اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الفجوة بين خطاب صندوق النقد الدولي وممارساته

الفجوة بين خطاب صندوق النقد الدولي وممارساته
أخبار البلد -   اخبار البلد- المتتبع لعمل صندوق النقد الدولي خلال السنوات القليلة الماضية يستطيع أن يلحظ بوضوح الفجوة بين ما يعلنه ويستخدمه صندوق النقد الدولي في تقاريره المتعددة من أهداف ومفاهيم وبين السياسات الاقتصادية التي يفرضها على الحكومات التي ترتبط معه باتفاقيات إعادة هيكلة وتحت مسميات متعددة.
نركز على مناقشة أعمال صندوق النقد الدولي الذي يختتم اجتماعاته السنوية هذا الأسبوع للدور الكبير الذي يلعبه الصندوق في تحديد ملامح سياسات الدول المرتبطة معه باتفاقيات – ومنها الأردن- ودفعها باتجاه العمل بموجب خيارات وسياسات اقتصادية محددة، من خلال تطبيق سياسات تقشفية غير اجتماعية ولضمان قدرتها على سداد ديونها.
احتوت تقارير صندوق النقد الدولي خلال السنوات القليلة الماضية على مفاهيم جديدة لم يعتد على استخدامها سابقا، وأهمها استهدافه محاربة التفاوت الاجتماعي واللامساواة الاقتصادية والتركيز على النمو الاحتوائي أو الشمولي Inclusive growth لضمان توزيع عوائد النمو الاقتصادي على مختلف مكونات المجتمع.
ورغم هذا التغيير في الخطاب وأدوات التحليل المستخدمة، الا أن السياسات الاقتصادية التي يفرضها الصندوق وخبرائه لم تتغير، فما تزال هذه السياسات تعمق التفاوت الاجتماعي واللامساواة الاقتصادية داخل البلدان المختلفة ومن بينها الأردن.
ولتخفيف عجز الموازنات العامة، ما تزال شروط صندوق النقد الدولي تتمحور حول تقنين الانفاق الحكومي على الحمايات الاجتماعية بحجة زيادة فاعلية هذا النوع من الانفاق، وتشجيع الحكومات على التوسع في فرض ضرائب غير مباشرة، وهذا كان وما يزال واضحا في مثالنا نحن في الأردن، حيث أصبحت الإيرادات الضريبية غير المباشرة (الضريبة العامة على المبيعات والضرائب الخاصة) تشكل 75 بالمائة من مجمل الإيرادات الضريبية، الأمر الذي ساهم بشكل كبير في تعميق التفاوت الاجتماعي.
وما تزال شروط الصندوق تذهب باتجاه التخفيف من فاتورة الأجور في القطاع العام للتخفيف من الضغط على النفقات العامة، وغالبية القطاعات الأساسية والحيوية في القطاع العام تشهد نقصا في الموظفين وأهمها قطاعي الصحة والتعليم، إضافة الى أن مستويات الأجور في القطاع العام منخفضة إذا ما قورنت مع مستويات المعيشة المرتفعة، وهذا يؤدي بالضرورة الى اضعاف جودة الخدمات الحكومية من جهة، واستمرار وتعمق التفاوت الاجتماعي واضعاف معايير التنمية المستدامة من جهة أخرى.
يضاف الى ذلك، فإن صندوق النقد ما يزال يشجع الحكومات على تطبيق سياسات عمل مرنة والتي تعني ببساطة تخفيف معايير العمل الأساسية بشكل أقل من معايير العمل اللائق، لتشجيع الاستثمار وبناء ميزات تنافسية للأردن في السوق العالمي، وهذا يؤدي بالضرورة الى تركز الثروة بأيدي عدد محدود من المجتمع، ويؤدي أيضا الى استمرار وتعمق التفاوت الاجتماعي، ويعاكس مفهوم النمو الشمولي.
لقد بات من الضروري أن يلتفت خبراء صندوق النقد الدولي الى هذه الفجوة بين أدوات تحليلهم وخطابهم، وبين آثار السياسات التي يفرضونها على الدول – التي تضطر الى توقيع اتفاقيات مع الصندوق – على الأهداف التي ينادون بها، فتخفيض عبء الضرائب غير المباشرة واحترام معايير العمل اللائق وتعزيز دور القطاع العام في المجتمعات، شروط أساسية لوضع حد للتفاوت الاجتماعي وتعزيز النمو الشمولي التي ينادي بها الصندوق.
 
شريط الأخبار تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار