اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

فليبدأ كل منا بنفسه يحاسبها ويساعدها

فليبدأ كل منا بنفسه يحاسبها ويساعدها
أخبار البلد -  
اخبار البلد ـ قلما يمر بلد في العالم، بين الحين والآخر، من غير معاناة أو أزمة ما: سياسية، أو اقتصادية، أو اجتماعية، أو كارثة طبيعية. والأردن – مثل غيره – ليس بناج من ذلك. إنه يمر بأزمة اقتصادية لأسباب وعوامل بنيوية كالفساد الإداري والمالي وقلّة الموارد، وتزايد السكان المزدوج، ونفسية اجتماعية تعليمية قيمية تنتهي في ضعف الإنتاج والإنتاجية، وعجزهما عن تلبية حاجات الناس الأساسية، والثانوية.
ولما كان لهذه الحالة/ الأزمة ضغوط شديدة على الناس، فإنهم يتبرمون ويحتجون، ويتظاهرون ويضربون ويعتصمون، مطالبين الحكومة وحدها بتفكيكها، بالقضاء على الفساد، وبعدالة التوزيع، وبتوفير فرص عمل لطالبيها، معتبرين الحكم وحكوماته المتعاقبة فقط مسؤولة عن الأزمة، وكأنه لا مسؤولية عليهم أيضاً فيها.
لقد انتقل المجتمع الأردني – مثل مجتمعات كثيرة غيره – من اقتصاد الكفاف، أو الاقتصاد المختلط، الذي كان سائداً حتى أواسط القرن العشرين الماضي، إلى الاقتصاد النقدي (Cash) أو اقتصاد السوق، كما تحول من مجتمع بسيط أولي العلاقات الاجتماعية، إلى مجتمع مركب، وكثير من قراه إلى مدن نمت واتسعت على حساب رقعته الزراعية والرعوية المحدودة ولا تزال.
ولما لم تلبِ هذه النقلة حاجات الناس الجديدة والمتغيرة والاستهلاكية المطردة، فقد غُطي هذا النقص بالمنح والقروض والديون، وبتحويلات المغتربين من أبنائه وبناته، وباستثمارات محلية وعربية وأجنبية محدودة وليست دائمة، لم تؤدِ جميعها إلى تغطية النقص والعجز، أي إلى الاستقلال الاقتصادي اللازم.
وللأسف ولسوء التعليم وإدارة التخلف، لم يُعلّم الناس ولم يتعلموا الإدخار والاستثمار، والموازنة بين الدخل والإنفاق (على قد فراشك مد رجليك) لقد تعلموا حب الوظيفة العامة المريحة والوجيهة، وقلدوا الحكومات بالدّيْن لتلبية حاجاتهم الثانوية أو الاستهلاكية المتفجرة بالتقليد، وبالدعاية والإعلان والعروض التي تسلب العيون والعقول.
ومما زاد الأزمة حدة استراتيجية البنوك في الإقراض لتمويل شراء سلع وخدمات أجنبية، كالسيارات والهواتف الذكية والسياحة، ما أدى إلى تراكم الديون عليهم وأخرّهم عن دفع الأقساط والفوائد لها في حينه بسبب الازدحام (المروري). وبذلك صارت الحكومة والمجتمع مدينين إلى شوشتهما.
ولما لم يحدث الاختراق (Break-thru) الاقتصادي المطلوب أو المنتظر فقد صارت الأزمة خانقة، فالحكومات تستدين لسداد أقساط الديون وفوائدها في مواعيدها، والضرائب والرسوم أو تحصيلها تزدادان لتغطية النفقات، ولكنهما لا تغطيانها، فما الحل؟ الحل مزدوج، أي أنه مثلما هو واجب على الحكومة القيام والنهوض لمواجهة الأزمة، فإن على المجتمع / الشعب أيضاً القيام بالمثل.
وقيام الحكومة ونهضتها يكون بلحلحة إدارتها (المشعتلة) وبضبط إيراداتها ونفقاتها، وإلغاء امتيازاتها، ومحاسبة الفاسدين الكبار والصغار علناً، وبحيث يتم عرض سير المحاكمات في التلفاز والإذاعة والجريدة والانترنت، لأن غياب ذلك يقلل من ثقة المواطن بالمحاكمات والحكومة. إن للشفافية عظم الأثر في كبح نزعة الفساد من جهة، وفي راحة البال وتعزيز الاستقرار من جهة أخرى.
أما بالنسبة للمواطن أو الأسرة أو المجتمع، فإن أول ما يجب على كل منهم القيام به لتخفيض وطأة الأزمة عليه، النظر في سلوكه ورغباته وعاداته الاستهلاكية، فإذا كان موظفاً / عاملاً فإن عليه القيام بواجبه كاملاً بحيث يملأ دوامه إنتاجاً وإنتاجية. وإذا كان مسرفاً فإنه يجب عليه ان يكف عن ذلك وأن يقتصد. وإذا كان متعاطياً لعادات مكلفة لا لزوم لها، فإنه يجب أن يتوقف عن مواصلتها فوراً، فالتوقف عن التدخين أو الأرجيلة المستهلكة للفلوس والصحة والبيئة اللتين نحرمهما على أطفالنا أحب الناس إلينا لأنهما ضارتان، قد يوفر لك ألف دينار أو أكثر في السنة، وهو ما لا يمكن الحصول عليه بزيادة في الراتب أو في الأجر مهما اشتد الحراك للحصول عليها. ومثله ما تنفقه على السياحة الخارجية، والهاتف الخلوي والسيارة.
ما أدعو إليه لست عنه بنجوة، بل أطبقه على نفسي، فأنا لا أدخن، ولا أُأَرجل، ولا اتباهى بالاستهلاك أو بالكرم التظاهري، ولا أقتني سيارة تُغلبني بأقساطها ومصروفها وصيانتها وحوادثها ومواقفها لأن سيارات الأجرة على الباب.
 
