موظفون كبار في الديوان الملكي يكذبون على المواطنين

موظفون كبار في الديوان الملكي يكذبون على المواطنين
أخبار البلد -  
كتب - علي السنيد- منذ ما يربو على العام تقريبا، واحدى القصص الخاصة بفقدان بعض مسؤولي الديوان الملكي جانبا من مصداقيتهم – ما قد ينعكس بدوره على الديوان الملكي نفسه للاسف- ما تزال عالقة في وجداني، فقد كنت طرحت في مقال لي قضية طالب جامعي متفوق حاصل على درجة الامتياز في المحاماة حجزت شهادته في جامعة خاصة بسبب عدم قدرته على دفع الرسوم التي ترتبت عليه، وقد عملت الجامعة على اعطائه فرصة اكمال الدراسة من خلال التوقيع على شيكات مؤجلة تخوله مواصلة تعليمه حتى تخرجه نظرا لتفوقه فحصل ان تراكم عليه مبلغ 3000 دينار، وقد عجز عن دفعها فتم حجز شهادته حتى دفع المبلغ. اخبرت في مقال لي عن قصة هذا الطالب الفقير وهو احد ابناء لواء ذيبان قطب المعاناة في الاردن، ومستودع الفقر والحرمان في المملكة، وفي مساء ذلك اليوم الذي جرى فيه النشر اتصل بي مسؤول كبير في الديوان الملكي – اتحفظ عن ذكر اسمه- وخاطبني بقوله " جلالة سيدنا يتكفل بدفع رسوم هذا الطالب الفقير" شكرته بعد ان زودته برقم الهاتف الخاص به، والذي اخبرته فورا بتجاوب الديوان الملكي مع قضيته، وفعلا يتم الاتصال به، ويخبره ذلك المسؤول بأن الديوان الملكي سيعمل على تسديد المبلغ لدى الجامعة، ويحدث ان يترافق في اليوم التالي ان تقوم سيدة بأخذ معلومات من تسجيل الجامعة عن ذلك الطالب بنية دفع المبلع والافراج عن شهادته المحجوزة، الا ان وعد الديوان الملكي بالتكفل بتسوية القضية حدا بي الى كتابة مقال اشرت فيه الى حل مشكلة الطالب الفقير على حساب الديوان الملكي. وما جرى فعليا ان الديوان الملكي منذ ذلك اليوم الى اليوم لم يقم بالوفاء بوعده، وربما ايضا انه ضيع فرصة ان تقوم المتبرعة في مساعدة هذا الطالب الذي لم يجد مناصا من التقدم للحصول على قرض بنكي بمساعدة بعض اخوانه، وبهذه الطريقة فقط حصل على شهادته المحجوزة.
والى ذلك يقوم احد المعاقين من سكان محافظة مأدبا بممارسة فعل الدخالة على احد مسؤولي الديوان الملكي لتجنيبه حجز الجزء الاكبر من راتبه البالغ 160 دينارا بعد ان قام التأمين الصحي بمطالبته بدفع مبلغ 700 دينار بعد ان اكتشف ان تأمينه يشمل والديه لعدة سنوات لم تدفع مما راكم عليه هذا المبلغ الذي عمد الى اقتطاعه من راتبه فجأة . كان هذا المواطن المعاق في حالة مناشدة مؤلمة لمساعدته ، وقد تمكن من ايصال قضيته الى الديوان الملكي وطلب منه تزويد الديوان بالاوراق اللازمة، وها هي الاشهر تمضي دون تلبية لفيض تلك التوسلات الحارة لمعاق هو واحد من ثلاثة اخوة معاقين في اسرة واحدة، ويعمل براتب بسيط لا يزيد عن 160 دينارا.
وما يزال هذا المواطن الغلبان يحدث الناس عن وعد شفهي تلقاه من مسؤول الديوان الملكي بالعمل على حل المشكلة.
وهو ذات ما دأب عليه احد كهول قرية الشقيق في لواء ذيبان و الذي يؤكد انه تمكن من مقابلة جلالة الملك في الزيارة الاخيرة له للواء، وان جلالته امر احد كبار مسؤولي الديوان الملكي بحل مشكلته والتي تتعلق بمساعدته في ايصال الكهرباء الى بيته ، والتي ترتب عليه دفع مبلغ مالي لا قدرة له على الوفاء به، وربما انه لا يتجاوز الالف دينار، غير ان الرجل فقد قدرة الاتصال مع الديوان الملكي، وعبثا تروح محاولاته ايصال الاستدعاءات المتكررة لتحقيق الوعد الذي حصل عليه من لدن جلالة الملك.
وكثيرة هي القصص التي تروى عن تلاشي الوعود التي قطعت لمواطنين فقراء اعتقدوا انهم وصلوا الى المستوى السياسي الاول في البلاد وان قضاياهم البسيطة قيد الحل.
