الرئيس و»واقعة» استقالة الوزيرين

الرئيس و»واقعة» استقالة الوزيرين
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
صحيح ان قرار رئيس الوزراء بالطلب من وزيري العدل والداخلية تقديم استقالتيهما‏، لمخالفتهما أمر الدفاع، يبعث برسالة قوية مفادها أن القانون فوق الجميع، وبأن الحزم لا الاسترخاء هو خيارنا لمواجهة الوباء، لكن الصحيح أيضا هو أن هذا القرار غير المسبوق، من جهة الإخراج على الأقل، وضع الرئيس سياسيا فوق « الشجرة «، بمعنى انه منذ الان لا يمكن أن يتنازل عن أية مخالفة أو تجاوز على القانون لأي وزير أو مسؤول ما دام ان السابقة سُجلت، وإلا سيقال على الفور : ان ميزان المحاسبية الذي رفعه «والمسطرة « التي استخدمها تم استدعاؤهما لمرة واحدة فقط.
‏يمكن، بالطبع أن نفهم ما فعله الرئيس من باب الفعل وليس من باب ردة الفعل، لانه لم يأت نتيجة ضغط من الرأي العام أو الاستجابة له، كما يمكن أن نفهمه في سياق قانوني وأخلاقي ؛ قانونيا : وزيران يتجاوزان - حسب القرار - على القانون ويجب محاسبتهم سياسيا، اما أخلاقيا : فكيف يمكن مطالبة الناس بالالتزام بالتعليمات لمواجهة الوباء فيما لا يلتزم المسؤولون بها، لكن الأهم من ذلك هو سؤال : كيف نفهم الواقعة في سياقها السياسي؟
هنا أستأذن بالإشارة إلى عدة ملاحظات : الأولى هي أن الحكومة، والرئيس تحديدا، بحاجة إلى توجيه رسالة ‏للمجتمع من أجل تحسين مزاجه العام، وبحاجة أيضا إلى استعادة الثقة بما تحمله (الحكومة) من ملفات وبما ستصدره لاحقا من قرارات، وبالتالي فإن رسالة القانون الذي ينتصر أولا هي أفضل عنوان يمكن أن تذهب اليه.
‏الملاحظة الثانية تتعلق بمعركة الحكومة - الدولة إن شئت - مع وباء كورونا، وهذه المعركة في ظل تعذر القدرة على مواجهتها إلا من خلال بوابة الالتزام بأوامر الدفاع، تحتاج إلى قرارات صارمة وغير مألوفة، تماما كما كان قرارا طلب الاستقالة من الوزيرين صارما ومفاجئا.
‏اما الملاحظة الثالثة فهي أن إقناع الرأي العام بأن ما حدث يأتي في سياق القانون والحزم، ولا يستند إلى أية اعتبارات أخرى، يحتاج لما هو اكثر من « الترويج «، هناك مثلا « سرديات « حول الواقعة لابد من الرد عليها، هناك أيضا أسئلة معلقة حول «أخطاء» مسؤولين ا?خرين لابد من وضعها في عين الاعتبار، هنالك ثالثا اختيارات غير مدروسة على صعيد « التوزير « لابد من تجاوزها خاصة إذا كان ثمة تعديل قريب، وهناك رابعا ملفات سياسية عنوانها الإصلاح يفترض أن تضعها الحكومة على الطاولة في موازاة هذه المحاسبة السياسية التي طالت وزيرين يتبوآن أهم وزارتين معنيتين بحماية القانون وتنفيذه.
‏الملاحظة الرابعة، هي أن ميدان اختبار رسالة الرئيس من خلال محاسبة وزرائه لا يقتصر على السلطات التنفيذية، ومن تتولى المسؤولية عنها، وإنما يشمل هذا الميدان مؤسسات الدولة الأخرى، وأهمها البرلمان، وهنا تصبح « المساءلة « والمحاسبة مطلوبة من الجميع، ليس فقط من جهة الالتزام بأوامر الدفاع لمواجهة كورونا، وإنما بالالتزام العام بالقوانين وعدم تجاوزها من أي مسؤول.
‏تبقى الملاحظة الاخيرة، وهي ان مهمة الحكومة، والرئيس تحديدا، ستكون في الأيام القادمة أصعب مما كانت، ليس فقط لانضمام خصوم سياسيين جدد، او لرفع سقف التوقعات من قبل الرأي العام بمزيد من الحزم مع قضايا وملفات أخرى، وإنما أيضا لبروز طريقة جديدة في إدارة الشأن العام والحكومي مختلفة عن سابقاتها، وهذه تحتاج إلى « ظهير « شعبي مساند لاستمرارها، وإلا فإنها ستتحول إلى «عبء» كبير يصعب حمله والدفاع عنه.
شريط الأخبار عمة الزميل قاسم الحجايا الحاجة "طليقة الصواوية " في ذمة الله حالة الطقس حتى الاثنين يصل مداه إلى 2000 كم... إيران تعلن نشر صاروخ خرمشهر 4 الباليستي بمدينة تحت الأرض الضريبة: إشعار 379 منشأة غير ملتزمة بـالفوترة ومهلة أســبــوع لــتــصــويــب أوضــاعــهــا فضح مراسلة بين بيل غيتس والمجرم الجنسي إبستين عن نشر الأوبئة قبل 3 سنوات من جائحة كورونا الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية تنظم ورشة عمل حول الأسطول البحري الوطني (فيديو وصور) إعفاء السيارات المعدّة خصيصًا لاستخدام ذوي الإعاقة من كامل الضريبة الخاصة افتتاح أول مصنع لرب البندورة في الأردن خلال شهر إرادة ملكية بمنح أمين عام الديوان الملكي إبراهيم الكركي لقب معالي الجيش يسقط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر واحد دائرة الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونيا عبر تطبيق "سند" قريبا ترامب: إيران تتفاوض معنا ولا تريد استهدافها بضربة 75.5 مليون دينار أرباح شركة مصفاة البترول الأردنية لعام 2025 تاج مول يقترض 35 مليون دينار من التجاري الأردني مقابل رهن اراضي الشركة في عبدون الدكتور البلداوي يفتتح ملتقى الشركات الطبية المتخصصة لبازار رمضاني وزارة التربية تعلن نتائج تكميلية التوجيهي نقيب المجوهرات علان يجيب عن اخطر 7 اسئلة عن الذهب في الأردن المواصفات والمقاييس: 718 إجراء قانونيّ بحقّ مخالفين والتعامل مع 203 آلاف بيان جمركيّ أردني يطلق على توأمه اسمي (حسين ورجوة) توجيهية تقاعد المهندسين تعرض توصياتها الأربعاء المقبل