الشريط الإعلامي

عن واقعة التطبيع التي اقترفها كمال الرياحي وبيان الكُتَّاب العرب المتضامن معه

آخر تحديث: 2021-03-07، 10:29 am
موسى حوامدة
أخبار البلد-
لا أفهم بداية كيف تم توريط (هذا إذا تم توريطهم فعلًا) ما يزيد على مئة كاتب عربي، (بينهم كتاب وأصدقاء أحترمهم وأقدرهم وكانت لهم مواقف رافضة للتطبيع بشكل حاد)، للتوقيع على بيان (دفاع) عن الروائي التونسي كمال الرياحي ، ولا أعتقد أنهم جميعًا وقعوا على البيان وهم يعرفون حيثيات القضية التي قام فيها كمال الرياحي بالتطبيع مع اسرائيل، عن سبق دراية وعلم وليس جهلًا أو سقطة دون علمه.

سنقول على حسن نية عن كابنا وزملائنا العرب ربما تم تضليلهم وإيهامهم أن القضية مجرد ترجمة مقالة عن الرياحي في جريدة اسرائيلية (يديعوت أحرونوت اليمينية) حيث يقول بيانهم:

(نحن الموقّعين في هذا البيان، من أدباء وفنانين ومثقفين، نعلن تضامننا مع الروائي التونسي كمال الرياحي الذي يتعرّض لحملة تحريضية بتهمة التطبيع مع إسرائيل، وذلك بعد نشر مقال عن رواية له، ترجمت إلى العبرية، في إحدى الصحف الإسرائيلية.

إننا إذ نقف مع حق الكاتب في التعبير الحر عن ضميره فإننا نستنكر الحملة المغرضة التي تتسع بالرغم من تأكيد الرياحي أنه لم يقم بالتواصل مع أي مؤسسة إسرائيلية وأن الترجمة تمت برغبة الكاتبة والمترجمة الفلسطينية ريم غنايم؛ كما نرفض أي وصاية سلطويّة على الأدب والفن، مؤكدين على حق الكاتب في الدفاع عن رأيه دون إلحاق الأذي النفسي والجسديّ به).

وقد وقع على البيان كل من

1- واسيني الأعرج، روائي جزائري

2- علي المقري، روائي يمني

3- ليانة بدر، روائية فلسطينية

4- مها حسن، روائية سورية

5- حجي جابر- روائي إرتريّ

6_ عثمان الأطرش. روائي تونسي

7_جمال الجلاصي روائي ومترجم تونسي

8_ شوقي البرنوصي . روائي ومترجم تونسي

9_ لطفي الشابي. روائي تونسي

10_ عباس سليمان. روائي تونسي

10_ جان دوست. روائي سوري

11_ محمد الأصفر. روائي ليبي

12_شيخة حسين الحليوي كاتبة فلسطينية

13_ بسمة بن سليمان كاتبة وجامعية تونسية

14_ منصور الصويم. روائي سوداني

15_. وسام جبران – مؤلف موسيقي وشاعر فلسطيني

16_مصطفى لغتيري روائي مغربي

17_عمار المأمون- صحفي وناقد سوري

18_ ريم غنايم شاعرة ومترجمة فلسطينية

19_ ابتسام الوسلاتي ناقدة وجامعية تونسية

20_محمد سعيد احجيوج. روائي. المغرب.

21_كه يلان محمد سالار .. كاتب من العراق

22- عبده خال، روائي سعودي

23- نجوى بن شتوان، روائية ليبية

24- رزان نعيم المغربي، روائية ليبية

25- أحمد سعداوي، روائي عراقي

26_ إبراهيم درغوثي روائي تونسي

27_ايمان حميدان روائية لبنانية

28_ايمن الدبوسي روائي تونسي

29_خالد خليفة روائي سوري

30_نوري عبدالدائم أبوعيسى..مسرحي ليبي

31_أمين الزاوي روائي جزائري

32_محمد الشحري . روائي عُماني

33_أمير تاج السر روائي سوداني

34_حبيب السايح روائي جزائري

35_ طارق البكاري روائي مغربي

36_يوسف رزوقة شاعر وروائي تونسي

37_جميلة الشريف روائية تونسية

38_منى برهومي جامعية تونسية

39_محمد البدوي ناقد وجامعي تونسي

40_رضا بن صالح كاتب تونسي

41_غسان خالد شاعر وكاتب يمني

42_ رياض بن عيد الرزاق ناشر تونسي

43_بهاء إيعالي، كاتب لبناني

44_احلام بن حورية كاتبة تونسية

45_ربيحة حدور كاتبة جزائرية

46_كامل العامري مترجم وكاتب عراقي

47_حياةالرايس كاتبة تونسية

48_لمساء نويرة بوكيل كاتبة تونسية

49_سالم الهنداوي- روائي ليبي.

50_طارق الطيب، روائي سوداني

51_شرف الدين شكري. كاتب. الجزائر

52_كوثر ال زين كاتبة و اعلامية تونسية مقيمة في فلسطين

53_أحمد سعيد عبد المنعم.. ناشر مصري

54_ريم العيساوي كاتبة من تونس.

55_بيرم مرزوق ناشر تونس

56_جميلة الشاذلي شاعرة و موسيقية من تونس

57_الشاذلي العرفاوي ممثل ومخرج تونسي

58-فاطمة البودي ناشرة

59_عمارة لخوص، كاتب جزائري-إيطالي.

60_ عبد الجليل العربي جامعي ومترجم تونسي من جامعة لشبونة

61_إياد برغوثي-كاتب ومترجم فلسطيني

62_سيد محمود / صحفي وشاعر مصري

63_حمور زيادة روائي سوداني

74_علي مصباح روائي ومترجم تونسي

75_ عمر الوسلاتي قاضي تونسي

76_ابراهيم عبد المجيد . روائي وكاتب مصري

77_ربيع خروف روائي جزائري

78_د.عماد أبو حطب / كاتب فلسطيني

79_محمد القرفي موسيقار تونسي

80_هاجر ريدان شاعرة وفنانة تشكيلية من تونس

81_- حسام القماطي ناشر وحقوقي - ليبيا

82_نعيمة الحمامي شاعرة تونسية

83_محمود عبد الغني روائي واستاذ جامعي، المغرب

84_عبدالقادر بن سعيد ممثل ومخرج مسرحي تونسي

85_فريد عدلي صحفي وكاتب ليبي

86_محمد مزيان ( مخرج )

87_فاروق بن حوريّة نقابي وناشط في المجتمع المدني..

88_سميحة خريس روائية أردنية

89_خالد الناصري شاعر فلسطيني

90_سهام سالمي. مستشارة قانونية /ومحامية وجامعية تونسية

91_مصطفى زعروري كاتب جزائري

92_نجاة الذهبي فنانة تشكيلية وجامعية تونسية

93_لطفي البحري اعلامي تونسي

94_محمد معتصم ناقد مغربي

95_ليلى المغربي كاتبة ليبية

96_فاطمة الحاجي ناقد ة مغربية

97_محمد سعيد احجيوج روائي مغربي

98_علاء الدين السعيدي ناشط مجتمعي وكاتب تونسي

99_رشيد الرحموني فنان كاريكاتور تونسي

100_غادة كمال كاتبة وفنانة كولاج سريالية مصرية

101_صبيحة المرواني أستاذة وناشطة مجتمعية تونسية

102_محسن الرملي، كاتب وأستاذ جامعي عراقي

103_عمرو الجندي، روائي مصري.

