اخبار البلد ـ انس الامير
قال نقيب الصيادلة الدكتور زيد الكيلاني إن تعامل الحكومات ـ السابقة والحالية ـ مع قطاع الصيادلة جاء في إطار تعاوني طوال فترة جائحة كورونا، حيث كانت المنشآت الصيدلانية من أول القطاعات التي شرعت أبوابها للعمل في ظل انتشار الفيروس، مؤكدًا أن التشاركية الحكومية مع القطاع ونقابته تعتبر في أوجها باعتبار أن الخطط تم دراستها بكل مشترك للتصدي للسيناريوهات المجهولة والتي كان سيفرضها الفيروس.
وأضاف خلال لقاء خاص مع اخبار البلد أنه "تم دراسة الأمن الدوائي مع الحكومة بمختلف مؤسساتها، حيث كان الهدف الأبرز التأكد من كفاية المخزون الدوائي استعدادًا لمجابهة كورونا، وتم دراسة الأوضاع في حال توقف الطيران والمطارات لتأمين المخزون الدوائي أو حتى امكانية تأمين بدائل، إلا إن كيمة المخزون لم تجعلنا نحتاج لتنفيذ أيها من الخطط التي تم ووضعها ودراستها كما أن المواد الأولية في الصناعة المحلية أثبتت مقدرتها في انتاج المطلوب، لذلك لم يتأثر الأمن الدوائي في الأردن".
وأوضح د. الكيلاني أن حكومة د.بشر الخصاونة الجديدة لم يتغير نهجها عن سابقتها كثيرًا مع القطاع، حيث إنها ورغم تعينها في ظروف صعبة من ضمنها الانتخابات النيابة ومعدل تسجيل اصابات بشكل كبير أبقت التعاون مع النقابة على نفس الوتيرة من خلال قرارات السماح للمؤسسات الصيدلانية، كاشفًا بأنه يعتب على وزير الصحة نذير عبيدات نتيجة ضعف في علمية التواصل مع النقابات في بداية عهده وعهد الحكومة التي كانت تعاني من ضغط ارتفاع الاصابات وفترة الانتخابات النيابية.
واستدرك د.الكيلاني قائلًا "خلال تلك الفترة توجهنا بعدة مطالب لوزير الصحة نذير عبيدات وبشكل فعلي تم الاستجابة لبعضها والايعاز بتنفيذ القسم الآخر والسير بإجراءتها التنفيذية كتعيينات القطاع العام من الصيادلة والتي كانت قليله جدًا لاسيما بعد استحداث المستشفيات الميدانية الجديدة، لكن تم تصويب الوضع من قبل وزير الصحة بحيث تم تعيين اكبر عدد منهم، مؤكدًا أنها ـ نسبة المعينين ـ ليست الأعداد التي تطمح النقابة بتعينها لخدمة المواطنيين".
ولفت د.الكيلاني إلى أن قطاع الصيادلة في مرحلة من المراحل عانى من القرارات المتخبطة للحكومة، معتبرًا أن جميع القطاعات متضررة مع وجود فروقات بنسبة التضرر بينما لم يكن هناك قطاع انتعش بالشكل الكبير خصيصًا قطاع الأدوية لكن واقع الضرر يختلف.
*لغط الوكالة الحصرية لفحص كورونا السريع وبيعه المخالف في الصيدليات
اشاعات لاحقت نقيب الصيادلة تتعلق باستخدام نفوذه وسلطته النقابية وعلاقاته لتحقيق اهداف تجارية للحصول على رخصة استيراد فحص كورونا السريع باعتبار أنه عضو في اللجنة العليا للدواء، على الرغم من منع لجنة كورونا ورفضها بيع الفحص في الصيدليات وانه لا يسمح ببيعه الا من خلال المستشفيات، أكد د. الكيلاني أنه ومنذ شهر تشرين الأول في العام الماضي كان يطالب بالسماح للصيدليات بعمل فحص كورونا السريع الذي يكشف عن الاصابة من عدمها بفترة وجيزة، كما طالب بالسماح لعمل فحوصات للاجسام المضادة في تلك الفترة ولا يزال يطالب بها.
وأوضح د.الكيلاني اللغط حول الوكالة الحصرية لمستودع الأدوية الذي تعود ملكيته له قائلًا "في الأيام الأولى من شهر شباط 2021 طلب احد المستشفيات من مستودع الأدوية أن يؤمن له كمية من فحص كورونا السريع وعلى إثر الطلب تم التواصل مع احد الوكلاء وشراء الفحوصات لحساب المستشفى وتم وضع اعلان على صحفات مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بمستودع الأدوية تعلن أن الفحص متوفر للجهات المصرح لها باستعماله، نافيًا علمية بيع الفحوصات في سلسلة صيدليات روحي بشكل مخالف، أو أن يكون الوكيل الحصري لفحص كورونا السريع".
* الانتخابات النقابية بين التعليق والتفيذ ..
وفي هذا السياق قال د.الكيلاني إن الحكومة كانت واضحة في هذا الجانب، حيث أنه خلال اجتماع مع النقباء أكد بأنه سيكون هناك انتخابات في 2021 ابتداء من النقابات ذات العدد القليل وصولًا للنقابة الكبرى بغض النظر عن التواريخ، لكن كان هناك جملة معترضة في هذا الشأن وترتبط بالحالة الوبائية.
ونوّه خاتمًا أن الهيئات العامة لا يسمح لها بالاجتماع استنادًا لقانون الدفاع الذي ينص على تجمع 20 شخص لا أكثر، معتبرًا إياه بالأمر الخطير إضافة إلى أنه تعارض للقوانين ـ أي الاستحقاق النقابي وقانون الدفاع ـ، لافتًا إلى أن نقباء النقابات المهنية كافة خاطبوا رئيس الوزراء لإجراء انتخاباتها وبانتظار الرد السمي الذي لم يصل لغاية هذه الآن، كاشفًا عن نتيه للترشح لمنصب النقيب للدورة المقبلة.