اخبار البلد ـ انس الامير
تعيش النقابات المهنية والعمالية واقعًا مظلمًا يلفه احيانًا الغموض واحيانًا آخرى الحيرة، جراء تهميش الحكومة لاستحقاقها ومنعها من اجراء انتخاباتها، خصوصًا وأن الأخيرة سمحت بإجراء الانتخابات النيابية "الجدلية" نهاية العام الماضي 2020 خلال ظروف وبائية صعبة، إلى جانب تحديد موعد الانتخابات البلدية.
وكانت النقابات ومنتسبيها استبشروا خيرًا بعد تأكيدت الحكومة على عدم ممانعتها لاجرءا الانتخابات في 2021، بعدما عطلها الفيروس كورونا في 2020، باعتبار أنه كان صاحب اليد العليا في ذلك الوقت مما أجبر الحكومة على الانصياع له لاعتبارات عديدة منها تجنب تفشي الوباء بين الأردنيين.
فهل حقًا ما يزال الجنرال كورونا يهيمن على الحياة الديمقراطية في الأردن؟ سؤال يرافق المشهد التي تعيشه النقابات بعد انتهاء ولاية المجالس فيها.
* تجميد الانتخابات النقابية وتحديد موعد البلدية ..
إزدوايجة القرارات الحكومي خرجت من إطار الحالة الوبائية وتبعاتها التي تعد سبب رئيسي كما صرحت الحكومة في أكثر من مناسبة لتأجيل انتخابات النقابات، خصوصًا بعد تحديدها لموعد الانتخابات البلدية الأمر الذي اعطى ايحاءً يدل أن الجهة الأولى تتجنب اعطاء النقابات استحقاقها لمآرب وغايات لا تريد اظهارها للعلن لغاية هذه اللحظة.
ويقول رئيس مجلس النقباء نقيب المهندسين الزراعيين عبد الهادي الفلاحات إن "مسألة احجام الحكومة عن السماح للنقابات بإجراء انتخاباتها أصبحت غير مفهومة من الأساس خصوصًا بعد اتفاقنا مع رئيس الحكومة بشر الخصاونة على إجراءها مع الأخذ بعين الاعتبار مؤشر المنحنى الوبائي وتطوراته".
ويضيف الفلاحات لـ اخبار البلد : "منذ شهر خاطبت رئيس الوزراء مرة آخرى من أجل السماح بإجراء الانتخابات النقابية لكن لغاية هذه اللحظة لم يجب ".
الضبايبة التي تعيشها النقابات جراء الاحجام الحكومي عن اعطاء اجابة شافية حول الاسباب الفعلية لمنع انتخابات النقابات جلعت الآحاديث والتفسيرات تخرج يمينًا ويسارًا لعدم وجود اجابة شافية ومقعنة وراء هذا التضاد الحكومي العجيب.
وفي هذا الإطار؛ يعلق الفلاحات موجزًا "لا إجابة لدي كي أُحدثها للناس".
*النقابات وضرورة السماح بالانتخاب..
وتعاني النقابات المهنية والمالية من أزمات بغض النظر عن شكلها وماهيتها سواء أكانت إدارية أو مالية، وشحنات زائدة بين مجالسها ومنتسبيها تفرض عليها ضرورة القيام بعملية الانتخاب لتغير الدماء ومحاولة رأب الصدع بين الأطراف للحفاظ على ديمومتها والابتعاد عن خطر انهيارها.
ويؤكد الفلاحات على "ضرورة تنفيذ ما تضمنه الاجتماع مع رئيس الوزراء الخصاونة، وأبرزها اعطاء النقابات استحقاقها، وتنفيذ وعده بزيارة مجمع النقابات المهنية والإطلاع على القضايا المطلبية الخاصة بكل نقابة وقطاع".
الحاجة اصبحت ملحة وضرورية لخروج الحكومة للبت في مسألة انتخابات النقابات التي يبعد سبب تأجيلها ويبتعد أن يكون فيروس كورونا، وإعطاء اجابة شافية ووافية وراء التفرقة الديمقراطية؟ وما الغاية الفعلية من عرقلة انتخابات النقابات المهنية والعمالية؟.