اثار تعميم وزير السياحة والآثار نايف الفايز على الفنادق والمنشأت السياحية، بالزامهم بتركيب كاميرات مراقبة داخل جميع المرافق، غضب واسع بين اصحاب تلك المنشأت.
واشترط التعميم توفير جهاز لحفظ تسجيل الكاميرات لمدة 45 يوما على الاقل، كما يجب تغطية جميع مرافق تلك المشأت بالكاميرات، وهو ما اعتبره الكثير منهم يفوق قدرتهم المالية بالظروف الحالية، خاصة وان هذا القطاع يعتبر الاكثر تضررا حيث شهدت السياحة الخارجية توقف قبل وصول الفايروس للمملكة، وسيكون آخر القطاعات تعافيا، خاصة وان مختصون بالشؤون السياحية توقعوا عودة النشاط السياحي صيف العام المقبل 2023.
وعبر بعض اصحاب تلك المنشأت عبر "اخبار البلد"، عن عدم قدرتهم على تلبية تلك المطالب، مؤكدين ان ذلك سيجبرهم على اغلاق منشأتهم لتفادي العقوبات القانونية، خاصة وان القرارات الحكومية بدعم هذا القطاع كانت خجولة ولا تلبي حجم الخسائر والاضرار الذي تكبدها القطاع خلال الجائحة.
وكشف التعميم بحسب ما قاله البعض منهم، عن تقصير الجهات المعنية بمراقبة تلك المنشأت، حيث انه لو كانت الرقابة مشددة على الجميع بدون استثناء، لن يكون هناك داعي لتلك القرارات، فهم ملتزمون لابعد الحدود حسب قولهم، كما ان توسيع نطاق الكاميرات قد يخترق خصوصيات الزبائن.
بدوره اكد رئيس جمعية الفنادق عبدالحكيم الهندي بان القرار سيحمي صاحب المنشأة من اي بلاغات كاذبة، لكنه في الوقت ذاته هناك شروط صعبة وستكون مكلفة عليهم، خاصة وان القطاع يعتبر اول المتضررين وسيكون آخر المتعافيين، وقدرت خسائره بمليار وربع المليار، بعد عام من الجائحة.
وبين ان الاغلبية من تلك المنشأت مزود بتلك الاجهزة، ويجب ان يكون هناك تشاركية وتعاون من قبل الوزارة واصحاب المنشأت، بما يضمن تطبيق القرار دون تعريض اصحاب المنشأت لتكاليف عالية الثمن، خاصة وان التوجهات اليوم تبحث تعويض تلك الاضرار عبر السياحة الداخلية والتي لا تستطيع تغطية اكثر من 15% من السياحة الخارجية.