خبن ووقص وخبل وكف

خبن ووقص وخبل وكف
أخبار البلد -  
اخبار البلد ـ عشقت الشعر صغيراً لأنني أفقتُ أول شيء على أن خالي شاعر ملحمي من الكبار. وصغيراً، وجاهلاً، وممتلئاً حماسةً وشغفاً، بدأت أكتب «القصائد». لكنني كنت أخجل في أن أقرأها على خالي. فلم أكن جاهلاً إلى ذلك الحد. وكنت أكتفي بقراءتها على أترابي، فكان جاهلهم يحسدني على موهبة القريض، لأن الشعر لا ينبت على شجرة العائلة، ولا التخويل من شروطه.
قررت أن أعرض الأمر على أستاذ لغة معروف من الأقرباء. وكان خطأي كارثياً، كما سوف أدرك فيما بعد. أو كان الرجل لا يمت بالقربى إلي، وإنما إلى الخليل بن أحمد الفراهيدي. فما أن قرأتُ عليه بضعة «أبيات»، حتى انتزع دفتري (ديواني) من يدي في غضب، مولولاً: والزِحاف، ماذا فعلت بالزحاف؟ والعلة، ماذا فعلت بالعلة؟
 
وخيل إلى أنهما، زحاف وعلة، فتاتان من اللواتي يلاحقهن الصبيان قبيل الغروب على طريق المتنزه. وشعرت بإثم عظيم. غير أن السيد ابن عم الفراهيدي، فرع لبنان، أدرك مأزقي، فاستدرك في حنية: يا ابن عمنا، لا يُحاول كتابة القصيد من يجهل الأوزان، ولا يَقرب الشعر من لا يعرف العروض، وما هما ركنا العروض يا ابن العم؟ الزِحاف والعِلة.
شعرت بارتياح وزنه طن من الأكسجين: إذن، ليستا من الصبايا المُطاردات. ثم إن أستاذنا ومرجعنا ومندوب الفراهيدي في لبنان، شاء أن تكون تلك مناسبة لإعطائي الدرس الأول. فأنشأ يقول: «والزحافة هي الحافظة، وهي تارة إضمار وأخرى وقص وثالثة خبن أو طي، أو قبض أو عقل أو عصب أو كف أو خبل أو شكل أو نقص...».
وكاد يكمل لكنه لاحظ على ما يبدو أن خبلاً أو وقصاً أو نقصاً قد أصابني، فتمهل في سريانه وشلشلته (من شلال) وتدفقه وقال مشفقاً: يا ابن العم سامحنا، فلا علاقة لي بالأمر. لكن العروض لا يُعلمُ من دونهما، الزحافات والعلل، وكثيرون من ذوي الشرائح فروا إلى النثر، أو شعروه، أي جعلوه شعراً بلا زحافات، ولم ينتبهوا إلى تقليمه من العلل أيضاً، وكلاهما واحد تقريباً، كمثل السبب والوتد حفظك الله، فإنهما واحد أيضاً.
(عن ابن عمنا، عن الدماميني في «العيون الغامزة» إنه قال: إن الزِحاف تغيير لا يكسر الوزن، وقد نقضه ابن واصل بالتشعيث...)، والزحاف لا يكون في يوتد. ولماذا يا ابن عماه؟ أليس السبب والوتد واحداً؟
منذ ذلك الدرس أيقنت أن حظي من الحياة نثر بلا تفعيل أو تشعيث أو وقص أو خبل. وكم أغبط شعراء الموهبة والسليقة، الذين كتبوا أجمل الشعر من دون أن يعرفوا عن الزحاف، وما وقصوا، وما خبلوا، وما نقصوا، وما درسوا العروض في شرح الأخفش.

 
شريط الأخبار رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026