ديكورات حكماء عربان

ديكورات حكماء عربان
أخبار البلد -  


تأتي (بروتوكولات حكماء صهيون) الموضوعة في الكتاب المعنون بهذا الاسم، لعرض كثير من مخططات ومشاريع وأفكار اليهود، التي جرى ويجري تطبيقها منذ قرن من الزمن وحتى الآن.

وإذا حاولنا أن نشاطر أو نقلد كتاب (بروتوكولات حكماء صهيون) في ثقافتنا وسياستنا العربية، وأردنا فعلاً جمع شيء من مخططات ومشاريع وأفكار حكامنا عبر نصف قرن من الزمن، وفي كتاب واحد، يشبه ذلك الكتاب ... فيا ترى كيف يمكن أن يظهر ؟

في حقيقة الحال .. هناك من يشكك أساساً بما يسمى بـ(بروتوكولات حكماء صهيون) ويعتبرها مزورة، لكن تيار آخر يقدم طرحا منطقياً ومقنعاً؛ وهو: أنه بغض النظر عما إذا كانت البروتوكولات المكتوبة عن اليهود، حقيقة أم مزورة، إلا أن الشيء الأهم هو: أن تلك البروتوكولات طبقت وتطبق حقيقة على أرض الواقع من قبل الصهاينة واليهود، وتعاطيهم مع السياسة العالمية ومعاداتهم للسامية. وكثير من السياسة العالمية التي شهدناها ونشهدها، وردت في كتاب بروتوكولات حكماء صهيون.

وبالعودة إلى بروتوكولاتنا، أو ما يمكن تسميته بـبروتوكولات عربية لحكام العرب وساستهم، وأيضاً سنتحدث عن الأحداث والمشاريع التي طبقت على أرض الواقع فقط في عالمنا العربي، حتى لا نقع في تخمين أن بروتوكولانا حقيقية أم مزورة، فسنجد أن كثير من سياسات ومشاريع ومخططات حكام العرب، عبر ما يزيد على نصف قرن من الزمن، يمكن وصفها وتسميتها بأنها (ديكورات) وليست بروتوكولات ! بل هي بعيدة عن مسمى بروتوكول أو إستراتيجية أو سياسة أو منهج؛ لأنها تفتقد للمضمون، في حين أنها تحرص على تطبيق وتحقيق الشكليات في سياستها وحكمها، من أجل التغطية على غياب المضمون؛ وهذا ما يمنحها وصف (ديكورات).

لقد تجلت سياسات حكام ومسؤولي العرب في الإغراق في تحقيق الشكل وحده أو أغلبه، تاركة المضمون للقليل منه، لذلك فإن سياسة الحاكم العربي تتجلى في اتخاذه للقصور والمباني الفخمة، وركوبه السيارات الفارهة، وارتداءه لملابس إمبراطور أو ملك عظيم، المزركشة بالقلائد والأوسمة والميداليات، والحرص على ارتداء أزياء مختلفة لأجهزة وقطاعات الدولة، كالأجهزة العسكرية والهندسية والعلمية وغيرها، وفرش البسط الأحمر في الاستقبال والوداع، وتصدر أخبار وعناوين شاشات التلفزة وأثير الإذاعات وصفحات الصحف المحلية، والتباهي بنسبهم ونسب عائلاتهم، وإشباع المناهج الدراسية والتعليمية بأخبارهم وصورهم وما يقال أنه تاريخهم وانجازاتهم.

وفي الوقت الذي امتلكت فيه دول عديدة لأسلحة الردع وأسلحة متطورة .. كان قادة وضباط الجيوش العربية يتباهون ويتفاخرون بالنياشين والرتب التي يزينون بها بدلهم العسكرية، دون أن تطلق بعض هذه الجيوش ولو رصاصة واحدة على عدو!

وبينما يموت مئات الآلاف من أبناء العرب نتيجة نقص الخدمات الصحية أو انهيار العمارات وعدم وجود مأوى أو حوادث الطرق أو غيرها .. يظهر علينا حكامنا وهم يتفقدون بعض غرف المستشفيات المجهزة بعدد من الأجهزة الطبية، أو يضعون حجر الأساس لمستشفى أو مبنى أو يفتتحون طريق، مظهرين فخرهم ورضاهم بما هو موجود، ثم ليغلفهم الإعلام الرسمي بعشرات التقارير والأخبار والصور المفبركة عن حجم التقدم والتطور الذي تعيشه الدولة.

وفي الوقت الذي تدفع الدول المتقدمة الملايين والمليارات على البحث العلمي وتوفير حياة رغدة وكريمة لأبنائها ... يدفع حكامنا الملايين والمليارات على إقامة مهرجانات واحتفالات الولاء والانتماء لهم، والأغنيات واللأغنيات التي تمتدحهم وتطبل وتزمر لهم، وتبجيلهم يوم ولدوا ويوم كانوا أطفالاً ويوم أصبحوا شبابا ويوم خطبوا أو خطفوا أو تزوجوا أو طلقوا أو رملوا.

في الحقيقة، إننا لسنا أول من ننتقد حكامنا العرب على ما أوصلونا إليه من التردي والتخلف والرجعية، بل هناك العشرات والمئات من مفكرين وحزبين عرب، انتقدوا حكامنا وقدموا لهم النصح، من أجل تركهم وتراجعهم عن بناء الشكل، والاهتمام بالمضمون، الذي هو ثمرة العمل والانجاز؛ غير أنهم صموا أذانهم ولا زالوا، موغلين في الشكل على حساب المضمون، وعاملين على ترقيع ما اقترفته أيديهم طوال عشرات السنوات، خارجين علينا بالبهرجة والزينة ... وهذا ما يجعلنا نسمي (ديكورات حكماء عربان).

Ebnalss7raa@hotmail.com
شريط الأخبار الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564