كوسوفو وإسرائيل: خيبة أمل سياسية و«شخصية» كذلك

كوسوفو وإسرائيل: خيبة أمل سياسية و«شخصية» كذلك
أخبار البلد -  
اخبار البلد ـ لا يُشرّف كوسوفو أن تكون أول دولة، ذات غالبية مسلمة، تفتح سفارة لها في القدس المحتلة...نعرف أن القرار بذلك، اتخذ في عهد ترامب، وبضغط من إدارته، نظير تفاهمات مع صربيا، تأمل بريشتينا أن تنتهي بوضع حد لـ»حالة الإنكار» الصربية لوجود الدولة الفتية...ونعرف أيضاً، أنه منذ حرب البلقان، باتت واشنطن تتمتع بنفوذ لدى هذه الدولة، لا يوازيه نفوذ آخر، لا أوروبي ولا عربي ولا تركي.
هي «خيبة سياسية»، عبرت عنها ردود الأفعال الفلسطينية والأردنية والعربية، فيما الأنباء تتحدث عن مسعى تركي – أوروبي، لثني عبد الله هوتي، رئيس وزراء كوسوفو، عن قراره، ولكن في ظني أن الوقت بات متأخراً، فالسفارة فُتحت، ومن المستبعد أن تعيد كوسوفو انتاج «سيناريو باراغوي» التي أعادت سفارتها إلى تل أبيب بعد فتحها في القدس.
لكن إلى جانب «الخيبة السياسية»، ثمة «خيبة شخصية»، تخصني وحدي، أنا الذي تحمّس لاستقلال هذا البلد المسلم الصغير، وكانت له مبادرات عدة، للاحتفاء بالمولود الجديد، وحث الدول العربية على الاعتراف به.
في شباط/فبراير 2008، كانت كوسوفو تعلن استقلالها من جانب واحد عن صربيا، وفي تموز/يوليو من العام ذاته، كنت وزملائي في «مركز القدس للدراسات السياسية» ننظم مع شركاء كوسوفيين، مؤتمراً إقليمياً، للاحتفاء بالدولة الفتية، وحث الحكومات العربية على الاعتراف بها.
مؤتمرٌ، حضرته شخصيات سياسية وبرلمانية وأكاديمية وازنة، من الأردن وفلسطين وسوريا والعراق ومصر ولبنان، تبادل خلاله المتحدثون والمشاركون، المعلومات والتقديرات والتحليلات حول ما يمكن فعله، لدعم الدولة الناشئة.
بعدها بأقل من أربعة أشهر، كنت أغادر عمان، بمعية نواب أردنيين وفلسطينيين وعراقيين، ليلتحق بنا نواب مصريون، في طريقنا إلى بريشتينا، وللغرض نفسه...هناك، التقينا برئيس وقادة الكتل البرلمانية، واجتمعنا برئاسة الحكومة والخارجية، ونظمنا مؤتمراً ليومين اثنين، عبر خلاله المشاركون العرب، عن تضامنهم مع الدولة الشقيقة، واستعدادهم لبذل كل مسعى ممكن، من أجل تسريع اعتراف الدول العربية بها.
ينتهي المؤتمر في بريشتينا، فيصحبني الأخ والصديق الدكتور محمد أرناؤوط، في رحلة برية إلى ألبانيا، حيث التقينا في تيرانا برئيس وزرائها القوي آنذاك، صالح بريشا، وشخصيات سياسية وأكاديمية، وانصبت أحاديثنا حول العنوان ذاته: الاعتراف بالجمهورية الوليدة.
وبالعودة إلى عمان، لم نترك مناسبة لوجود وفد كوسوفي زائر، إلا واستقبلناه في مركز القدس، نفسح له في المجال، لمخاطبة نخب سياسية وفكرية أردنية، شارحاً قضية بلاده، ومستعرضاً أوجه التعاون الثنائية المختلفة.
العرب قصّروا مع كوسوفو بلا شك، بعضهم ارتهن لعلاقاته مع موسكو، وبعضهم الآخر، لم يأخذ الموضوع على محمل الجد، وبعضهم الثالث، يفضل العلاقة مع صربيا، فمنها تنطلق صفقات السلاح غير المشروع، لبؤر التوتر الكثيرة في المنطقة، وفيها ملاذات آمنه لغسل الأموال، وهي في مطلق الأحوال، الوريث الأكثر «مشروعية» ليوغوسلافيا السابقة.
وحين قرر بعض العرب، دعم كوسوفو في أثناء حروب البلقان، أرسلوا إليها «جهاديين سلفيين»، عاثوا فساداً في البلاد، وكادوا أن يخرجوا «الإسلام الأوروبي» عن سكة الحداثة والعصر وروح كوبنهاجن ومعاييرها...أذكر أن مفتي كوسوفو المستنير، اشتكى لي مُر الشكوى من هؤلاء، الذين يريدون العودة بالبلاد إلى قرون غابرة وكهوف مظلمة.
هي صفحة وانطوت على أية حال، وكان بمقدور كوسوفو أن تكون أكثر «رزانة» في علاقاتها مع إسرائيل، فلا نطلب منها أكثر مما نطلب من الأردن ومصر والإمارات والبحرين، ولكن نقل السفارة للقدس، والاعتراف بها عاصمة لإسرائيل، فهذه صفعة لعموم الفلسطينيين والعرب والمسلمين، فضلاً عن وقعها «الشخصي» على كاتب هذه السطور.
 
شريط الأخبار رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026