كسرت جمجمة العرب

كسرت جمجمة العرب
د.أحمد عوض
أخبار البلد -  
‏ جحافل الجيش الأمريكي التي غزت العراق تحت ذريعة السيطرة على الأسلحة ‏الكيماوية التي يمتلكها صدام حسين والتي كانت تخشى أن يهدد بها جيرانه ويهدد بها ‏امن إسرائيل والمصالح الأمريكية في منطقة الخليج العربي تجر أذيالها عائدة من حيث ‏أتت، ولكن من غير هزيمة فقد حققت مرادها من غزو العراق، فتركته هشا مريضا لن ‏تقوم له قائمة، بفضل زراعة الفرقة بين أهلة وتسييد أتباع كسرى على عرشه.‏
‏ فالعراق الذي كان بحق درع الجزيرة من خطر الفرس المتأسلمين، لم يعد يقوى ‏اليوم على رد أذاهم عن بنيه، فسلمه الجلبي وأعوانه و فرحت دول الخليج بسقوط ‏التنين الذي كان يرعبها، وما درى المساكين أنهم وقعوا في فم من لا يرحمهم ولا ‏يرقب فيهم إلا ولا ذمة، فميزان القوة الذي كان في يد بني يعرب مال اليوم في يد ‏مجوسي تستر تحت عمامة، وليحتموا من شروره يبحثوا اليوم عن حماة ومغاوير ‏يستطيعوا استخدام آلة الحرب التي اشتروها بملياراتهم لذي قار الجديدة، فقد ضحوا ‏برجل حماهم وهو يرهبهم، وما كان يكلفهم شيء ليجدوا أنهم اعجز من أن يحموا ‏أوطانهم أو أنفسهم .‏
‏ جمجمة العرب كسرت، وأمريكيا حليف الليبراليين ستغادر، وإيران تتوعد، ‏وإسرائيل تخطط لشن حرب على إيران، والمصالح العربية في صف المصالح ‏الإسرائيلية، فهل ستشهد الأيام القادمة تعاون خليجي إسرائيلي لكبح التدخل وتزايد القوة ‏الإيرانية في المنطقة، وان كان الأمر كذلك فما الثمن، هل ستضيع الأحلام الفلسطينية، ‏هل سترسم حدود إسرائيل، هل ستبقى العروش قوية أم ستتحطم أحلام الورثة، أم إن ‏الشعوب العربية ستكون لها كلمة تدوي تسمعها الأذان الصماء.‏
‏ سوريا تنزف وما تستبشر ببشار خيرا، واليمن السعيد ما عاد سعيدا ولا بصالح ‏صالحا، وجامعة دول العرب بقيادة أم المليارات قطر، تراوغ وتريد إيهام العالم أنها ‏استنفذت مع النظام السوري كل الوسائل، قبل اتخاذ قرارات من شأنها إرغام النظام ‏على التسليم أو المواجهة العسكرية التي لا مفر منها، وبلاد المشايخ من روض ‏الرياض تتوعد صالحا بان لا نجاة له إلا بمبادرتهم الخليجية، ونسوا أن صالح امكر من ‏ثعلب، وقد عاد لليمن في حين غفلتهم وان السعودية في اضعف لحظات حياتها، وأما ‏الكويت والبحرين فستموت وهي تنظر للحرب، وهذا كله إن دل على شيء فإنما يدل ‏على أن القيادات الخليجية تحتاج إلى سنة ضوئية حتى تصل حيث انتهى صدام.‏
‏ نعم صدام مات، وشهد الناس موته فقد أقدم للموت شجاعا، وأيضا مات القذافي ‏وشهد موته الناس فشرب كأس الموت ذليلا يترجى، وبين حال الميتين فرق الثرى عن ‏الثريا، وعلى خطى الرجلين سيمضي من بقي بعدهم حيا، فلن يخلد من بقي على عرش ‏يتأرجح، ولن يخلد الهارب من بلده، ولن يخلد نزيل السجن والمستشفى، فإما حياة تسر ‏الصديق وإما ممات يغيض العدى.‏

kayedrkibat@gmail.com
شريط الأخبار تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهندس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات إدارة السير: 500 دينار غرامة وحجز المركبة عند قيادة شخص دون السن القانونية ضبط 28 عاملة منزل مسجل بحق بعضهن بلاغات هروب منذ 10 سنوات الذكرى الـ١١ لوفاة عامود السياحة الأردنية وعرابها المرحوم ناصر قعوار.. فكرة حولها الى برنامج عمل وزرع الأردن في قلب العالم، سيبقى خالدا مثل البترا أسعـار الذهب تحلق بارتفاع كبير في الأردن