الشريط الإعلامي

"سياسيون وبرلمانيون" يعلقون على "فلسفة" التعديل الوزاري !

آخر تحديث: 2021-03-06، 05:26 pm
اخبار البلد ـ انس الامير 

يستعد رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة لإجراء أول تعديل على طاقمه الوزاري، بعد تقديم مجموعة من وزراء حكومته أمس الأربعاء، استقالاتهم لتكون تحت تصرفه، كما وصدرت الإرادة الملكية في 12 تشرين الأول بالموافقة على تشكيل الحكومة الجديدة.

وتشير التوقعات إلى أن الأسبوع القادم سيكشف خلاله الخصاونة عن اسماء الوزارء المغادرين فيما سيعلن أيضًا عن اسماء المختارين لتغطية مكانهم.

سياسيون وبرلمانيون علقوا على قرار التعديل الوزاري، حيث جاءت الأراء مخالفة لوقت التعديل باعتبار أن الحكومة الجديدة لم تكمل خمسة أشهر بعد، إذ إن هذا يدل على أن البرامج والخطط التي يعمل عيلها الوزراء لا زالت غير واضحة، بالاضافة إلى أن الحكومة لا تحتاج تعديلًا وزاريًا بقدر احتياجها لتعديل نهجها. وأجمع هؤلاء على أن الحكومة يجب أن تراعي وجهات نظر الرأي العام بخصوص التعديل الوزاري حيث أنها لا توليه أي اهتمام.

واعتقدوا في حديثهم مع أخبار البلد أن الحكومة تحتاج لانتظار انكشاف ملامح الظروف السياسية الخارجية والتي تلعب دورًا مهمًا في مصالح الدولة الأردنية.

العناني: يجب أن  تتضح الظروف السياسة الخارجية والتعديل الوزراي يستطيع الانتظار ..

نائب رئيس الوزراء الأسبق جواد العناني أكد أن السياسة الخارجية سيبقى يلفها الغموض إلى أربعة أو خمسة أشهر قادمة، خصوصًا بعد تسلم جو بايدن الرئاسة الأمريكية، لافتًا إلى إن مشهد التهدئة في المنطقة هو ما يصب في صالح الأردن.

وقال العناني إن الشأن الخارجي يؤثر على الأردن بشكل لا يمكن إغفاله، والانفراج الاقتصادي يبدأ خارجيًا أكثر منه داخليًا، متوقعًا أن تكون الظروف الخارجية في المستقبل القريب ضاغطة على المملكة.

واعتقد أن الحكومة ليست بحاجة إلى تعديل وزاري باعتبار أن الفترة المقبلة غامضة؛ حيث كان الأوجب أن يجرى التعديل عند اتضاح معالمها، لافتًا إلى أن نائب رئيس الوزراء توفيق كريشان يستطيع تسير اعمال وزارة الداخلية ووزير الشؤون القانونية أحمد الزيادات يستطع تولي وزارة العدل بعد تكليفهما بها، بينما من الضروري معرفة الاجابة على سؤال إلى أين ستتوجه الظروف الخارجية خصوصًا في فلسطين وسوريا والعراق.

ولفت العناني إلى وجود تناغم بين الملك عبدالله الثاني ورئيس الوزراء بشر الخصاونة، متوقعًا أن يكون هذا التعديل للتمهيد لتسلم الحكومة فترة طويلة.

العرموطي: التعديل الوزراي القادم يقلقني ويجب منع تدخل المركز الأمنية بتشكيل وزراء الحكومة.. 

فيما قال النائب صالح العرموطي إن "مسألة لتعديل الوزاري المراد القيام بها تقلقه اذ أن عدم مراعاة الكفاءة والمساواة أو النصوص الديمقراطية واضح في طريقة اختيار الوزراء"، لافتًا إلى أنه لا يجوز أيضًا اتباع الترضيات بعد الانتهاء من تقديم الوزراء استقالاتهم من خلال تعينهم في مواقع مسؤولة باعتبار أنه لم يثبت جدراته في موقعه من الأساس.

وأكد العرموطي أن المراكز الأمنية تتدخل في انتقاءات رئيس الوزراء لطاقمة الوزاري وهذا الأمر يحتاج لوقف فوري لأنه ـ أي رئيس الوزراء ـ صاحب ولاية عامة ولا يجب الانتقاص منها أو التعدي عليها.

وأوضح أن الأردن ومواطنيه يمرون بمراحل حساسة على المستويات الداخلية والخارجية، معتبرًا أن التعديل الوزراي السريع سيحمل خزينة الدولة مبالغ زائدة في وقت حرج.

العرموطي أضاف "بالأمس القريب حصلت حكومة الخصاونة على الثقة من قبل مجلس النواب، إلا إنها ضربت توصيات النواب وكل ما ورد بها في نقاش البيان الوزاري بعرض الحائط واعلن رئيسها عن تعديل وزاري وهذا الخلل الكبير يجعلني حاط إيدي على قلبي من هذا التعديل لأن الحكومة تحتاج إلى تغير النهج وليس الوجوه".

وأشار العرموطي إلى أنه يجب الانتقال إلى ما يعرف بالحكومات البرلمانية من خلال تعديل نصوص الدستور للخروج من مسآل اختيار الحكومات التقليدية والتي لا زالت متسيدة منذ زمن بعيد جدًا.

ذياب: يؤتى بالوزراء لتعبئة الشواغر والحكومة لا تولي أي اهتمام للرأي العام ورؤيته.. 

إلى ذلك .. أوضح أمين عام حزب الوحدة الشعبية سعيد ذياب أن التعديل الوزاري ليس منوطًا بحكومة بشر الخصاونة بعينها حيث إنه حق لجميع الحكومات، معتبرًا أن رئيس الوزراء يقوم بإختيار فريقه الوزاري دون تفكير وبحث في خلفياتهم التي على إثرها يستطيع ضمان مقدرتهم لإدارة هذه المناصب، إذ يؤتى بهم فقط لتعبئة الشواغر المتاحة، لافتًا إلى أن سبب عدم خضوع الحكومات للبرامج الملطلوبة والرؤية السياسية ينشب الخلاف يين الرئيس ووزرائه.

"الغريب في هذه الحكومة أن عمرها لم يتجاوز 4 اشهر وجاء طلب التعديل، وبالتالي يستوجب على رئيس الوزراء عند اختيار البدائل لوزرائه أن يبحث في مسيرتهم التي ستوضح له الرؤية على مدى مقدرتهم في تولي الحقائب الوزارية التي سيطالها التعديل "، بحسب ذياب.

ولفت ذياب إلى أن الأردن يمر بأزمتين صحية واقتصادية وهذه الملفات تحتاج مراجعة فعلية للسير بخطوات مدروسة من قبل الحكومة الجديدة لمعالجتها، داعيًا إياها ـ أي الحكومة ـ للنظر للرأي العام باعتبار أنها لا تولية أي اهتمام، لافتًا إلى أنه على الحكومة أن تجعل من هذا التعديل الوزاري المدخل للذهاب وبشكل سريع نحو الاصلاح السياسي لان استمرار غيابه من شأنه أن يعمق الأزمة .

جديرٌ بالذكر أن يعد هذا التعديل الأول لحكومة الخصاونة بعد أن كلفه جلالة الملك عبدالله الثاني في 7 تشرين الأول بتشكيل حكومته، خلفًا لحكومة الدكتور عمر الرزاز، وضمت حكومة الخصاونة 32 وزيرًا.