104_عبدالقادر اللطيفي كاتب تونسي

105_دلال صماري فنانة وناقدة تشكيلية

106_أمنية الموجي كاتبة روائية مصرية

107_ تمام محمد علي محامي لبنان

108_حنان بوشريط مدرسة لغة و ثقافة الولايات المتحدة الامريكية

109_حسام البرقاوي كاتب من تونس

110_حلية سعيدان مربي طفولة تونس

111_هشام ناجح روائي مغربي فرنسا

112_الفة الاشهب اخصائية نفسانية تونس

113_ملاوي عثمان . أستاذ جامعي- الجزائر

***

ضمير الكاتب

ما هي الحملة التحريضية التي تعرض لها الرياحي الذي أوهم الكثيرين أن القضية تتلخص في نشره رابط مقالة كتبت عنه في يديوعوت أحرونوت، ولم يشر الى موافقته الرسيمة على ترجمة روايته الى العبرية، وما هو التعبير الحر عن ضمير الكاتب، ومن الذي وقف ضد كمال الرياحي ليعبر عن ضميره، ويكتب ما يشاء، حتى لو كتب بحق اليهود واسرائيل في السيطرة على العالم، واحتلال منابع النفط والهيمنة على العالم العربي من محيطه إلى خليجه، لم يبف احد ضد حرية تعبير الرياحي، ولم يهاجمه احد على رأي أو موقف، ولكن هناك فرق بين التعاطف مع الرياحي مدير بيت الرواية في تونس أو مع المترجمة الفلسطينية ريم غنايم والتي تقوم بالتنسيق مع الكتاب العرب الذين تنوي الدار الاسرائيلية الترجمة لهم كما يقول زوجها الطيب غنايم في مقابة تلفزينة عام 2018 وهي من نسقت مع الرياحي، بالتأكيد، وقد نشر البعض صورة عن مراسلاتهم، وتبادل الدعوة للزيارة، فهل هذه مجرد ترجمة مقالة في صحيفة اسرائيلية، او حتى كتابة اسرائيلية عن كاتب عربي عبقري أو عن كتاب عربي من كاتب قبل صحفي او ناقد اسرائيلي فقط؟.

اتحاد الكتاب والأباء الفلسطينين يدين الواقعة

لقد فعل اتحاد الكتاب والادباء الفلسطينين ممثلًا برئيسة الشاعر مراد السوداني وأعضاء هيئته الإدارية خيرًا حين أصدر بيانًا توضيحيًا يوم الأربعاء الماضي أدان فيه ممارسات التطبيع مع الكيان الصهيوني والتي بدرت من كاتب تونسي هو مدير بيت الرواية التابعة لوزارة الشؤون الثقافية.

وعبر الاتحاد عن رفضه سعي عدد من الكتاب الفلسطينيين والعرب على حد سواء لترجمة أعمالهم الى العبرية تحت ذرائع "انسانية" في اشارة الى ترجمة الاحتلال لاحدى روايات الكاتب التونسي مؤخرا الى العبرية.ومحاولات البعض سرا التقرب لترجمة أعمالهم دون علمهم أو موافقتهم، لمن مشكلتهم أن المؤسسات الاسرائيلية لا تحرتم العرب وتكشف زيفهم ونفاقهم فورًا.

المدون الفلسطيني مجيد كمال يكشف التفاصيل

وحتى نعرض الحقيقة كاملة، وكي لا يظل البعض يعتقد أن القضية تنحصر في مقالة كتبت عن الرياحي وقام بنشرها على صفحته ثم شطبها، فإنتا وبعد بحث دقيق وجدنا أن أفضل شرح وتفصيل للواقعة هو ما كتبه المدون الفلسطيني مجيد كمال حول الموضوع وهويفصل تفصيلًا مقنعًا بالواقعة التي يحاول الرياحي التذاكي فيها والتلاعب وإظهار نفسه بمظهر المتضرر والمستهدف.

مجيد كمال يتحدث عن دار النشر الصهيونية التي قامت بترجمة الكتاب ويستعرض الأمر بشكل محايد ونزيه وبطريقة غير تقليدية كشفت معرفة الرياحي بما حصل وقبوله التعاون مع المترجمة ودار النشر المذكورة: وهذا ما كتبه:

(قبل مَ نقول أي شيء في موضوع كمال الرياحي، الأديب التونسي الي ترجم ونشر روايته في دار نشر إسرائيليّة، وعن بيان التضامن معه الموقّع من شي 80 كاتب/ة عربيّة/ة. خلينا أوّلًا نفرش المعلومات والحقائق قبل م نغرق بدوّامة النقاش. الأغلبيّة الساحقة من المعلومات الواردة أدناه موجودة في الانترنت وباللغة الإنجليزيّة وممكن الوصول إلها في بحث بسيط لم يتكلّف أدباؤنا الأفاضل بإجرائه:

كمال الرياحي نشر روايته في دار نشر إسرائيليّة أسمها "آفيك للأدب الإسرائيلي"، أسّسها، يملكها ويموّلها شخصيًا رجل إسرائيلي أسمه "يفتاح آلوني" صنع ثروته من شركاته في مكاتب الهندسة والتخطيط الحضري والعقارات. بداية طريقة "آلوني" ونجاحه في المجال جاءت بآخر السبعينيّات أوّل الثمنينيّات لمّا وضع الخارطة الهيكليّة لمستوطنة "متسبيه أفيف" المقامة على أراضي الجليل المسروقة بين طمرة وعبلّين ضمن مخطط "تهويد الجليل" (المخطط الي أعلنته إسرائيل بفبراير 1976، وطبعًا بعد شهر من إعلانه قامت انتفاضة يوم الأرض في 30 آذار). من الثمنينيّات فصاعدًا، آلوني نجح بالأساس بفضل عمله في تخطيط ما يُسمى "البلدات الجماهيريّة"، وهي مكوّن أساسي في الفصل العنصري بفلسطين.. هي ما يقارب 450 تجمّع سكني إسرائيلي أقيم في الجليل والنقب بالأساس والّي قوانينه بتمنع سكن الفلسطيني فيه، وبالتالي بتحوّل هاي التجمّعات لكتل سكنيّة بتقطّع أوصال المناطق العربيّة بفلسطين.

