دراما الجغرافيا والسياسة!

دراما الجغرافيا والسياسة!
أخبار البلد -   اخبار البلد - حسين شبكشي

 

الإنتاج الدرامي العربي لا يزال بعيداً عن الطموحات المتوقعة منه في طرح ومواجهة القضايا التي تواجه المجتمع، وتبقى المحاولات الناجحة في هذا الإطار هي الاستثناء. وفي موسم الدراما الرمضاني لهذا العام هناك عمل لافت وينال الاستحسان والمتابعة الكبيرة، وهو مسلسل «القاهرة كابول»، الذي يتناول بشكل مهم ومميز العلاقة المعقدة في بعض الأحيان بين المنظمات الإرهابية والإعلام والفن والأجهزة الأمنية.

يسلط المسلسل الضوء على 4 شخصيات محورية كانوا أصدقاء في الصغر، ثم تفرقت بهم سبل الحياة ليختار كل منهم طريقه. وتدور أحداث المسلسل كما يتضح من عنوانه في كابل، مسلطاً الضوء على زعيم أحد التنظيمات الإرهابية فيها، والقاهرة التي بها أحد مسؤولي مكافحة الإرهاب الأمنيين، وإعلامي يرغب في الحصول على ضربة العمر في تغطية الحدث الأبرز.

يتناول المسلسل تغلغل الخطاب التكفيري المتطرف الانعزالي الانغلاقي، الذي تسبب في إحداث انشقاقات اجتماعية عميقة جداً، وتمخضت عنه مفاهيم وأفكار ولدت العنف الدموي وأسست للجماعات الإرهابية المعروفة اليوم من أمثال «القاعدة» و«الحشد الشعبي» و«داعش» و«حزب الله» وغيرها. وهذا «تراث تراكمي» وجدت جذوره في تفكير مجموعات مثل الخوارج والحشاشين. ولكنّ هناك عاملاً مؤثراً آخر لا يلقى القدر الكافي من الاهتمام، ولكن له دور في التأثير على المتغيرات السياسية وتبعاتها... هذا العامل هو الجغرافيا. الجغرافيا هي العنصر المهم الخفي في التأثير على السياسة. وهذه هي وجهة النظر التي تتبناها ثلاثة كتب جديدة ومهمة جداً. ففي كتابه اللافت «قوة الجغرافيا» يقول تيم مارشال، إن هناك عشر خرائط ستحدد مستقبل العالم، ويذكر منها خرائط أوروبا والمحيط الهادي وتركيا وأستراليا، ويوضح الكاتب بالتفصيل أن جغرافية هذه المناطق ستتسبب في تطورات سياسية، وبالتالي اقتصادية حادة للغاية مما سيجعلها في صدارة المشهد الإخباري العالمي.

 
وفي كتاب آخر «حروب الحدود: الصراعات التي ستوضح مستقبلنا»، يطرح البروفسور كلاوس دودز، تصوره لشكل الصراعات المستقبلية من أكثر الحدود التي من الممكن تصورها نواة للصراعات، كقطاع غزة على سبيل المثال، وصولاً إلى سباق الفضاء والمواجهات المنتظرة فيه. ويشرح المؤلف بشكل مفصل معنى وشكل الحدود في المستقبل، ومغزى الحدود عند الحكومات والشعوب، ومن خلال ذلك كيف يمكننا فهم التغيرات السياسية في الماضي والحاضر والمستقبل.
وهناك الكتاب الثالث «تيررا أنكوجنيتا: مائة خريطة للبقاء في المائة عام القادمة» للمؤلفين إيان غولدين وروبرت موجاه.
والكتاب يوضح تاريخ صناعة الخرائط، وأثرها على الاكتشافات البشرية والتوسعات الاستعمارية للقوى الكبرى والإمبراطوريات العظمى منذ القدم. ويطرح الكاتبان الثورات المستقبلية للخرائط، وتقنية معرفة المواقع بدقة شديدة جداً باستخدام الأقمار الصناعية المتقدمة، والمتغيرات البيئية الحادة على كوكب الأرض في معدلات التصحر وجفاف مياه الأنهار والبحيرات وارتفاع معدلات منسوب مياه البحار والمحيطات بسبب ذوبان الجليد في القطبين الشمالي والجنوبي، وتأثير ذلك على حدود المدن الساحلية مع البحر، وأثر الحراك المتزايد من المهاجرين من دول الشمال إلى دول الجنوب والأثر الاجتماعي لكل ذلك على خرائط العالم المستقبلية.

