اخبار البلد ـ انس الامير
تشهد اروقة الحكومة تخبطًا عقب تضعاف عدد مصابي فيروس كورونا منذ مطلع الشهر الحالي، الأمر الذي سلط الضوء على مجموعة من الملفات بعد غياب الحديث الحكومي عنها كمطعوم كورونا والضبابية التي تلفه، إضافة إلى المستشفيات الميدانية المغلقة وأمر الدفاع "23".
ويشار إلى أن أمر الدفاع "23" منح وزير الصحة الصلاحية بوضع اليد على أي مستشفى كليًا أو جزئيًا ومحتوياته وتكليف إدارته والعاملين فيه بالاستمرار بتشغيله لاستقبال حالات كورونا. كما يفوض وزير الصحة بوضع تسعيرة علاج كورونا على نفقتهم بالمستشفيات الخاصة، كما جاء في القرار الذي نشر على الجريدة الرسمية، اليوم الاثنين.ويعاقب كل من يخالف أمر الدفاع بالحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر ولا تزيد على 3 سنوات.
إن فكرة إنشاء مستشفيات ميدانية جاءت من الأساس لتوسيع المنظومة الصحية، فيما أكدت مصادر مطلعة أن 3 مستشفيات ميداينة من أصل 4 مغلقة بشكل تام، ويعتبر المستشفى الميداني الوحدي الذي دخل حيز العمل الخاص بإقليم الوسط "العاصمة عمان"، مما جعل المراقب للشأن الصحي يتساءل لماذا لم تدخل المستشفيات الميدانية الخدمة في ظل الارتفاع المستمر للإصابات؟ ولماذا لا زالت الحكومة ملتزمة بإتفاقياتها مع المستشفيات الخاصة؟ وما مبرر بقاء العمل بأمر الدفاع "23"؟
وفي هذا الإطار؛ أكد رئيس لجنة الصحة في المركز الوطني لحقوق الانسان الدكتور ابراهيم البدور أن أمرالدفاع "23" يعتبر أداة تلويح بيد الحكومة على المستشفيات الخاصة ولن تستخدمه إلا إذا استدعت الضرورة، حيث يعتبر خطوة أخيرة في حال ارتفاع أرقام الإصابات بفيروس كورونا واشغال جيمع أسرة المستفيات الحكومية.
وقال البدور لـ خبار البلد إن المستشفيات الخاصة لم توافق جميعها على القيمة المالية التي حددتها الحكومة للعناية بمريض كورونا مما رتب ذلك إصدار أمر دفاع يلزمها بذلك في المقام الأول، لافتًا إلى أن الحكومة اصبحت ملزمة الآن وبعد انشائها لـ "4" مستشفيات ميدانية أن تستخدمها بدل اغلاقها لأسباب غيبية.
واستغرب البدور المفارقة العجيبة في عدم استخدام الحكومة للمستشفيات الميدانية التي تعتبر جاهزة لاستقبال الحالات والتي انتهى العمل بها ولا زالت مغلقة، فيما تستمر بالعمل في اتفاقيتها الموقعة مع المستشفيات الخاصة والتي تكبد خزينة الدولة نفقات إضافية. ولفت إلى أن الحكومة لن تفعل أمر الدفاع "23" إلا في حال نفاذ الأسرة في مستشفيات الحكومة والجيش والميدانية وستتوجه حينها لمستشفيات القطاع الخاص.
جديرٌ بالذكر أن سعة المستشفى الميداني الواحد تقدر بـ950 سريرًا وبمساحة اجمالية تبلغ 15850 مترا مربعًا، وبكلفة إنشاء ممولة من خزينة الدولة على حساب صندوق مواجهة وباء كورونا، بلغت نحو 16 مليون دينار، ومن المتوقع أن تعتبر رافدًا تعزيزيًا للقطاع الصحي، حيث سيستمر تشغيلها والاستفادة منها لما بعد جائحة كورونا، وهي قابلة للاستخدام لمدة 25 عامًا.