من باب توما.. إلى بيت المقدس

من باب توما.. إلى بيت المقدس
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
بيني وبين جرس الكنيسة علاقة روحية قديمة كما تلك العلاقة مع الأذان. فأحد البيوت التي سكنتها وزملائي في جامعة دمشق كان يطل على باحة كنيسة في باب توما. كانت روحي تطرب لسماع الجرس في أوقات الصلاة.
في ذلك الزمن كان الدين لله و الوطن للجميع. وكنا عرباً اخوة شركاء في الأرض والتاريخ واللغة والهموم وندرك اننا كذلك في المستقبل أيضاً. وهو ما أكده الزمن حيث لم يفرق العدو الصهيوني بين مسلم و مسيحي، وما أكده الشهداء مسلمين و مسيحيين على أرض فلسطين والأسماء كثيرة.
قبل دمشق كانت الزرقاء. فمن جناعة حيث طفولتي وصباي إلى ثانوية شبيب مسافة نصف ساعة مشياً. فتى ممتلئاً بالحيوية، بل بفائض منها، لم أعد ذاك الصبي المكبل بقيود الأب والمدرس والأخ الأكبر سناً. كنت اقول لي : أمامك ثلاث سنوات و» تتخرج « حاملاً شهادة التوجيهي لتتوجه إلى الجامعة أو إلى الجيش أو إلى دار المعلمين. طيلة تلك السنوات كانت الطريق: سكة الحديد، دير اللاتين، طلعة العتال، جامع الشيشان، مبنى البلدية، ويساراً شارع مستقيم إلى ثانوية الزرقاء التي تحضن أو يحضنها قصر شبيب التاريخي. وللتاريخ حكايا غالباً ما ننساها فنضيع في زحمة الأحداث وتفرقنا السنوات كل في طريق. ليست السنوات هي التي تفرق بل ثمة من سعى ويسعى إلى تفريقنا بسياسته «فرق تسد» وبأحقاده التاريخية.
في الطريق، وخاصة أيام الأحد، ما زال جرس كنيسة دير اللاتين منقوشاً في أرواحنا ولباس الرهبان والراهبات ينقي نفوسنا، وفراشات مدرسة الدير يبتسمن لنا ونبتسم لهن. نسير على السكة العثمانية التي كانت ذات زمن تصل وسط تركيا بالمدينة المنورة مروراً بدمشق وحيفا وعكا ونابلس وبغداد حتى انهارت الدولة العثمانية ومات القطار.
في المدرسة كنا كلنا أبناء الزرقاء، وأبناء الأردن، مسلمين ومسيحيين ودروزا، شيشانا وشركسا، فلسطينيين وأردنيين وشوام وعراقيين. لم يكن أحد منا يسأل الآخر: من أين أنت؟ ولا ما هو أصلك وفصلك؟ لم نكن بحاجة لفتوى تجيز للمسلم أن يشارك المسيحي أعياده ويهنئه بالفصح المجيد ورأس السنة الميلادية، ولم يكن المسيحي بحاجة لمن يذكره بطقوس رمضان ليشارك فيها ولا بعيد الفطر وعيد الأضحى ليرتدي أجمل ما لديه ويقول لجاره: كل عام وأنت بخير. يتناول حلوى العيد ويشرب القهوة العربية. كم كنا، ولم نزل، أخوة لا يفرق بيننا طائفية ولا عنصرية ولا جهوية.. كم كانت هويتنا واحدة وقلبنا واحد.. أتحدى أن يكون أحد منا لم يكن ينظر إلى زميله سوى نظرة الأخ لأخيه لا لشريكه كما يحلو للبعض ان يسمي العلاقة بيننا مسلمين ومسيحيين، ولوطننا سوى نظرة الحرص على ترابه من عدو واحد هو «إسرائيل». لقد قال الصهاينة في بروتوكولاتهم (حكماء صهيون): «لقد بذرنا الخلاف بين كل واحد وغيره بنشر التعصبات الدينية والقبلية خلال عشرين قرناً، وبهذا لن تجد أي حكومة منفردة سنداً لها من جاراتها حين تدعوها إلى مساعدتها ضدنا، لأن كل واحدة منها ستظن أن أي عمل ضدنا هو نكبة على كيانها الذاتي»! نحن سنبقى حذرين، موحدين، عرباً مسلمين ومسيحيين في هذا البلد الذي من جبال سلطه تطل على الأقصى وتشم بخور كنيسة المهد.
وهناك في رئتنا الثانية فلسطين اخوتنا باقون على العهد. سيبقى عيسى المسيحي في عكا يقوم الليل ليوقظ اخوته المسلمين بطبلته للسحور. وستفتح الكنائس للصلاة ويرفع منها الأذان بصوت قس مسيحي كما حدث قبل سنوات حين منع المحتل الصهيوني الأذان في المساجد.
شريط الأخبار إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة