اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

متى نراجع السياسات الضريبية؟

متى نراجع السياسات الضريبية؟
أخبار البلد -   أخبار البلد -
 
لا يختلف غالبية الاقتصاديين وأصحاب المصالح، الرسميين وغير الرسميين، على أن أحد أهم التشوهات التي يعانيها الاقتصاد الوطني يتمثل في ارتفاع العبء الضريبي، والذي يسهم بشكل كبير في تعميق حالة ضعف العدالة واللامساواة الاقتصادية والاجتماعية، ويحول دون دفع عجلة الاقتصاد للأمام.
والعبء الضريبي بلغ في الأردن خلال العام 2020، حسب الأرقام الرسمية، ما نسبته 24.2 بالمائة، ويتمثل هذا العبء في مجموع ما يتم دفعه من قبل المجتمع من ضرائب بمختلف أنواعها خلال فترة زمنية معينة لتمويل النشاط العام كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.
المشكلة في أن هذا المستوى المرتفع من العبء الضريبي أنه لا يتواءم مع مستوى وجودة الحمايات الاجتماعية التي تقدمها الدولة بمختلف مؤسساتها للمواطنين، من حيث الرعاية الصحية والتعليم والسكن والنقل وغيرها. كذلك فإن 70 بالمائة من الإيرادات الضريبية تتأتى من الضرائب غير المباشرة، والمتمثلة في الضريبة العامة على المبيعات والضرائب الخاصة والرسوم الجمركية.
وهذا النوع من الضرائب يوصف في الأدبيات الاقتصادية بالضرائب غير العادلة، كونها تفرض على الاستهلاك، ولا تميز بين غني وفقير، وبين قادر على الدفع وغير قادر، فهي تفرض على المستهلكين كافة بالمستوى ذاته، ويطلق عليها في بعض الأحيان "الضريبة العمياء”.
تداعيات هذا العبء الضريبي المرتفع ومصادره تؤدي وبشكل كبير الى إضعاف قدرات الأنشطة الإنتاجية في مختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية على التوسع، وعلى قدراتها التنافسية، الى جانب عرقلتها النمو الاقتصادي، لذلك عانى اقتصادنا الوطني حالة تباطؤ اقتصادي امتدت لعشرة أعوام قبل أن يدخل في حالة انكماش خلال العام 2020 بسبب جائحة كورونا.
وامتدت تأثيرات هذه التشوهات في النظام الضريبي وسياساته الى إضعاف قدرات الاقتصاد الأردني على توليد فرص عمل جديدة في مرحلة ما قبل جائحة كورونا -حيث بدأ يفقد فرص عمل قائمة جراء جائحة كورونا- لذلك ارتفعت معدلات البطالة الى مستويات عالية جدا قبل العام 2020، ووصلت الى مستويات غير مسبوقة خلال العام 2020، خاصة بين الشباب.
البدء بمراجعة السياسات الضريبية باتجاه منحها المزيد من العدالة من خلال تخفيض الضرائب غير المباشرة والتوسع في الضرائب المباشرة والمتمثلة في ضريبة الدخل التصاعدية، هو المدخل الأساس لتعزيز النمو الاقتصادي الشمولي والمستدام، وهو المدخل للتخفيف من عدم المساواة الاقتصادية والتفاوت الاجتماعي، وبالتالي التخفيف من حدة الاحتقانات الاجتماعية التي نلمسها بشكل واضح.
لا يكفي أن يعلن كبار المسؤولين عن ارتفاع العبء الضريبي، وأن يعترفوا بغياب العدالة عن النظام الضريبي وسياساته، فالمطلوب البدء بمراجعة السياسات الاقتصادية والمالية منها على وجه الخصوص باتجاه تخفيف العبء الضريبي وإزالة أوجه عدم العدالة فيه.
الوقت يمضي بسرعة، والزمن ليس لصالح الدول التي تتأخر في إجراء إصلاحات على سياساتها الاقتصادية لتحقيق المزيد من العدالة، وكلما أسرعنا في ذلك ابتعدنا عن حالات عدم الاستقرار، وحافظنا على حقوق المواطنين الإنسانية الأساسية، فهذا هو هدف أي سياسات اقتصادية.
شريط الأخبار المحافظات تتهيأ لمشهد وطني جديد دعما للنشامى أمام الجزائر اختتام أعمال البرنامج التدريبي: إدارة البيانات الضخمة في قطاع التأمين مباحثات لتشغيل جسر الملك حسين على مدار الساعة انضمام العلا للنقل المبرد والنقل السريع وExpress Truck إلى نظام TIR العالمي خطوة نحو الأسواق الأوروبية منتخب النشامى يبشر الأردنيين الحكومة تُمهل محال الصرافة - تفاصيل إحالة أمين عام وزارة التربية والتعليم ومدير الخط الحجازي إلى التقاعد التجمعات الاستثمارية المتخصصة تستكمل إجراءات زيادة رأس المال وتنتظر موافقة الاوراق الماليه وتوزيع اسهم خزينة بنسبة (3.8%) "النقل البري" تطلق خطوطا مباشرة من جرش والسلط إلى مدينة الحسين الطبية هذا ما قاله نجل الشهيد الدلابيح عقب خبر إعدام قاتل والده.. تنويه بخصوص عرض مباراة الأردن والجزائر دعوة لمكافحة طائر المينا في الاردن خبير التامينات الصبيحي يطالب بتعديل المادة 100/ أ/ 2 من نظام إدارة الموارد البشرية في القطاع العام الحكومة: ما يزيد عن 100 مدان محكومين بالاعدام بالسجون وسيتم تطبيق العقوبة عليهم تباعاً المنطقة العربية الأكثر تعرضا لصدمات الغذاء بفعل الحرب في المنطقة بدء مفاوضات أميركية إيرانية في سويسرا بمشاركة قطر وباكستان 10 ملايين دينار حجم التداول في بورصة عمان رئيس الوزراء: برنامج تنفيذي لمحافظة الزرقاء بكلفة تتجاوز 800 مليون دينار نجم منتخب النرويج يشاهد لحظة ولادة ابنه من معسكر كأس العالم (صورة وفيديو) عمر العبداللات بحفل تاريخي في سان فرانسيسكو و بحضور مميز لصاحب السمو الملكي الأمير علي بن الحسين