اخبار البلد ـ خاص ـ أي تضارب وأي تخبط يجتاح الحكومة في إدارة ملف جائحة كورونا، إذ بات واضحًا للعيان عدم الاتزان في الاجراءات المكافحة للفيروس بحيث تسن بما يتناسب مع التوجهات حول ملفات معينة، وعدم اخذ صحة المواطن بعين الاعتبار الأمر الذي أثر سلبًا على الحالة الوبائية في المملكة.
مستشفيات القطاع الحكومي بدأت تعتذر عن استقبال أي حالة طارئة أو حرجة لعدم توفر أسرة عناية حثيثة مركزة وأجهزة تنفس اصطناعي، اضافة الى امتلاء غرف الإنعاش في الطوارئ ووجود انتظار طويل وامتلاء وحدات كورونا.
السبب لوحدة يعتبر مصيبة لما له من دلالات تمس المنظومة الصحية في الأردن وماذا سيحدث لها إن بقي مؤشر تسجيل اصابات كورونا يرتفع بهذا الشكل الصادم.
ويشار إلى أن الحكومة لا تزال توصي بالتباعد واخذ كافة اجراءات السلامة من قبل المواطنين، عازين سبب الانحدار الوبائي الحاصل لعدم اتباع اجراءات السلامة العامة، بينما الانتخابات المصر على اجراءها ستساهم بخلق انحدار وبائي مضاعف.
ويدخل التضارب الحكومي على الخط وذلك عن طريق الدلالات المستوحاه من اجراء الانتخابات النيابية وسط تحذيرات ملتبهة من السيناريو الذي ستؤول إليه الأحداث إذا تم اجراءها في هذا الوقت، وكون الجهات الرسمية "سيد من يعلم" البعد الذي يستطيع النظام الصحي الصمود به، إلا وإن هذه التحذيرات لم تكن كفيله بتأجيل موعد العرس البرلماني رغم المطالبات الشعبية بذلك، الذي من الواضح بأنه سيتحول إلى بيت عزاء بسبب كوفيد_19.
المفارقة العجيبة هي أن المستشفيات أعلنت افلاسها وعدم قدرتها على استقبال مرضى الطوارئ للأسباب المذكروه سابقًا واغلقت أبوابها، بينما لا تزال المقار الانتخابية للمرشحين "تنعف" بالزائرين والمناصرين والراقصين والمباركين وسط سيناريو محذر من العوائد السلبية التي ستتبع اجراء الانتخابات من قبل اخصائيي وبائيات وفي لجنة الأوبئة وغبرهم.
جديرٌ بالذكر أن تطبيقات السوشيال ميديا تشهد موجه ضخمة من المطالبات بتأجيل موعد الاستحقاق الدستوري المقر في العاشر من الشهر الحالي، حيث يستهم الأردنيون من خلال هذه المنصات تنبيه الحكومة إلى الافعال الممتهنة من مرشحين ومناصريهم نتيجة اقتراب موعد الانتخابات، فيكيف بيوم الاقتراع وما بعده.