ما علينا، آلوني مش وحده في دار النشر هذه. معهم أيضًا دان ميرون، وهو المُحرر الرئيس لدار النشر، من أبرز الشخصيّات الأدبيّة الصهيونيّة، حائز على "جائزة إسرائيل" وعضو "الأكاديميّة الإسرائيليّة القوميّة للعلوم". أغلب ذكره في السياق السياسي أنّه كان من أشد وأشهر الداعين لحرب إسرائيليّة على العراق مطلع التسعينيّات. قبل فترة مش طويلة، 2019، كتب مقال عمل ضجّة تبنّى فيه فكرة إنّه معاداة الصهيونيّة هي معاداة للسامية – الفكرة الأساسيّة الي بتسوّقها البروبوغاندا الصهيونيّة اليوم بالعالم وبتحاول تضمّنها بقوانين عدة دول.

هذه دار النشر والقائمين عليها ومصادر تمويلها، وهي ليست وحيدة. صحيح أنّها ليست جميعها متشابهة بالمواقف السياسيّة، ولكنّها متشابهة في كونها مرتبطة بمؤسسات صهيونيّة وبتمويل من مؤسسات رسميّة إسرائيليّة. ولكن هذه خلّيها لمناسبة ثانية نحكي عن تعاون أدباء العرب المُعيب معها.

الآن لبيان الأدباء المتضامنين. الموضوع يا عمّي بسيط. إمّا أن كمال الرياحي منح حقوق نشر روايته لدار نشر إسرائيليّة، وبالتالي ما في أسم ثاني للوضع غير أنّه تطبيع. وإما أن الرياحي لم يمنح حقوق النشر للدار الإسرائيليّة، وبالتالي بدنا نبحث عمّن أساء له وسرق حقوقه.

إما أنّه قبل بنشر روايته في دار إسرائيليّة وبالتالي بيان التضامن معه كاذب ومضلل ومعيب، وإمّا أنه لم يقبل وبالتالي حقّه وواجبه، وواجبنا، نطالب بالحفاظ على حقوقه وسحب كتبه من المكتبات الإسرائيليّة. المسألة بسيطة.

أما صيغة البيان بأنّه "لم يقم بالتواصل مع دار إسرائيليّة وإنما الترجمة تمت برغبة الكاتب الفلسطينيّة"، فهي صيغة لا تليق لا بعقل الموقّعين على البيان، ولا عقل من يقرأه. المترجمة تعمل محرّرةً في دار النشر الإسرائيليّة. يعني عندما تتوجّه لكاتب، تتوجّه له كممثلة لدار النشر. هذا منطق بسيط. السؤال: هل أخفت المترجمة وظيفتها؟ لا أظن. طيّب كمال الرياحي ما سأل صديقته أين ستصدر روايته؟ لم يتوقّع إنه ترجمة بالعبريّة ستصدر في دار إسرائيليّة؟ ما بحث، مثلًا، في غوغل على أسم دار النشر؟

طيّب لنفترض أنه حدث خلل غير مفهوم، صار الي صار وكل شيء في حسن النيّة. طيب بيان التضامن شو موقفه من النشر في دار إسرائيليّة؟ ولا هو هذا موضوع هامشي ولا يستحق تطرّق بالنسبة لـ84 كاتب عربي؟ ما في موقف؟ طيّب موقف الموقّعين من مقاطعة إسرائيل؟ لا يوجد. موقهم من المترجمة الّي شبّهت حركة المقاطعة بداعش؟ لا يوجد. دعوة لإصلاح الخلل ومطالبة بحفظ حقوق الكاتب وسحب روايته من المكتبات الإسرائيليّة؟ لا يوجد.

معقول 84 كاتبة وكاتب، جزء منهم قرأناهم ومنحبّهم ومنقدّرتهم، يوقّعوا على هذا الشيء المعيب؟ "حق الكاتب بالتعبير الحر عن ضميره"؟ لأ يا قلبي، ليس هناك حق لأي إنسان "بالتعبير الحر عن ضميره" بقلب مؤسسات استعماريّة وقمعيّة، لا بفلسطين ولا بأي مكان في العالم.