شريط الأخبار واتساب يطور بديلاً لـ«آي كلاود» لحفظ النسخ الاحتياطية على آيفون زلزال بقوة 7.4 درجات يضرب جنوب المكسيك وتحذيرات من خطر تسونامي الضمان: نسبة التهرب التأميني تتراوح بين 22 و23% ومنهجية تفتيش جديدة لخفضها %100 نسبة التزام الشركات بتقديم تقرير الاستدامة السنوي لعام 2025 انخفاض حركة العبور في مضيق هرمز إلى أدنى مستوى منذ أيار الطراونة يدعو لرؤية وطنية لإنهاء بطالة 8 آلاف طبيب ويطالب ببرنامج اقامة واختصاص وطني رئيس الوزراء الإسباني سيحضر النهائي رغم علاقته المتوترة مع ترامب الأردن يضيف مادة النيتراميل إلى قائمة المواد المخدرة الممنوعة جيل «زد» قد يصبح الأغنى في التاريخ ما قصة الخواتم الذهبية لأبطال كأس العالم 2026..!! الاحتلال يبدأ بعزل مدينة رفح «على العالم أن يشعر بالقلق».. تحذير من «وكالة الطاقة» بشأن مضيق هرمز وفيات الجمعة 17-7-2026 أسعار النفط تصعد وسط تهديدات بإغلاق مضيق باب المندب القوات المسلحة: أسقطنا 3 صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة أجواء صيفية عادية اليوم وارتفاع طفيف على درجات الحرارة السبت الرفاعي واللوزي نسايب صالح مفلح اللوزي طلب وشريف حسونة أعطى -شاهد صور الجاهة هجمات جوية أمريكية تطال بندر عباس وجزيرة قشم وإصابة 7 أشخاص أسيرة إسرائيلية سابقة بغزة: أرتاح عند الاستماع للقرآن إسرائيل لا تسمح بعودة بعض المرضى الغزيين الذين عولجوا في الأردن