اخبرا البلد ـ خاص
"على ماذا تعتمدون؟" سؤال بسيط يوجه للحكومة بعد اصرارها العنجهي غير المبرر على الالتزام بموعد الانتخابات النيابية المحدد في العاشر من الشهر الجاري في ظل المرحلة الوبائية المتشبثة بالخطوط الحمراء.
المؤتمر الصحفي أمس الأحد الذي أطل به رئيس الوزراء بشر الخصاونة بمجموعة من القرارات حُددت على انها احترازية وهادفة للحد من الخطورة الوبائية التي ستنتج من ارتفاع للإصابات بكوفيد_19 وتفشي رهيب للعدوى.
المفاضلة الحكومية العجيبة ظهرت من خلال الاجراءات وترجيح يوم العرس البرلماني على صحة الأردنيين، بينما كان الأوجب أن تكون الصحة أولًأ والاقتراع للبرلمان أخيرًا، وذلك لوضوح امكانيات الدولة المحدودة في الجوانبالصحية والتي لن تجابه السيناريوهات الوبائية المتوقعة عقب اليوم المنشود، ولا داعي للصول والجول بها ـ أي السيناريوهات الوبائية ـ التي هي واضحة كالشمس بالنسبة للحكومة لا وبل لربما تضع يدها على نقاط حساسة بشكل اكبر لما سيؤول إليه المحنى الوبائي ولكن مع ذلك بقيت كفتها راجحة للانتخابات.
متابعين ومراقيبن للشأن إرتأوا أن تصريح رئيس الوزراء الخصاونة بفرض حظر 4 أيام عقب يوم الاقتراع مشابه تمامًا لتصريح "نشف ومات"، حيث اعطى نوعًا من الاعتقاد حتى ولو كان ساخرًا؛ بأن الفيروس سيقضى عليه خلال هذه المدة وسينشف ويموت، متناسين الأيام القادمة ما قبل الحظر ستكون مشتعلة بين الاقتراع وتأمين متلزمات الحظر، وبالتالي لن يكون الحظر اجراء صحيحًا.
وبدأت الأصوات ترتفع مطالبة الحكومة بتفضيل صحة المواطن الأردني وجعلها هدفًا مقدسًا بدل تأخيرها على حساب الانتخابات، من خلال اجراءات لا تصب في الصالح العام، ويبقى السماع من عدمه بيدها كونها جهة حاكمة وعليها تأجيل الانتخابات أو تأخير موعدها لحين تحسن المنحنى الوبائي وتزكية الصحة على البرلمان.
"لماذا لا يتم تأجبل موعد الانتخابات أو تعديله؟" سؤال آخر تأبى الحكومة أن تعطي فيه جوابًا صريحًا وشافيًا، رغم زخم المطالبات الشعبية بتأجيلها أو تعديل موعدها لحين انخفاض التفشي الرهيب للفيروس والسيطرة عليه، ومع ذلك يبقى معلقًا لحين اكتشاف الحكومة سببًا يقنع به الشعب والذي سيكون بالطبع راجحًا في كفة البرلمان.