الشريط الإعلامي

البنك المركزي "ينجب" هيئة مستقلة من مشروع قانون مكافحة غسل الأموال لعام 2020 .. وخبراء يعلقون !

آخر تحديث: 2021-04-08، 01:33 pm
اخبار البلد ـ انس الامير 
 
لقي مشروع قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لسنة 2020، الذي أقرته اللجنة القانونية النيابية استهجانًا سياسيًا واختلافًا في الأراء الاقتصادية بعد ما كشف عن إنشاء هيئة مستقلة ماليًا وإداريًا تسمى "المعلومات المالية" والتي ترتبط بمحافظ البنك المركزي في ظل وجود وحدة مكافحة غسيل الأموال والأرهاب التي تتبع لذات البنك.

الهيئات المستقلة مؤسسات أثارت الإشكالات التي أججت الأنتقاد الشعبي وأسهمت في رفع وتيرة المطالبات بإلغائها نتيجة الامتيازات المفرطة غير المبررة التي أعطيت لمسؤوليها سواء من حيث الرواتب أو البدلات أو المكافآت، اضافة لمقبوضات الرؤساء من رواتب ومكافآت معلنة وغير معلنة، إلى جانب عدم اكتراث الحكومة بالكفاءة وغياب المعايير في عمليات التوظيف، وعوامل آخرى.

قانونية النواب وبعد اقرارها لمشروع القانون أمس الثلاثاء، ولدت تساؤلات عن الغاية من إنشاء هيئة مستقلة جديدة بعد بدء الحكومة السير بالطريق الصحيح في الغاء ودمج الهيئات؟ ولماذا أُنجبت هيئة جديدة من رحم البنك المركزي ؟ ولصالح من تم استحداثها؟

مراد: موافقة قانونية النواب على هيئة المعلومات المالية دلالة على عدم شرعية المجلس التاسع عشر

ومن منظور سياسي؛ يقول النائب السابق منصور مراد إن إستحداث هيئة مستقلة جديدة تتعلق بمراقبة الأموال في خضم وجود وحدة مكافحة غسيل الأموال في البنك المركزي أمر لا داعٍ له، سيما وأن الهيئات المستقلة أضعفت رقابة الدولة على مؤسساتها واستشرى بها الفساد.

ويستغرب مراد في حديث لـ اخبار البلد التناقض بين الجهات الحكومة والبنك المركزي الذي تمثل بإلغاء الأول للهيئات المستقلة في وقت ماضي بينما يتجه الأخير لإستحداث أخرى جديدة، دون الوضع بعين الإعتبار قدرته على تعزيز وحدات مراقبة حركة المال كما تدعي الحاجة.

ويؤكد على عدم وجود جدوى في موافقة قانونية النواب على مشروع القانون الأمر الذي يعكس أن السياسات القائمة في الأردن والتي بالاستناد عليها جيء بمجلس نيابي بطريقة غير شرعية لتنفيذ رؤى وتوجهات الحكومة بمختلف مؤسساتها دون أستخدام فعلي لدوره الرقابي والتشريعي بما يخدم الأردنيين.

خبراء : هيئة المعلومات المالية الجديدة جاءت لإحتمالين والبنك المركزي مستقل عن الحكومة !

فيما جاءت الآراء الاقتصادية والمالية حاملة لتوقعين وراء التوجه لإنشاء هيئة المعلومات المالية التي نص عليها مشروع قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لسنة 2020 في مادته السابعة، حيث يرى خبراء في الشأن أن متطلبات الجهات الخارجية مثل صندوق النقد الدولي ألزمت البنك المركزي باستحداث هيئة جديدة تتواءم مع المتطلبات العالمية وخطة التعافي الاقتصادي إضافة إلى أحتمالية أن تكون ممولة خارجيًا بحيث لن تشكل أي عبء مالي على خزينة الدولة.

ويضيف الخبراء في حديث لـ اخبار البلد "وقد تكون هيئة المعلومات المالية الجديدة مجرد مكان لتنفيع بعض الأسماء، خصوصًا أن البنك المركزي يعتبر جهة مستقلة تمامًا في قرارته وإجراءته عن الحكومة، وبالتالي اتخاذ هذا القرار لا يتناقض مع توجهات الحكومة بإلغاء ودمج الهيئات المستقلة، اضافة إلى أنه غير مسؤول ـ أي المركزي ـ عن تحقيق المطالب الشعبية بإلغاء الهيئات المستقلة".

جديرٌ بالذكر أن المفارقة العجيبة جاءت كاشفة عن تداخل مهام هيئة المعلومات المالية الجديدة في ظل وجود وحدة مكافحة غسيل الأموال والأرهاب في البنك المركزي، إذ إن طبيع العمل تتطابق شكلًا ومضمونًا من ناحية "تلقي الإخطارات المتعلقة بأي عملية يشتبه بأنها مرتبطة بغسل الأموال أو تمويل الإرهاب وطلب المعلومات التي تتعلق بـها والتحري عنها وتحليلها وتزويد الجهات المختصة بـهذه المعلومات عند الضرورة وذلك لغايات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب".