كان امين عمان يوسف الشواربة قد اعلن في تاريخ 21 تموز الماضي عن حل جذري لمشكلة الغرق الذي يحصل سنويًا لمنطقة وسط البلد نتيجة الهطول المطري كل عام، إذ أكد التوجه للعمل على مشروع عبارة وسط البلد في شارع قريش وشارع الملك طلال سيتم العمل به من خلال إنشاء عبارة صندوقية منفصلة من ساحة النوافير بالقرب من مبنى موظفي أمانة عمان في رأس العين، مرورا بشارع الملك طلال ولغاية مجمع رغدان.
ويهدف المشروع العبارة الصندوقية لمعالجة وتسهيل انسياب مياه الأمطار وسرعة تدفق جريانها، مؤكدا أن مدة العمل لإنجاز.
والافترض هنا أن تعمل العبارة الصندوقية بداية فصل الشتاء الحالي، لكي لا ينتج أي خسائر بسبب الهطولات المطرية في الفصول السابقة التي كلفت المواطن والدولة ملايين الدنانير، حيث نستذكر غرق منطقة وسط البلد في العام الشتوي الماضي بسبب مياه الأمطار مما نتج عنه تلاف بضائع في المحال التجارية بملايين الدنانير، وباعتبار أن الخطأ طال أمانة عمان أجبرت الدولة على دفاع تعويضات للتجار.
وبالعودة إلى مشروع العبارة الصندوقية، قالت أمانة عمان أمس الأربعاء، أن المشروع سينتهي منتصف الشهر المقبل، وهنا يأخذنا السؤال لماذا لم ينتهِ سابقًا؟ ولماذا افتطن ابتداء العمل عليه في الموسم الشتوي؟، وهذين السؤالين يأخذننا إلى أن امانة عمان غير مدركة لكمية الخسائر التي تكبدتها الدولة بسبب اهمالهم في علاج شبكة الصرف الصحي والقيام بعملهم على أكمل وجه.
متابعين ومراقبين للشأن استهجنوا تصريح الأمانة بعدم انتهاء العمل على مشروع العبارة الصندوقية، معتبرين أن الإهمال واضح في تطبيق اسس الاعمل للفراغ منه قبل حصول كارثة مشابهة لما حصل سابقًا، وتتوالى المطالبات من امانه عمان أن تستدرك أمرها وتنهي العمل على هذا المشروع قبل حدوث ما لا يحمد عقباه خصوصًا في خضم تفشي فيروس كورونا واثاره على القطاعات والدولة.