الزمن.
قبل نصف قرن سألتْ سهير البابلي في (المشاغبين) عادل إمام: ما هو المنطق؟ فتلعثم، ولم يعثر على إجابة. أظنها لو سألته الآن فسيؤكد أن التلوين هو المنطق.

 



 
 
 
 
شريط الأخبار عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا