الشريط الإعلامي

تلاعب مالي في بيانات شركة مساهمة كبرى تحولها من خسارة إلى أرباح بالملايين

آخر تحديث: 2021-02-28، 01:03 pm
اخبار البلد ـ أسامة الراميني 
 

عاد ملف احدى الشركات المساهمة العامة الكبرى إلى الواجهة مرة آخرى مع ملف رئيس مجلس إدارتها حيث بدأ الشامتون والحاقدون ومعهم المراقبون يفتحون الصمامات المغلقة والتي انفجرت مع الشرايين الخاصة بالبيانات المالية التي تبين أن يدًا شيطانية قد عبثت بأرقامها وأرباحها ومخصصاتها على طريقة التكحيل والتنفيخ والشفط و"اللهط" فالمعلومات الواردة تفيد بأن إدارة الشركة ولكي ترفع بياناتها المالية حسب الأهواء والمزاج قامت بتحميل مخصصات صندق الوفاة والتعويض سنوات طويلة مضت وانقضت إلى الأرباح المدورة بدلًا من قائمة الدخل مما ضلل بيانات الشركة وحول خسائرها إلى أرباح دون أن يتم الافصاح عن ماهية تلك المناقلات والتي لا تنسجم مطلقًا مع المعايير المحاسبية الدولية المعتمدة لأن تلك المناقلات نتقلت الشركة من وضع الخسائر إلى وضع الأرباح علمًا بأن الأمور لا تعكس حقيقة الواقع المرير الذي تعيشه منذ استلام العمدة مقاليد السلطة الإدارية لهذه الشركة وهنا يجب أن نوجه استفسارات واسئلة وجهها من قبلنا بعض المطلعين وهي هل هذا الاجراء يتفق مع معايير المحاسبة الدولية الواجب التقيد بها؟ وهل هذا الاجراء مر على مدقق الحسابات الداخلي والخارجي وماذا كان موقفهما منه أم أنهما بصما على الحسابات والله أعلم ؟ وهل تمت الموافقة على الحسابات الختامية قبل ايداعها لهيئة الأوراق المالية من قبل لجنة التنسيق؟ وماذا ستكون النتيجة لو قرر رئيس لجنة التدقيق الداخلي على البيانات المالية التحفظ مع انسجام الرأي مع مدقق الحسابات الخاص بتحميل المخصصات إلى قائمة الدخل وليس الأرباح المدورة ؟

ما جرى من تلاعب "عينك عينك" في تلك المناقلات تؤكد بأن على دائرة مراقبة الشركات أن تتدخل ومعها هيئة الأوراق المالية لكشف حقيقة الأرباح المليونية الوهمية والتي ظهرت ونبتت فجأة مع الربع الرابع وأظهرت أرباحًا لا يعلم أحد كيف جرت أو حصلت ليس هذا فحسب بل على الجهة الأخرى أن تخضع رئيس مجلس الإدارة وهو بالمناسبة "اقتصادي مأزوم وسياسي مدعوم" إلى لجنة تحقيق معمق للكشف عن التلاعب في الميزانيات وتزوير ارقامها باعتبار أن الانجازات المحققة  نمر من ورق وليس شعاع من شفق .. فالقصة طويلة والرواية تحتاج إلى فصول والمتضرر الوحيد هو اقتصادنا وشركتنا ومساهمنا خصوصًا إذا علمنا أن مبيعات الشركة تتم من خلال وسطاء ووكلاء وعملاء يأكلون اللحم والدسم ويتركون العظم للشركة بعد أن يحصلوا على الأرباح بالكامل باعتبارهم وكلاء حصريين للشركة في عمليات البيع والشراء فيما يتم اخفاء كل الاسرار المتعلقة بامتيازات رئيس مجلس الإدارة من رواتب ومياومات ومكافأت وتذاكر والتي تنهال على العمدة من الشركات التابعة والحليفة فيما صاحب الجاه المدعوم لا يقوم بدفع ما عليه من ضرائب باستثناء المفصح عنه بل على العكس فهو يُقوّم الأسهم التي ارتفعت بسعر قياسي ولهذه الحكاية قصة أخرى سنرويها ولن نطويها فانتظرونا في حلقة ثانية.