غير ان الادهى ما باتت تتناقله الالسن في المحافظات من دخول الديوان الملكي على خط الترضيات، والتنفيع، وشراء الذمم لمن باتوا يعرفون بالحراك الشعبي حيث تتداول القصص عن المبالغ المالية العالية التي حصل عليها فلان او علان بعد قيامه بالتظاهر على هذا الدوار او ذلك او بناء خيمة على احد الدواوير، واطلاق الشعارات المنددة بالحكومات ، ومس الرموز السيادية في الدولة فيحدث ان يجر ذلك الى استدعاء مباشر من طرف احد مسؤولي الديوان الملكي، وتقديم مغلف مالي يضم الاف الدنانير لكسب الود، ووقف هذا الشكل المستجد من المعارضة بهذه الطريقة، فحدث ان اغرى ذلك البعض بالخروج الى الشوارع والتخفي بالحراك الشعبي، ورفع السقف في المطالب تطلعا للحصول على مساعدات الديوان الملكي. واحدثت هذه القصص اضطرابا بالخط التقليدي للموالاة الذي وجد ان مظاهرات الولاء والتأييد غير مجدية، ولا اكتراث لها، ولاصحابها، وانما يجري استرضاء رافعي الشعارات على الدواوير، ومن ثم يرشحون للحصول على مساعدات الديوان الملكي، وربما ان ذلك يفسر انحسار خط الموالاة، وبلوغ الشكوى، والاحتقان في المحافظات الزبى.
وهذا الدور الاخير – ان صدقت الشائعات- للديوان الملكي يؤكد فقدان البوصلة السياسية في البلاد في التعامل مع مجريات الوضع السياسي الداخلي الخطير المتأثر بالوضع العربي، فهل يليق بالديوان الملكي ان يدار بهذه الطريقة، وان يتنازل عن رمزيته في الاردن كونه موئل الاردنيين، ومنتهى امالهم، ويكون تدخله في سياق انساني رحيم لمسح دمعة ، او اطلاق امل لاردني مكلوم. هذا مع عدم اغفال ما شاب عمله في السنوات الاخيرة من انتهاك لمبادئ العدالة، والحق، وجعل المنح والمساعدات من حظوظ اصحاب النفوذ والسلطة، والاثرياء، وتقديمها في اطار الشلل والاصحاب وحرمان الفقراء على الاغلب منها. وهو ما يؤشر للفجوة التي برزت بين القصر والاردنيين في الاونة الاخيرة وعبرت عنها بعض الشعارات الخارقة للخطوط الحمراء للاسف.
شريط الأخبار تراجع إشغال تأجير المركبات السياحية دون 10% ومطالب بإجراءات لحماية القطاع المجلس التمريضي: استمرار إصدار شهادات الاستيفاء كمتطلب أساسي لتجديد مزاولة المهنة صحيفة امريكية: إسرائيل غير قادرة على اعتراض الصواريخ القادمة من إيران وتعاني نقصًا حادًا بالذخيرة.. تحديث جوي: المزيد من السحب الماطرة تندفع نحو المملكة وتوقعات باشتداد الأمطار الساعات القليلة القادمة الفاتيكان: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون الحروب 5 قتلى بهجوم على ميناء إيراني وصافرات الإنذار تدوي 40 مرة بإسرائيل البحرين: اعتراض 174 صاروخا و391 مسيّرة منذ بدء الهجمات تغيير الساعة تلقائياً على الهواتف يربك أردنيين منح دراسية جامعية لأبناء متقاعدي الضمان البنك الأردني الكويتي يحصد جائزة "أفضل بنك للخدمات المصرفية الخاصة في الأردن" للمرة الرابعة على التوالي الصناعة والتجارة تحكم قبضتها على المحتكرين وتحرر 376 مخالفة خلال الشهر الحالي حرس الثورة الإيراني: استهداف مصنعي "إمال" و"آلبا" المرتبطين بالصناعات العسكرية الأميركية بالمنطقة الطاقة والمعادن: المشتقات النفطية متوفرة في الأردن ولا نقص في التزويد ولا مساس بالمخزون الاستراتيجي علوش: إنفاق الأردنيين على الخلويات والإكسسوارات يتجاوز 58 مليون دينار النائب الظهراوي يقرع الطبول في العبدلي ويطالب بكشف ملف اتفاقية بانوراما البحر الميت و وزارة السياحة "تدب الصوت" خلاف عائلي يحوّل حفل زفاف إلى مسرح جريمة بنك الاردن يعين رئيسا تنفيذيا جديدا لفرعه بالبحرين كوريا الشمالية تختبر صاروخا يصل إلى البر الرئيسي الأمريكي عارض صحي قوي للنائب والرئيس الأسبق لنادي الوحدات "طارق خوري" استدعى دخوله لإحدى مستشفيات العاصمة عمان .. الف سلامة ابو سامي وزير البيئة: اختيار الأردن مقرا إقليميا للصندوق الأخضر للمناخ يعزز العمل المناخي في المنطقة