اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

خبز ساخن وزيت!

خبز ساخن وزيت!
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

بيض من الجاجات، زيت وزيتون من الأرض، خبز ساخن، زقزقة عصافير على الشجر، والشجر كثير، هديل حمام يطير.. يطير ويعود، فضاء مفتوح على سماء زرقاء.

هذا هو افطارك اليوم، وهذا هو جوك. هنا يبدأ يومك عندما.. يبدأ النهار. هي الشمس تشرق على مهلها، رويداً رويداً يتسلل ضوؤها من الشباك، حتى لا تزعجك. ولكي لا تعكر مزاجك، هي لا تطرق الباب.

هنا لا تحتاج الى ساعة منبه، ينبهك صياح الديك. ولا الى موسيقى الصباح من راديو هرم أو من موبايل يزدحم بأخبار الحروب والكورونا والموتى وعروض شراء اللقاح. موسيقاك في حنجرة العصافير وفي نقنقة الدجاج حين تخرج مع نور الشمس تبحث عن قوت يومها ثم قوقأتها تنبهك أن تعال سأعد لك افطارك، بيضة تمدك بالفيتامينات والكالسيوم والكوليسترول والزنك والحديد والمنغنيز.

تناوله مقلياً بزيت الزيتون والأفضل مسلوقاً «تمعسه» في صحن صغير وتصب عليه الزيت مع رشة ملح وأخرى من الفلفل الأسود المطحون. في ذاك الحوض بصل نصفه أخضر فوق الأرض وأبيض تحتها. مد يدك، اقتلعه أو اكتفي بالأوراق الخضراء وزين مائدتك بحبات بندورة من الحوض الآخر.

كل ما حولك أخضر فيخضر قلبك وروحك. تنسى الابتسامات الصفراء والضمائر المتيبسة والنوايا المتسوسة. تنسى ازدحام الشوارع والسيارات التي كأنها في سباق الى لا شيء بل ربما الى الموت. تلوذ بحنان الشجر من قسوة الحجر وبطيبة التراب من سواد الاسمنت، وبصمت الهدوء من قرقعة الأصوات الفارغة التي تتحدث كثيراً ولا تقول شيئاً.

كلما ابتعدت عن حجر في الطريق تراه أصغر، كذلك كلما ابتعدت عن همومك تراها تصغر شيئاً فشيئاً. حين تكون «هناك» تصنع عالمك وتلعن العالم الذي يتقاتل أهله على كرسي سلطة او وهم سيادة وسراب سيطرة. لكأنهم لا يدركون أن القاتل سيقتله قاتل آخر وأن السجين والسجان كلاهما في نفس السجن، وأن «رزقكم في السماء وما توعدون».

انت لا يمكنك أن تنام ليلك على سريرين في نفس الوقت، ولا أن تأكل أكثر مما يتسع فمك وتستوعب معدتك. لذلك قيل إن «القناعة كنز لا يفنى». ولا يعني هذا القول أن لا تعمل لتعيش حياة أفضل بل اعقل وتوكل و..اعمل. وان لم تحصل على مرادك بعد العمل بكل طاقتك، هنا تأتي أهمية القناعة. لا ان تسرق أو تنظر الى رزق غيرك أو ترشي وترتشي وتمارس الفساد.

العالم يمر بفترة جنون. الضغوط من كل الجهات على البيوت والبلاد والقارات.الكورونا يفتك بالبشر بغض النظر عن جنسياتهم والوانهم ومعتقداتهم. زاد طين الحروب بلة. ها هو اليمن السعيد لم يعد سعيداً ولا مستقراً ولا..يمناً. الضحايا بالآلاف قتلى وجرحى ومرضى وجوعى. كذلك الشام أم الياسمين والمجدرة الهنية بالبرغل و»بيت المونة» و..ليبيا والعراق وحتى لبنان لم يعد «سويسرا الشرق» ولا بلد «الشبابيك المجروحة بالحب، المفتوحة عالصدفة» ولا «بلد الحكايات المحكية عالمجد ومبنية عالألفة» كما غنت فيروز ووديع الصافي ذات لبنان أخضر.

ربما في النقمة نعمة. ربما هي دعوة للعودة الى الطبيعة بحكمتها وحنانها، وعودة الإنسان إلى..إنسانيته !


شريط الأخبار رجل الأعمال الفلسطيني ضياء الشويكي: الأردن بيئة حاضنة للاستثمار ونموذج ناجح للمشاريع العربية المؤشر العام لبورصة عمان يصعد إلى 3920 نقطة بدعم من قطاعي الخدمات والمالي لأول مرة منذ 28 عاما.. حكم عربي في نهائي مونديال 2026 واتساب يطور بديلاً لـ«آي كلاود» لحفظ النسخ الاحتياطية على آيفون زلزال بقوة 7.4 درجات يضرب جنوب المكسيك وتحذيرات من خطر تسونامي الضمان: نسبة التهرب التأميني تتراوح بين 22 و23% ومنهجية تفتيش جديدة لخفضها %100 نسبة التزام الشركات بتقديم تقرير الاستدامة السنوي لعام 2025 انخفاض حركة العبور في مضيق هرمز إلى أدنى مستوى منذ أيار الطراونة يدعو لرؤية وطنية لإنهاء بطالة 8 آلاف طبيب ويطالب ببرنامج اقامة واختصاص وطني رئيس الوزراء الإسباني سيحضر النهائي رغم علاقته المتوترة مع ترامب الأردن يضيف مادة النيتراميل إلى قائمة المواد المخدرة الممنوعة جيل «زد» قد يصبح الأغنى في التاريخ ما قصة الخواتم الذهبية لأبطال كأس العالم 2026..!! الاحتلال يبدأ بعزل مدينة رفح «على العالم أن يشعر بالقلق».. تحذير من «وكالة الطاقة» بشأن مضيق هرمز وفيات الجمعة 17-7-2026 أسعار النفط تصعد وسط تهديدات بإغلاق مضيق باب المندب القوات المسلحة: أسقطنا 3 صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة أجواء صيفية عادية اليوم وارتفاع طفيف على درجات الحرارة السبت الرفاعي واللوزي نسايب صالح مفلح اللوزي طلب وشريف حسونة أعطى -شاهد صور الجاهة