اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

باقة ورود برية

باقة ورود برية
أخبار البلد -  
اخبار البلد - لست أذكر اليوم الذي غابت فيه مهيبة سلامة، سوى أنه كان شتاء. حاولت أن أبحث عنه في السجلات وفي ذاكرة البعض، لكن يبدو أنه كان تاريخاً غير مهم لأحد. إنه أهم يوم في حياتي. اليوم الذي أصبحتُ فيه، وأنا في العاشرة، مهزوماً مدى العمر.
لأنني لم أتوصل إلى معرفة ذلك اليوم، أقوم في عيد الأمهات بزيارة مدفنها. عيدٌ عام، في أكثر قضايا الأرض خصوصية. لكن كل أم هي جميع الأمهات. ولا أخاطبها خلال الزيارة كثيراً لأنه، بالنسبة لها ولي، يوم مثل جميع الأيام. يستحيل أن يمضي من دون أن تتراءى لي، مرتدية ثوباً طويلاً أبيض طرّزت عليه وروداً وحناناً وأمومةً. كانت تطرز الزهور والورود والفراشات، لكي نعيش. رأيتُ أبي في البيت مرة واحدة في خيال خاطف. وكان يعنِّفها.
أفسدتني سنوات الأمومة العشر. صارت الدنيا رماداً وأنا طفل. وصارت الذاكرة جريحة، وصار ظلم الوحدة مثل قسوة الصخب. كانت لا تزال شابة، وكنت لا أزال طفلاً، ومن بعدها صارت الطفولة دمعاً، وصار الشباب ضياعاً. لم تعد للأشياء قيمة، ولا للسنين معنى. المهزوم لا يطيق الحياة. كائن هزيل مع قدره. كل ما يستطيعه هو الحزن. وكل أحزان الأرض لا تفي مهيبة سلامة.
جاءت أمي إلى الزواج من عائلة ميسورة تماماً. لا معنى هنا للتفاصيل. كل شيء أصبح الآن بعيداً، إلا حضورها، تعمل كيفما تنقلت، تشقى وتتعب، وفي الليل تقرأ الروايات الحزينة. وإذا ما زارتها بنات شقيقاتها عند العصر، طالبنها بأن تغني لهن بصوتها الذهبي، الأغاني التي تفرح لها الصبايا، والقصائد التي تولد بموسيقاها. جمال اللحن من جمال الشعر.
كنا نسكن في منزل والدها الكبير. غرف كثيرة وخالية وعتم في الشتاء، وقنديل شحيح لكل المساحات. شرفة رائعة لها أعمدة رخامية منحوتة بأزميل شاعري. لكن في العام التالي جاء أصحاب البيت «الأصليون»، وكان على الابنة المطلقة أن تنتقل بنا إلى منزل مستأجر قريب. هل قالت مهيبة سلامة شيئاً؟ هل سمعتها مرة تشكو هجران أبي؟ هل غابت ابتسامتها على سرير المرض؟ هل تذمرت من القلّة التي تملأ البيت وتملأ كوكبها الحزين؟ هل غضبت؟ هل علا صوتها إلا في الأغنيات التي تطلبها الصبايا، اللواتي يمنحن أسرارهن اللطيفة إلى خالتهن ذات العينين الخضراوين، خضرة ملوكية مثل بحيرة الإسكندرية في زمن الأساطير.
عشت مهزوماً بعد أمومة مهيبة سلامة. ولم أستطع أن أدرك أن كل شيء في هذه الدنيا يخلق وله بديل إلا الأم. وطفقت تائهاً في العالم أبحث عنها. وعندما أيقنت مدى الضياع والهزيمة، صرت أكتفي بباقة من الورود البريّة في عيد الأمهات. الورود التي كانت تزين بها بيتنا الصغير. لم تكن تملك ثمن ورد الحدائق. لو تدري مهيبة سلامة، أي أم أفقدتنا يوم استقلت، في سكينة، عربة الأحزان.
 
شريط الأخبار متحف الدبابات الملكي ينظم احتفالاً ضخماً بمناسبة عيد الاستقلال الملكية الأردنية الأولى في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لشهر نيسان ارتفاع أسعار الذهب محليا وعيار 21 يسجل 92.8 دينار طلب متزايد على الدينار لدى شركات الصرافة المحلية الأردن: حالة الطقس ودرجات الحرارة المتوقعة يومي الثلاثاء والأربعاء كلبة ضالة تعقر 4 أطفال غرب إربد وتثير قلقاً بين الأهالي عشائر الفالوجة تدين الاعتداء على عائلة كانت في نزهة بلواء بني كنانة ترامب يطلب من السعودية وقطر وباكستان التطبيع مع إسرائيل بعد إبرام الاتفاق مع إيران اتحاد الناشرين الأردنيين تهنئ حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، وسمو الأمير الحسين بمناسبة الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية. بعثة الحج الأردنية تتعامل مع 3 آلاف مراجع وصول وفد إيراني رفيع المستوى يضم قاليباف وعراقجي إلى الدوحة وصول وفد إيراني رفيع المستوى يضم قاليباف وعراقجي إلى الدوحة البنك العربي الإسلامي الدولي يحتفل بعيد الاستقلال الثمانين الملك وسلطان عُمان يبحثان هاتفيا أبرز المستجدات الإقليمية وسبل التوصل إلى تهدئة شاملة أسرة شركة الأسواق الأولى / مول النافورة تهنئ جلالة الملك وولي العهد بعيد استقلال المملكة الثمانين الملكية الأردنية الأولى في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لشهر نيسان إعادة فتح 20 مطاراً في ايران عقب الحرب المراكز الصحية المناوبة خلال عطلة عيد الاضحى -أسماء الجغل في عيد الاستقلال :ثمانون شمعة أضاءت طريق الاردن للمستقبل بعنفوان وعطاء ولي العهد يهنئ بعيد الاستقلال الثمانين ( أنا من أردن العز)