تؤكد أسقتالة الزميل راكان السعايدة رئيس تحرير جريدة الرأي نقيب الصحفيين الحالي وتحميله المسؤولية لمديرة صندوق الإستثمار في الضمان الاجتماعي، ما ذهبت إليه سابقًا وكتبته في أكثر من مقالة وهو أن الضمان الاجتماعي كان السبب وراء الانهيار في الصحيفتين اليوميتين "الرأي والدستور" بعد أن هيمن على مجلسي إدارتيهما وصار يعين من يشاء في مجالس الإدارة ويعزل من يشاء.
وبعد هذه التجربة المريرة والقاسية آن الأوان أن يتحمل الضمان الاجتماعي ومن خلفه مسؤولية ما وصلت إليه الحال في الصحف اليومية وأن يقوم بسداد ديون الصحيفتين ثم يرفع يده نهائيًا عن أداراتيهما وهي فرصة للقول إن إدارة صندوق الإستمثار (ولا أتحدث عن الوضع الحالي فقط)، تتحمل مسؤولية كاملة تجاه فشلها في إدارة الصحف اليومية.
والسؤال الذي يطرح نفسه من يتحمل هذه الخسارات أولًا ومن يضع حدًا لهدر أموال الناس أقصد أموال الضمان ومن هي الجهة الرقابية التي يحق لها الاشراف والرقابة ومنع العبث بهذه الأموال.
يمكن لصندوق الإستثمار أن يستثمر في كل الشركات الناجحة ولا غضاضة في ذلك فهو يقوم بتحصيل فوائد من السلف التي يمنحها لمنتسبيه ولا خلاف على ذلك، وهو يحقق أرباحًا سنوية كما قالت مديرته حيث حقق سبعين مليون دينار كأرباح العام الماضي، ولكن يجب سن قانون يمنع صندوق الاستثمار من المساهمة بنسبة كبيرة في أسهم أي شركة تؤهله لوضع اليد على إدارتها وخاصة الشركات الرابحة والناجحة فيمكن ان تظل مساهماته في حدود تحقيق أرباح للصندوق وليس في تمكينه من الهيمنة على الإدارة فيها، وسوق عمان المالي تحتاج إلى أموال الضمان للإسثمار فيها فلا مانع من ذلك شريطة ألا تتعدى مساهماته نسبة معينة ..
لقد سبق وكتبت عن جريدة الدستور التي كان الاحتياط المالي فيها أكثر من ستة ملايين دينار عام 2011 حين بسط الضمان سلطاته على مجلس الإدارة وبدأ الانهيار حتى وصلت اليوم إلى وضع لا تحسد عليه، كما ان الرأي تعاني هي الأخرى من مشاكل مالية عويصة، واستقالة نقيب الصحفيين اليوم من رئاسة تحرير الرأي مؤشر آخر على الكارثة التي وصلت إليها الصحف الورقية.