اخبار البلد ـ انس الأمير
العديد من مناصب الدولة العليا شاغرة وفارغة؛ بعضها منذ سنوات وبعضها منذ أشهر وآخرى منذ أسابيع، لكن عدم اشغال هذه المناصب بكفاءات وخبرات لتدار من خلالهم يأخذ العقول المتابعة إلى دلالات واعتقادات تصب في جوانب سلبية وراء عدم ملء هذه الشواغر لغاية الآن.
مناصب اقتصادية وإدراية وغيرها؛ جميعها تُدار إما بالوكالة ومنذ زمن أو تفتقر تمامًا لشخص قادر على اطلاق القرارت السليمة، فمثلًا هيئة الإعلام المرئي والمسموع أصبح كرسي قيادتها فارغًا بعد إحالة مديرها للتقاعد منذ الأيام الاؤلى من الشهر الجاري أما بالنسبة لهيئة النقل البري والتي أُحيل رئيسها للتقاعد بنفس التاريخ جرى على الفور تكليف رئيس لها بالوكالة لحين انتقاء مدريهًا لها بشكل رسمي.
الأمر يسري أيضًا على هيئة تشجيع الأستثمار والتي تُدار بالوكالة منذ تقديم الدكتور خالد الوزني استقالته بتاريخ 30 تشرين الثاني 2020، بالرغم من أهيمة هذه الهيئة في جعل الأردن بيئة استثمارية خصبة بمناخٍ من الاجراءات المعتدلة التي ستعود بالنفع على الاقتصاد المتدهور، إلى جانب أمين عام وزارة التخطيط الشاغر منذ أكثر من عامين شاغر، وانضم مؤخرًا أمين عام وزارة الصناعة، ومدير المؤسسة الأردنيّة لتطوير المشاريع الاقتصادية، وكذلك مؤسسة الخط الحديدي الأردني التي تدار بالوكالة أيضًا إلا أنه تم الإعلان في الماضي القريب عن توفر شاغرها مع التفاصيل الكيفية للتقديم لها.
إن الدلالات المستواحاه جراء إمتناع الحكومة عن تعيين كفاءات قادرة على تولي زمام الأمور في هذه المناصب صارت تصب في طريقين .. أولها عدم إيجاد أسماء تحمل الخبرات اللازمة والقدرات القيادية لتولي المناصب، أو أن هذه المناصب الشاغرة لا اهمية لها تذكر وتستطيع الصبر دون وجود مديرًا لها ويبقى عملها غير معاق بتاتًا.
ودون ترجيح لأيٍ من السببين على الآخر أصبح العديد من المؤسسات الحكومة تصدح بأن الخبرات مفقودة والكفاءات محدودة، بعدما تعرض القطاع العام لاستغلايات البعض وتصفية حسابات البعض الآخر والذي نتج عنه اعدام للأسماء الواعدة والتي كانت من الممكن أن تكون اضافة نوعية للمؤسسات العاملة فيها، لذلك ونتيجة اهمالها في مراقبة دوائرها ومؤسساتها تكون الحكومة قد حصدت ما زرعت.