اخبار البلد ـ خاص
لا تنفك الأحداث من لملمة نفسها في وزارة الزراعة دون أن تظهر آخرى بأبعاد وأقطار مختلفة تمامًا، الأمر الذي أصبح يربك وزير الزراعة خالد حنيفات حيث إنها انفجرت في عهده تباعًا دون أي راحة زمنية فيما بينها.
إشتعل فتيل المصائب بعد التعديل الوزاري الذي أجراه رئيس الحكومة بشر الخصاونة مؤخرًا وجاء بخالد حنيفات وزيرًا للزراعة خلفًا لمحمد داوية، لتبدأ حروبه الأولى مع مزارعي غور الأردن الذين يعتبرون الحجر الأساس في انتاج الفواكة والخضراوت المحلية، بعدما قام بإصدار تصريحات لكل من "هب ودب" على حد الوصف؛ من أجل استيراد بعض الفواكة والخضراوات رغم توفرها ملحيًا، عازيًا سبب السماح بالاسعار المرتفعة للمنتج المحلي الذي يُستغل فيه المواطن الأردني أولًا وأخيرًا، حيث الاستيرد سيعزز السوق الأردنية من منتجات زراعية شهدت غلاءً رهيبًا ذلك الوقت مما سيجبر السوق لتخفيض سعرها لمواكبة أسعار المستورد.
بعدما باشرت نار أزمة التصاريح بالخفتان وقارب جمرها من الاختفاء، تصدرت أزمة جديدة وتصبح عنوانًا مؤرقًا للوزارة الزراعة بعد السماح باستيراد الأبقار، فيما لم يستسغ مربي الأبقار القرار باعتبار أنه سـيلحق الضرر بقطاعهم لتصبح التظاهرات تنفذ أمام مبنى الوزراة للتنديد بقرار وزيرها وحثه للعدول عنه، إضافةً لأزمة أسعار الدجاج التي إرتفعت بشكل غير مبرر في السوق مما رفع من حجم الضغط على كتفي وزير الزراعة كون هذه المشاكل أتت وراء بعضها البعض.
إن الارتفاع غير المبرر لأسعار الدجاج لم يكن ختام الأزمات في وزارة الزراعة، حيث وقبل إيجاد حلٍ للأزمة الأخيرة التي أقلقت كل بيت أردني، ليتبع ذلك لغط اللحوم السودانية البالغة 35 طنًا والتي اعتقد المواطنون أنها هدية للأردن لتخرج الوزارة مرة أخرى وتفند هذه الإداعاءات، ليصدم العشب وبعد التصريحات الجندرية لوزارة الزراعة ووزيرها خالد حنيفات، من أسعار اللحوم السودانية المستوردة والتي جاء بقصد ضبط الأسعار في الأسواق الأردنية في شهر رمضان، إذ وصل سعر الكيلو لـ 8 دنانير بينما وصل سعر اللحوم "البلدية" لـ 13 دينار.
والآن دخلت الوزارة معتركًا جديدًا مع الجراد، فيما لم يخلُ المشهد من التصريحات الفارقة لحنيفات كان ابرزها "إن أسراب الجراد التي دخلت الأردن هي من النوع الناضج وفي مرحلة التزاوج والهجرة ولا تشكل أي خطر على المزروعات"، ليصبح هذا التصريح محط سخرية للأردنيين على مواقع التواصل الاجتماعي.
الوزير حنيفات جابه تتابع الأزمات وأظهر قدرة لا مثيل لها من خلال توجيه الدفة أحيانًا كثيرة وهذا الامر مؤكد. فيما تدل الأحداث جميعها على أنه غير محظوظ كباقي الوزراء باعتبار أنه وبأكثر من من مناسبة حاولت هذه الملفات إحراجه إلا إنه دائمًا ما يحاول التصدي لها وحده دون كادرٍ كفؤ يرفع الثقل عنه.