يستخدم الكتاب مصطلح «الجيوسياسي» في شرح وتدليل عوامل التأثير على الأحداث، وينسى الكثيرون أن النصف الأول من هذه الكلمة المركبة يدل على الجغرافيا في دلالة واضحة وكبيرة جداً على أهميتها وتأثيرها الكبيرين. وُصف أحد الزعماء الثوريين ذات يوم بأنه «الرجل الذي أراد تغيير التاريخ فغيّر الجغرافيا»، أخذت هذه المقولة على أنها مجرد وصف ساخر متناسين النماذج الكثيرة التي ينطبق عليها ذلك الوصف مثل تداعيات ما تسبب فيه نابليون بونابرت وأدولف هتلر، فكلاهما كان يسعى لتغيير التغيير، ولكن الخلاصة أنهما قسما العالم لمناطق نفوذ جديدة تماماً.

كنت في إحدى زياراتي لبيروت، التي تبدو الآن أنها كانت منذ زمن طويل جداً، أتناول طعام الإفطار مع صديق لبناني فالتفت إلى فجأة وقال لي: «هل تعلم يا صديقي ما هي مشكلة لبنان الحقيقية؟ مشكلته أنه غلطة جغرافية! يعني لو كنا في أوروبا بين فرنسا وألمانيا ألم يكن ذلك أفضل؟!»، قلت له أعتقد كانت قامت الحرب العالمية الثالثة... وضحكنا.
شريط الأخبار الجيش ينفي نفياً قاطعاً مزاعم تدعي تعرض العراق لهجوم انطلق من أراضي الأردن مخزون الكهرباء في الأردن يكفي لهذه المدة هام من الأمن العام لسكان محيط السفارة الأمريكية بعمان الحرس الثوري الإيراني: هرمز مغلق تماما.. سنحرق أي سفينة تحاول العبور من المضيق وسنهاجم أنابيب النفط إخلاء مؤقت لمجمع السفارة الأمريكية في الأردن الملك يتلقى اتصالا من الرئيس الأميركي ويؤكد ضرورة العمل على تحقيق تهدئة شاملة فيلق "القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني: الأعداء لن ينعموا بالأمن حتى داخل منازلهم ولي العهد الأمير الحسين يعزي مثنى الغرايبة بوفاة نجله الحرس الثوري الإيراني: استهدفنا المنشآت المتبقية للأسطول البحري الأمريكي في البحرين وتم تدميرها بيان هام من "الخارجية" للأردنيين المقيمين في الخارج ترامب: الضربة الأميركية الكبرى على إيران لم تبدأ بعد! دويّ انفجارات في بيروت... وأنباء عن اغتيال شخصية بارزة في حزب الله الصين: ندعم دفاع إيران عن سيادتها وأمنها "الوطني للأمن السيبراني": إحباط محاولة اختراق سيبراني لنظام صوامع القمح هدفت إلى التلاعب بدرجات حرارته الشرق الأوسط للتأمين.. نتائج مالية تكسر كل التوقعات ونمو استثنائي غير مسبوق وسميرات نتائج الشركة تعكس متانه مالية ونمو مستدام إيران تدخل صاروخ "خيبر شكن" إلى المواجهة.. ما هي خصائصه؟ مصنع معدن لصهر الحديد يطل برأسه من جديد ووزارة البيئة ترد وتوضح الحقيقة الكاملة القائم بمهام مرشد الثورة الإيرانية: المواجهة تمضي وفق الخطط التي وضعها خامنئي فرنسا تعلن استعدادها للدفاع عسكرياً عن دول الخليج والأردن لبنان يعلن حظر أنشطة حزب الله