مواجهة مرتقبة بين الخصاونة ومتنفذي الدولة

مواجهة مرتقبة بين الخصاونة ومتنفذي الدولة
أخبار البلد -  
تامر الصمادي -  يرى مراقبون أن ما وصفوه بـ"اللغة الاندفاعية" لرئيس الوزراء عون الخصاونة؛ تشير إلى مواجهة مرتقبة بين الحكومة وجهات متنفذة في الدولة، ربما تكون البداية الأولى لمعركة "كسر العظم" بين الطرفين في المستقبل القريب.
وتلفت تسريبات رسمية، إلى أن التصريحات المتتالية للرئيس تسببت بحالة غير مسبوقة من الإرباك داخل "دوائر القرار".
المعلومات التي حصلت عليها "السبيل"، أكدت استياء مسؤولين كبار في الديوان الملكي والمؤسسة الأمنية (دائرة المخابرات) من الأدوار التي بات يلعبها الرئيس، الأمر الذي دفعه للبحث عن تحالفات جديدة مع الحركة الإسلامية وبقية قوى المعارضة "تشكل حماية له من أي هجوم مباغت".
وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال، الناطق باسم الحكومة راكان المجالي، لا ينفي الضغوطات التي تتعرض لها الحكومة.
وفي تصريح مقتضب، أدلى به لـ"السبيل" في وقت سابق، يقول: "نتلقى يوميا عشرات الاتصالات من جهات تدعونا للتوقف عن التصريح..".
ما يدلل على حجم الاستياء؛ تأكيدات مصدر مسؤول لـ"السبيل"، مفادها أن جهات رسمية طلبت أخيراً من الخصاونة، عدم الإدلاء بأي تصريحات عن ملف العلاقة مع حركة المقاومة الإسلامية حماس، باعتباره ملفاً "محصوراً بالديوان الملكي".
وكان الخصاونة انتقد بشكل علني قرار إبعاد قادة حماس عام 1999، واعتبره "خطأ دستورياً وسياسياً"، كما أبدى تحمسه الشديد للزيارة المرتقبة التي سيقوم بها إلى الأردن رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل.
وحظيت تصريحات الخصاونة حول مجمل الملفات بتأييد أصوات عديدة في البلاد، اعتبرتها متقدمة حتى على قادة بالمعارضة، لكنها طالبت بأن تتحول إلى أفعال على الأرض.
ووجّه الرئيس في أكثر من مناسبة، انتقادات لاذعة لجهاز المخابرات، واتهمه بارتكاب "تجاوزات وأخطاء" في المرحلة الماضية، معلناً جدية الحكومة في تكريس ولايتها العامة على كافة الأجهزة.
ووفق مصدر سياسي بازر؛ فإن الخصاونة وضع نفسه أيضاً في مواجهة مؤسسة الجيش، حينما تعهد لعائلة المتوفى نجم العزايزة الزعبي الذي قضى في زنزانة تتبع للاستخبارات العسكرية، بتشكيل لجنة تحقيق محايدة لإظهار الحقيقة في أسرع وقت.
وقال المصدر - الذي فضّل عدم الإشارة إليه - إن "تشكيل لجنة جديدة يعني أن الرئيس غير مقتنع بالبيان الرسمي الصادر عن جهات أمنية، الذي أكد أن سبب الوفاة إقدام العزايزة على الانتحار".
وشهدت مدينة الرمثا الأسبوع الماضي أعمال شغب؛ تخلّلها حرق إطارات وإغلاق شوارع من قبل أقارب الشاب المتوفى الذين اتهموا الأمن بقتله.
ولا يعتقد الكاتب والمحلل السياسي الدكتور محمد أبو رمان، أن يكون "القصف" على الحكومة بدأ بشكل فعلي، لكنه لا يخفي أن "تململ" بعض الجهات الرسمية من الحكومة بات أمراً واضحاً.
وقال لـ"السبيل": "تصريحات الرئيس المفاجئة، لا تشعر مراكز القرار الأخرى بالارتياح، كما أن التيار المحافظ داخل الدولة وخارجها يتربص بأخطاء الرئيس".
وأضاف: "الخصاونة يسير في حقل من الأشواك، وهو مقدم على مواجهة مع مجلس النواب، الذي لا يشعر بالرضا عن الحكومة".
وبرأي أبو رمان؛ فإن على الرئيس البحث عن شركاء حقيقيين للبدء بعملية الإصلاح، داعياً المعارضة إلى منح الحكومة فرصة إضافية؛ لتحقيق برنامجها الذي أعلنته في وقت سابق.
