اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أمُّنا الزيتونة

أمُّنا الزيتونة
أخبار البلد -   اخبار البلد- 

في زمن كزمننا هذا، زمن الكورونا والأتاوات والانتخابات يميل اكثرنا الى العزلة، فمعظم الجلسات للنميمة، المصلحة الشخصية اولا والكذب سيد الموقف.

كلما تقدمت في العمر، تكتشف أنك لا ترغب في الصدامات ولا المشاحنات والخيبات أو الضغوط من أي نوع. تكتشف أنك لا تبحث إلا عن صحة جيدة وراحة بال و أشخاص قلوبهم بيضاء. تتأكد بأنك تريد أن تكون بصحبة من يدفع بك للأمام وإلى الأعلى، وأن تبتعد عن كل من يريد أن يهوي بك إلى القاع وأن يزجّ بك في وحل الخلافات والأحقاد والمقارنات التي لا أساس لها إلا سواد القلوب .تريد أن تبتعد عن كل من يبث طاقة سلبية أياً كان نوعها. أن تكون مع من يرون أن الحياة جميلة وبصحبتك أجمل.

مع التقدم في العمر تتاكد أنك لا تهتم بكلام الناس عنك. القليل فقط من تهتم بهم لكي تفهم عيوبك . أولئك الذين يتمنون لك الخير والسعادة كما يتمنونها لأنفسهم .أن راحة البال أثمن من أي شيء وأنك أنت من تقدر ذاتك وتحدد قيمة نفسك وقدرها .تصالح مع نفسك تجد من الراحة الكثير .

كلما تقدم بك العمر تميل الى فعل الخير، تشعر أن السعادة هي أن تمنح السعادة لمن حولك. ومن أصدق من الشجر يحدثك بصمت وتصغي اليه بكلك .أن تعيش مع الشجر يخضر يومك ويتسع صدرك .تتنفس بحرية وتتحرر من المجاملة . لا سقف للشجر، هو الذي سقفه السماء لا البشر.

وهل أجمل وأكثر بركة من الزيتونة؟ لقد بدأ موسم قطافها وما عليك سوى أن تتمتع بهداياها وتمتنع عن الشكوى من قلة الحيلة وضنك العيش . فلا يحضر الزعتر إلا ويتبعه الزيت. لا إفطار شهياً بدونهما. بيت الزعتر الجبل، أغروه بالماء ونقلوه إلى السهل. أما الزيت فأمه الزيتونة. شجرة مباركة، لا شرقية ولا غربية، يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار.

الزيتونة شجرة عريقة ومباركة، ذكرها الله سبحانه وتعالى، وأقسم بها في القرآن الكريم في سورة التين بقوله: (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ)، وهي من الأشجار التي تحمل إرثاً تاريخياً عميقاً، ومن أقدم الأشجار التي زرعها الإنسان واستفاد منها.

 

تمتاز بأن كلّ ما فيها مفيد، بدءًا من ثمارها وزيتها وأوراقها وخشبها حتى نوى ثمارها. لا تهرم مبكرا، خضراء في كل الفصول، تعيش آلاف السنين ولا تحتاج إلى رعاية البشر.

اخرج من علب الاسمنت الى براح الحقول وأنفة الجبل . هناك ، عند الفلاحين والحراثين ، ملح الأرض وابناء السماء غير الملوثين ثمة عرس حقيقي، وتظاهرة بهجة تشارك فيها كل الأسرة . في هذا الموسم تخلو القرى بكل منازلها وبيوتها من أصحابها تماماً، الى بساتين الزيتون، بينما ينصرف الأولاد والبنات إلى مدارسهم، ليتوجهوا بعد انتهاء الدوام المدرسي كل يوم من المدرسة، إلى حيث بقية الأسرة للمساعدة في عملية القطاف، وجمع المحصول ليعود الجميع إلى بيوتهم عند غروب الشمس.

يشارك الجميع في عملية الجني والقطف، فالرجال والأولاد عادة يتسلقون الأشجار أو السلم الخشبي بينما تعمل النساء والفتيات على التقاط ما يسقط من الثمار على الأرض، وجمعه في السلال والأوعية . والغداء؟ لا تحتاج الاسرة الا الى ثلاثة حجارة، بضع حبات بندورة، و حطب تناثر من غصن جاف، قرن فلفل أخضر ..ولا أشهى من القلاية حين تأكلها بقناعة فلاح.

 
شريط الأخبار إجلاء رئيس الشاباك الإسرائيلي السابق وزوجته من دولة عربية بشكل عاجل والكشف عن السبب الداخلية القطرية: انفجار في منطقة رأس لفان الصناعية بالدوحة الجيش: دماء الشهداء أمانة وحقوقهم لا تسقط بالتقادم الوفد الإيراني المفاوض غادر مقر المفاوضات احتجاجاً على تهديدات ترامب "إيفاد": 330 مليون دولار حجم تمويلاتنا للأردن مصرع 3 إسرائيليين إثر تحطم طائرة قرب واشنطن إيران: من الأفضل لهم أن يكونوا حذرين في تصريحاتهم فقواتنا المسلحة مستعدة للرد عليهم المحافظات تتهيأ لمشهد وطني جديد دعما للنشامى أمام الجزائر اختتام أعمال البرنامج التدريبي: إدارة البيانات الضخمة في قطاع التأمين مباحثات لتشغيل جسر الملك حسين على مدار الساعة انضمام العلا للنقل المبرد والنقل السريع وExpress Truck إلى نظام TIR العالمي خطوة نحو الأسواق الأوروبية منتخب النشامى يبشر الأردنيين الحكومة تُمهل محال الصرافة - تفاصيل إحالة أمين عام وزارة التربية والتعليم ومدير الخط الحجازي إلى التقاعد التجمعات الاستثمارية المتخصصة تستكمل إجراءات زيادة رأس المال وتنتظر موافقة الاوراق الماليه وتوزيع اسهم خزينة بنسبة (3.8%) "النقل البري" تطلق خطوطا مباشرة من جرش والسلط إلى مدينة الحسين الطبية هذا ما قاله نجل الشهيد الدلابيح عقب خبر إعدام قاتل والده.. تنويه بخصوص عرض مباراة الأردن والجزائر دعوة لمكافحة طائر المينا في الاردن خبير التامينات الصبيحي يطالب بتعديل المادة 100/ أ/ 2 من نظام إدارة الموارد البشرية في القطاع العام