أخبار البلد - خاص
كان من باب أولى أن تحظر الحكومة تصريحات لجنة الأوبئة وتكميمها بالكمامات وتمارس بحقها اوامر الدفاع والتباعد الاجتماعي , الجنة التي شكلت لمواجهة جائحة كورونا, نسيت سبب تشكيلها وتاهت في بوابات وكاميرات وشاشات الإعلام بكل مسمياته ,الامر الذي خلق انطباعا لدى عامة الشعب ان اعضاء اللجنة هم نجوم سوشيل ميديا وليس اطباء لهم رسالة معروفة .
التصريحات والتلميحات غير المفهومة والمتاقضة احياناً والتي لا تستند سوى إلى اثارة الرعب اكثر من طمأنة الناس أدت إلى ارباك وحيره وفوضى نجم عنه كساد اقتصادي في الأسواق كما عبر عنه البعض من اصحاب الهيئات التمثيلية للتجار , فكل يوم يظهر أحدهم على أحد القنوات ليتكلم عن فيروس كورونا, واللقاحات وارقام المصابين والوافيات والتوصيات بالحظر الشامل والحظر الذكي والحظر الجزئي, وأنواع من الحظر لم ينزل الله بها من سلطان.
هذه "الدربكة" التي سببها أعضاء اللجنة أدخلت الاقتصاد الأردني في حاله من الضياع والخوف من المغامرة, فالشركة التي كانت بحاجة إلى موظفين أجلت قرار التوظيف خوفاً من دفع رواتب الموظفين وهم في بيوتهم في حاله الحظر الشمل الطويل, والموظف الذي لم يُثبت بعد في عمله تسارع الشركات والمصانع إلى التخلي عن خدماته, بينما من يريد افتتاح مشروع استثماري جديد في الأردن لا داعي لشرح ما حل بفكرة مشروعه, فرواد مواقع التواصل الاجتماعي في حالة طلب النصيحة لإعطاء أفكار مشاريع ناجحة في الأردن, ينصحون بلسان واحد "لم قروشك وهرب"
وهنا نستغرب ونستنكر إهمال المسؤولين لهذه النقطة فأغلب أعضاء لجنة الأوبئة يعتقدون أن كثرة الظهور الإعلامي يزيد فرصهم بإستلام حقيبة وزارة الصحة, وهنا نقول إن الطبيب "المستوزر" أخطر على الوطن من جائحة كورونا , لذلك نأمل ان تنفذ الحكومة توصية من الشعب وليس من اللجنة ,وهي ان تحجر على لجنة الاوبئة لمدة شهر وخصوصاً من التصريحات التي لا طعم لها والتي تثير أسئلة ولا تجيب عنها ," فإذا كان الكلام من ذهب فالسكوت من الماس خالص".