اخبار البلد ـ انس الامير
تتعمق ازمة الكوادر الصحية في القطاع الطبي الخاص ومستشفياته جراء نقص حاد في اعداد الممرضين نتيجة انتقالهم الى العمل في دول الخليج وإلى القطاع الصحي العام الذي يبتغي تعزيز منظومة الجيش الأبيض وكوادره في حربه مع فيروس كورونا (كوفيد_19).
هجرة الممرضين افرغت القطاع الطبي الخاص خصوصًا بعد مغادرة قرابة 3000 ممرض بحسب احصائية غير رسمية مما آثر على كفاءة المستشفيات الخاصة في استقبالها للحالات المرضية سواء من مصابي كورونا أو الأمراض الأخرى، إلى جانب تراجع قدرتها على تقديم الرعاية الطبية والصحية للمرضى بالكفاءة والجودة المعتادة في القطاع الخاص.
وكانت جمعية المستشفيات الخاصة ونتيجة لنقص الممرضين قد توجهت لنقابة الممرضين للوقوف على صغية توافقية لعلاج الأزمة ومنع تفاقمها بما يسهم بتراجع مستوى الرعاية الصحية وبقصد اعادة الخدمات الطبية لعهدها السابق، حيث وضعت حل لسد ثغرات النقص تمثل بالاستقطاب من خارج الأردن إلا أنها ـ أي النقابة ـ استمرت بإخماد الفكرة بدعوى أن السوق الأردنية ليس بحاجة، متمسكة بقرارها دون الوضع بعين الإعتبار مؤشرات الحالة الوبائية الخطيرة التي تشهدها الأردن وانعكاساتها على قدرة المستشفيات في استقبال الحالات.
السراحنة : أولوية التوظيف للأردنيين .. والمرحلة الحالية تتطلب قرارات استثنائية
وفي تعقيبة يقول رئيس لجنة البيئة والصحة النيابية الدكتور احمد السراحنة إن الأولوية في التوظيف بالقطاع الطبي بشقيه (العام والخاص) لحملة الشهادات من الأردنيين، حيث إن هذا الأمر لا يمكن الجدال فيه وذلك للحد من نسبة البطالة التي تشكل هاجس للدولة ومواطنيها.
ويرى السراحنة في حديثه لـ اخبار البلد أن حرب القطاع الطبي وفيروس كورونا ( كوفيد_19) تتطلب استثاءات خصوصًا في هذه المرحلة، سيما وأن نقص الكوادر التمريضية داخل أروقة وغرف العناية يضر بمستوى الرعاية الصحية المقدمة للمواطن بالإضافة لمساهمته في ارجاح كفة الفيروس وإضعاف خط الدفاع الأول بالتصدي له.
ويؤيد فكرة استقطاب ممرضين من الخارج لتعزيز المستشفيات الخاصة لكن شريطة أن تكون أولوية التعيين للأردنيين، اضافة لتقديم حجة تثبت احتياج المستشفيات الخاصة لممرضين من جنسيات آخرى.
ويشدد السراحنة على اهمية القيام بدراسة معمقة في الفترة القادمة بعيدة عن الفكر البيروقراطي تضفي حلولًا تحد من نقص الممرضين في القطاع الطبي الخاص.
الحموري: لا داعي للتزمت برفض الحلول .. وكشوفات الممرضين التي ترسل للقطاع الخاص لا يمكن توظيفهم
فيما يقول رئيس جمعية المسشفيات الخاصة الدكتور فوزي الحموري : "توجهانا لنقابة الممرضين مرات كثيرة نشكوا نقصًا حادًا في الكوادر التمريضية طالبين منها أن تمد المستشفيات الخاصة بممرضين قادرين على تقديم الرعاية الصحية بكفاءة لمرضى كورونا ومرضى العناية الحثيثة وغيرهم لكن نصدم بإرسالها لكشوفات بأسماء مرشحة للتوظيف يتبين لاحقًا أنهم يعملون في القطاع الحكومي أو يعملون في دول الخليج، ويتطابق الأمر عند الطلب من ديوان الخدمة المدنية وهذه دلالة وبرهان على عدم وجود كوادر صحية من الأردنيين لتغطية حاجة القطاع الطبي".
ويؤكد الحموري لـ اخبار البلد أنه لا داعي للتزمت الشديد بقرار منع استقطاب ممرضين من خارج الأردن، خصوصًا وأن تداعيات الأمر تنعكس بشكل سلبي على المستشفيات الخاصة وعلى سلامة المرضى. متسائلًا ما الضير من استقطابها خارجيًا لتعزيز المنظومة الصحية خلال هذه الفترة الصعبة وبنسبة لا تزيد عن 20٪ من اعداد الممرضين العاملين في كل مستشفى ؟
ويضيف: المستشفيات الخاصة اصبح عليها انتظار خريجي كليات التمريض ممن لا يملكون خبرة أو كفاءة لسد العجز فيما سيرافق هذا تراجع للرعاية الصحية للمرضى لحين اكتساب الخبرة الضرورية الأمر الذي قد يؤدي الى عواقب وخيمة.
ويبدو أن أزمة نقص الكوادر التمريضية تتفاقم كالنار في الهشيم بالقطاع الطبي الخاص ومستشفياته التي تحاول جاهدة إيجاد حلول لعرضها على نقابة الممرضين من أجل سد العجز، فيما حاولت أخبار البلد التواصل مع نقيب الممرضين خالد ربابعة للوقوف على حيثيات الأزمة لكن المحاولات لم تتكل بالنجاح.