اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

اللغة العربية تصارع من أجل البقاء

اللغة العربية تصارع من أجل البقاء
أخبار البلد -  
اخبار البلد - كتب الأستاذ سعيد التل في 17/12/2020 مقالاً مهماً جداً في جريدة الرأي بعنوان «اللغة العربية ماضياً وحاضراً ومستقبلاً»، يدب فيه الصوت من التهديد الذي تتعرض له اللغة العربية على يد أهلها. وقدم شواهد على التهديد وما على الأنظمة والحكومات العربية القيام به لدعمها وإنقاذها.
كتبت كثيراً ناقدا أو مدافعا عن العربية، لطريقة تعليمها وتعلّمها، أو منادياً بضرورة تطوير قواعدها وإملائها، ولكنّ هذا وذاك، وما كتبه الأستاذ سعيد التل وغيره لم يؤد إلى شيء، ربما لأنه لا توجد جهة رسمية تعتبر نفسها مسؤولة عن ذلك.
والسؤال الدائم: لماذا يتكلم المعلم الانجليزي والألماني والفرنسي والأميركي، والمحامي، ويكتب بلغته السليمة مهما كان الموضوع الذي يعلّم أو يترافع فيه، ولا يقوم نظيرهما العربيان بالمثل؟ هل يعود ذلك إلى عُرف عربي تعليمي تعلمي وقضائي رسخ وهو أن معلم وأستاذ اللغة العربية هما المكلفان بذلك، ولا أحد غيرهما، ومع هذا لا يقومان بهذه المهمة بنظام والتزام، أم أنه يعود لصعوبة قواعدها وإملائها فهي الوحيدة في العالم -كما أعتقد- التي يجب أن تفهمها (أولاً) لتقرأها ثانياً إن لم تُشَكل، وبعكس اللغات الأخرى التي تقرأها أولاً لفهمها ثانياً.
لم تظهر حتى اليوم نخبة لغوية عربية جريئة من فلاسفة وعلماء اللغة العربية لتسهيل قواعدها وإملائها كما تفعل بقية الأمم في لغاتها.
حافظ القرآن الكريم على اللغة العربية من الاندثار، ولكن هل يقاوم القرآن الكريم تطوير قواعدها وإملائها؟ لا أعتقد أنه يفعل فله قواعده الخاصة وطريقة كتابته وإملائه الخاصة المختلفة عن الدارج.
لعل الذين يرفضون التسهيل أو التبسيط، ولنقل التطوير، بحجة القرآن الكريم، يسيئون إليه بنسبة جمودها إليه. ومع هذا وأياً كان الأمر، أرى أنه مهما كانت لغة قومٍ صعبة، فإنه يجب عليهم إتقانها قراءة وكتابة ومحادثة مهما كلفهم ذلك.
ويقولون: إن اللغة العربية تستطيع استيعاب العلوم الحديثة ولغة الانترنت والإعلام الجديد، وأدعي أنها لا تستطيع لأنها لا تنتج شيئاً يذكر فيها. وتزداد الصعوبة بالتعريب لتضارب التعريب للمصطلح الإنجليزي والفرنسي الواحد، ما يجعل التواصل العلمي بين بلد عربي في المغرب وبلد عربي في المشرق في الموضوع نفسه صعباً والرجوع إلى اللغة الأصلية ضرورياً، فما بالك إذا كان للمصطلح العلمي الواحد أكثر من ترجمة أو تعريب في القطر الواحد، أحدهما لجامعة القاهرة مثلاً، والآخر لمجمع اللغة العربية فيها، وثالث لرجال الأعمال. وبعد اكتشافي لذلك دعوت إلى وضع قاموس عربي عربي للمصطلحات العلمية المعرّبة كي يتسنى للعلماء العرب في المشرق والمغرب التواصل العلمي الناجم عن الثورة التكنولوجية.
وبهذا الوضع المزري للغة العربية تتراجع أهميتها في العلوم عندنا وفي عقر دارنا ويتراجع الارتباط بين شعوب الأمة، بانتقال الانتماء من لغتها إلى اللغات الأجنبية التي بها نفكر ونتكلم ونتعلم ونعلّم.
ويجعلنا تدفق المصطلحات أو «اللغات» الفنية، وبخاصة في الإعلام الالكتروني، عاجزين عن اللحاق بهذا التدفق، فحسب الطبعة الجديدة من معجم وبستر الدولي في أواسط العقد الأخير من القرن العشرين شكلت مصطلحات العلم الجديدة أكثر من خمسين في المائة منه. وللأسف توجد مئات الجامعات العربية العامة والخاصة التي «بالكاد» تتابع هذا التدفق أو تسهم في هذا التدفق.
في أثناء الحكم العربي الإسلامي، تعلمت الشعوب كالفرس والترك اللغة العربية وأنتجت بها الفلسفة والآداب والعلوم، وصارت اللغة المعيارية في العالم في العصور الوسطى، أي كاللغة الانجليزية اليوم، فما بالنا لا ننهض بها الآن!! وهو الصوت أو النداء الذي أطلقه الأستاذ سعيد التل في مقالته المحرزة.
موضوع اللغة العربية حساس للغاية، ويحتاج إلى استراتيجية دائمة خاصة به، وليس إلى تكتيكات أو مناسبات عابرة كاليوم العالمي للغة العربية، وهي استراتيجية غير موجودة بعد في أي قطر عربي لاعتقادهم أن مجمع اللغة فيه يقوم بدوره ويكفي، أو أن المسؤولية تقع على القطر الآخر أو على الشقيقة الكبرى. ولذلك يدور الموضوع في حلقة مفرغة.
قال لي أحد الطلبة في كلية الهندسة الصناعية في جامعة أردنية إن كثيراً من المدرسين والأساتذة لا يجيدون العربية، ولا يجيدون اللغة الإنجليزية، وإذا حاول أحدهم التكلم بها يَزْور لأنه لا يستطيع أن يكمل العبارة.
وأخيراً، فإن صحة اللغة من صحة الأمة، والأمة العربية مريضة. أبوح لكم بسر يقلقني كثيراً وأحياناً أستيقظ مرعوباً من كابوسه: أيهما أقوى عند الأمة العربية اليوم عوامل البقاء أم عوامل الفناء؟
 
شريط الأخبار تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار