مهابيلنا الأكــثـــر وعيًا منا

مهابيلنا الأكــثـــر وعيًا منا
أخبار البلد -  
اخبار البلد ـ لا أعرف بالضبط المعنى الحقيقي الذي قصده مطلق عبارة: (الجنون فنون)، لذلك فأنا مضطر الى اعتماد المعنى الحرفي للعبارة حسب منطوقها العربي، سيما ونحن الشعب الوحيد في العالم الذي ابتكر مفهوم (عقلاء المجانين) ليبرر هذا الفن الرائع الذي أنتجه المجانين، وحملوا فيه الهمّ الاجتماعي، ودافعوا عن الجماهير والجياع في ظل غياب مؤسسات المجتمع المدني، طوال فترة الإمبرطورية العربية وحتى الان...أقصد بالفن طبعا تلك الأقوال والحواديث والنوادر التي قالها المجانين، أو قيلت على ألسنتهم.
لعل تاريخنا العربي أكثر تاريخ شعوب تعرض ويتعرض للتشوبه والتزوير وإعادة التدوير ، فقد سرق المنتصرون التاريخ- في كافة عصوره- وأعادوا كتابته حسب أمزجتهم ورغباتهم وعقدهم التاريخية...فتاريخنا الذي نعرفه حتى الآن هو ما تمت كتابته من قبل الطبقات والفئات المنتصرة ، ولا يعبر عما حصل فعلا على الإطلاق.
شيء واحد سلم- نسبيا- من التزوير ، وهو تلك الحكايات والأقاصيص والنوادر التي تنسب أحيانا الى شخصيات واقعية أو الى المهابيل والمساطيل أو الى عقلاء المجانين أو الى مجانين العقلاء (لا فرق بينهما). في الواقع فإن هذه الحكايات هي روح الشعب الساخرة التي تقاوم الظالم والمحتل.
الوعي الشعبي حوّل حكايات المجانين – التي قد تكون مجرد حكايات مؤلفة بعبقرية مجنونة- حوّلها الى حقائق تاريخية وتأريخية مفارقة للزمان والمكان وعابرة للعصور والأزمان، وها هي ، حتى الان، تتبختر متجولة من الماضي الى الحاضر الى المستقبل، بكل أريحية.
إنها حكايات ، سواليف، نوادر، طرف، ملح، سمّها ما شئت، لكنها رغم كل المسميات تبقى ضمير الشعب الذي فشل المؤرخون الهمل في تزويره تماما. لم يستطع أجدادنا- الساخرون الأوائل- السكوت على الظلم والقهر وانعدام العدالة الإجتماعية، فاستغلوا التساهل الشعبي مع المجانين على اعتبار أنهم – مباركون أو مسكونون – فصاغوا سخريتهم على شكل حكايات ألقوها بكل جرأة في وجوه الظالمين، ليتناقلها الناس جمرا وشررا يشعل النار تحت أقدام الطغاة والغزاة معا.
كان صوت المجانين يرتفع في كل مكان..في الأسواق، في الحمامات العامة، في المصحات والبيمارستانات، في المساجد، على الطرقات ، في الخانات، وفي كل مكان، يبوحون بكل ما يخاف الناس من البوح به – بصوت العقل- نثرا وشعرا وقولا وعملا. وكان هذا الصوت يتعرض دوما الى اعادة انتاج مستمرة عابرة للإمبرطوريات والدول والدويلات.
وتلولحي يا دالية
 
شريط الأخبار من أقنع ترامب باغتيال خامنئي قبل 48 ساعة من الحرب وكيف؟.. وكالة عالمية تكشف هويته! الشرطة الإسرائيلية تنشر تفاصيل احباط محاولة اغتيال لبن غفير المعاني: مكاتب الإرشاد النفسي في الجامعات خطوة مهمة سقوط أول مدني إسرائيلي بـ"نيران صديقة" قرب حدود لبنان بيان للخارجية الإيرانية يحرج ترامب بشأن المفاوضات مع واشنطن مخزون المشتقات النفطية في الأردن... كم يكفي؟ ترمب: الاتفاق مع إيران قريب للغاية... ونريد رئيسًا لإيران يشبه رئيسة فنزويلا موعد تأثير المنخفض الجوي العميق وذروة الحالة الماطرة غيث على المنطقة احتجاج إيراني شديد اللهجة لدى الأمم المتحدة على "إجراءات أردنية غير قانونية" الحرس الثوري: عملية هجومية جديدة ضد أهداف أمريكية ثقيلة وحساسة طهران: لا محادثات جارية مع واشنطن... ومضيق هرمز لن يعود لما قبل الحرب هوى بأكثر من 8% إلى أدنى مستوياته هذا العام.. لماذا ينخفض سعر الذهب؟ البترا تستقبل 2295 زائرا خلال أول ثلاثة أيام من عطلة العيد رفع جاهزية البلديات استعدادًا للمنخفض الجوي المقبل مقتل طيارَين في اصطدام طائرة بمركبة في مطار لاغوارديا في نيويورك (فيديو وصور) أسعار الحديد ترتفع مدعومة بارتفاع تكاليف الشحن البحري وأسعار الطاقة أسعار الذهب في السوق المحلي لعيار 21 تقفز في التسعيرة الثالثة إيران "تزين" صواريخها بصور رئيس وزراء إسبانيا هام من "السياحة والآثار" بشأن فرض رسوم إضافية على برنامج "أردننا جنة" إيران تهدد "بالرد بالمثل" في حال استهداف محطاتها للطاقة