"تصريحات الرئيس تحمل مضاميناً إيجابية"، هذا ما يقوله القيادي البارز في جماعة الإخوان المسلمين زكي بني ارشيد، متهماً جهات رسمية لم يحددها؛ بمحاولة إفشال الحكومة.
لكن بني ارشيد، يجزم أن الحكومة لن تحصل على ثقة الشارع "قبل أن تترجم أقوالها إلى أفعال".
ويؤيد المحلل السياسي الدكتور محمد المصري ما ذهب إليه القيادي الإسلامي، مؤكداً أن تحقيق الخصاونة لوعوده "يجعله والشعب في مواجهة قوى الشد العكسي داخل الدولة وخارجها".
يقول لـ"السبيل": "على مر التاريخ؛ لم يكن تحقيق الإصلاح عملية سلسة. من الطبيعي أن تدخل الحكومة في صراعات مع المستفيدين من بقاء الحال على ما هو عليه".
ويضيف: "داخل الدولة تيارات لا تؤمن بالإصلاح، تسعى لتكسير رؤوس المواطنين".
ويوضح المصري أن على الرئيس إعادة الثقل لقرار الحكومة السياسي، وخلق تحالفات مع الحركة الإسلامية والمعارضة.
ويختم بالقول: "الرئيس منشغل بالتطبيع الرسمي مع الإسلاميين، وعليه أن يدشن قنوات اتصال جديدة مع مختلف القوى والفعاليات".
ويتوقع مراقبون في سياق متصل، أن تعود إلى الواجهة بعض الملفات الكبيرة التي يطالب الرأي العام والحراك الشعبي بفتحها، في محاولة من الحكومة على ما يبدو لإضفاء المصداقية على خطابها. وعلى رأس هذه الملفات قضية مغادرة رجل الأعمال الشهير خالد شاهين من سجنه بطريقة غامضة قبل عدة أشهر بحجة العلاج.
كما تتداول الصالونات السياسية أنباء عن قرب التحقيق مجددا بملف شركة موارد التي شابها فساد، والأهم فتح ملف الكازينو الذي أدان فيه البرلمان وزير السياحة السابق أسامه الدباس فقط، ولم يتطرق لدور رئيس الوزراء السابق معروف البخيت، الذي اتهم من قبل جهات متعددة بإنفاذ الملف الذي طاله الفساد
شريط الأخبار الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف أكبر مركز بيانات لشركة أمازون الأمريكية في دولة خليجية إيران تطلق صاروخ أرض جو على طائرة حربية إسرائيلية والطيار ينجو بأعجوبة ترمب: كل من يرغب في أن يصبح قائدا في إيران ينتهي به المطاف ميتا الأمن يلقي القبض على شخص بسبب منشور أثار الهلع في قضاء الأزرق إيران: إن اتجهت أمريكا والاحتلال لقلب النظام بالفوضى المسلحة سنضرب مفاعل ديمونا القتال يحتدم بين حزب الله والجيش الإسرائيلي.. والأخير: اخطأنا التقدير بشأن حزب الله الجيش ينفي تعرض موقعه الإلكتروني لهجوم سيبراني اللواء الحنيطي: الجاهزية القتالية أولوية قصوى في ظل التحديات الإقليمية الراهنة العراق: انقطاع كامل للتيار الكهربائي في جميع المحافظات حوافز وخصومات مستمرَّة للسائقين في هذه الحالات الحكومة تسدد متأخرات مستحقة لصالح مستودعات شركات الأدوية على وزارة الصحة بقيمة 70 مليون دينار وقف العمل بقرار حصر استيراد البضائع الواردة بالحاويات إلى ميناء العقبة لمدة شهر مكالمة بين ترامب ونتنياهو اشعلت المنطقة.. تفاصيل جديدة عن الانطلاقة تأجيل مراسم تشييع خامنئي - تفاصيل نواب غابوا عن الجلسة التشريعية الخاصة بالضمان الاجتماعي وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل تساؤلات هل سيتم صرف رواتب العاملين في القطاعين العام والضمان قبل العيد الملكية الأردنية تستأنف عملياتها التشغيلية المنتظمة بعد إلغاء الاغلاق الجزئي 101 مفقود و78 جريحاً بعد هجوم على سفينة إيرانية قبالة سريلانكا جعفر حسّان : أمن وأمان الأردن فوق كل اعتبار