ما بعرف إذا الرياحي اعتذر أم لم يعتذر. الاعتذار مش موضوعنا، وما بظن إنه شغل أي شخص يفحص ويمتحن مشاعر ونوايا الرياحي أو غيره. هذا موضوع سياسي وفيه أسئلة عمليّة وبسيطة وحق الناس توخد عليها أجوبة: 1) هل الرياحي طالب في سحب كتبه من المكتبات الإسرائيليّة لأن دار النشر نشرتهم دون حقوق؟ 2) مين الكتّاب العرب الي تجري في هذه الأيّام ترجمتهم بدور النشر الإسرائيليّة (كلّها) وهل مخططين يدّعوا أيضًا إنهم "ما كانوا يعرفوا"؟

انتهى كلام مجيد وقد شاهدت مقابلة تلفزيونية مع يفتاح آلوني" والطيب غنايم الموظف في دار النشر الصهيونية في برنامج ستوديو كريسماس بكرا:

http://shoofvod.com/vidpage_1241692?fbclid=IwAR0pNt90tonCdW_izjX4dPAYcpd0AifsBDGWBiUleMOqrcRSlCV8wKHiHCo

وهذا هو الرابط اعلاه يقول فيه الطيب غنايم المحرر والموظف في دار نشر آلوني يفتاح، أنهم يقومون بأخذ موافقة الكاتب نفسه على الترجمة ولا يتم نشر أي نص دون إذن من الكاتب نفسه وقبوله الترجمة الى العبرية، فعن أي تضامن يتحدث الموقعون على البيان؟

وإن لم يكن هذا تطبيعًا فما هو التطبيع؟

أتمنى من الأصدقاء والكتاب العرب الذين وقعوا على البيان سحب تواقيعهم على الأقل وعدم الدفاع عن أي كاتب عربي يوافق على ترجمة عمله في دار نشر صهيونية ولا أصدق أن من السهولة خداع كل هؤلاء المثقفين العرب وبهذه البساطة أم أننا بتنا لا نميز أو لا نريد أن نميز وأن نظر الكاتب العربي قصير ولا يتعمق ويعرف ما وراء الدعاية أو الخبر السطحي، وهل بات هدف الكتاب العرب الوصول حتى للقارئ العبري ولدور النشر الصهيونية؟ كي يثتبوا جدراتهم الابداعية؟

لقد آن الأوان للفرز، فمن شاء التطبيع، فليطبع وليكن جريئأ، ومن يرفض التطبيع عليه أن يرفض التطبيع بكل أشكاله وأن يرفض الداعمين للتطبيع الثقافي، قد بات الأخطر في ظل الانكسار العربي والاستسلام الذي وصلنا إليه؟؟

أترك فقط جانبًا من حسن النية لمن وقع على بيان التضامن المفتعل والمشار اليه أعلاه مع كل الأسماء، وأعتقد أن الرياحي بطريقة ما أوهم الموقعين أن الحملة ضده جاءت بسب نشر مقالة عن روايته في صحيفة "يديعوت احرونوت" اليمينة ولكنه لم يذكر الحقيقة الأصلية وهي موافقته وقبوله وتعامله مع دار النشر الصهيونية، وليس مستبعدًا أنه قبض ثمن الموافقة على الترجمة، إن لم يكن سعى اليها في نفس دار النشر المذكورة والتي تحدث محررها الرئيس الطيب غنايم قبل ثلاث سنوات عن شرط موافقة الكاتب العربي على الترجمة، ولا بد أن يكون الرياحي قد وافق خطيًا على ترجمة روايته المشرط وصدروها.ولكن لن تقوم دار الشنر بفضجه فهي حريصة على هذه البلبلة والإثارة للترويج لاسمها ولترجماتها؟ كما درجت العادة الارسائيلية ان تقوم جهة ما ل عام أو عامين بإلقاء حجر في مياه التطبيع الراكدة لعدة اهداف سياسية ومعلوماتية؟

إننا نفرق بين ترجمات القرصنة التي قامت بها دور نشر اسرائيلية وبين شروط هذا الموقع على موافقة الكتاب العرب على ترجمة أعمالهم للعبرية فقد بلغ التطبيع مرحلة متقدمة، ولا بد من اختراق الساحة الثقافية العربية جهارًا نهارًا. والقادم أسوأ.

Musa.hawamdeh@gmail.com