اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

فوق الكرسي... لا تحته

فوق الكرسي... لا تحته
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

الأسبوع الماضي تحدث رئيس الجمهورية اللبنانية الجنرال ميشال عون، ثلاث مرات في يوم واحد، إحداها إلى العالم عبر الأمم المتحدة. وعندما يقرأ الرئيس من بيان مكتوب يضبط حديثه إلى الناس ويلتزم نصاً رئاسياً هادئاً. لكن ما إن يرتجل، ويفقد أعصابه، حتى تقع كارثة في بلد مخبوط بالكوارث واللعنات والأزمات والشؤم.
ذلك النهار قرأ الجنرال عون البيان المكتوب على الصحافيين، ثم فتح باب الأسئلة. وكان السؤال الأول إلى أين نحن ذاهبون إذا لم تتألف الحكومة. وكان الجواب الأول للبناني الأول: إلى جهنم.
صعق اللبنانيون الذين كانوا يتوقعون أي كلمة مطمئنة، وذُهلوا من صراحة فخامته. فهُم جميعاً يعرفون أن جهنم مفروشة أمامهم موتا ودمارا وخرابا وفقرا ويأسا وحقدا ونعيا وقسوة وجلافات وحزنا وكدرا ومجاعة وعذابا. أما أن يبلغهم الرئيس إياها بنفسه، وبهذه البلاغة!

كان الرئيس الورع والنزيه سليم الحص يقول: على من يعمل في السياسة أن يخترع الأمل. لكن الجنرال عون عسكري ولا يجيد سوى لغة الصراحة، ولا بد أن يصدق مواطنيه القول، ويا أيها المواطنون، نبلغكم من القصر الجمهوري أن أبواب الجحيم سوف ينفتح منها ما يزال مغلقاً حتى الآن.
الحقيقة أن مشكلة تقع كلما قرر الجنرال المصارحة والارتجال. وفي المرة الوحيدة التي قابلته، استأذنته لكي أقول له إن المشكلة ليست سياسته، فهو حر بها وأدرى. المشكلة هي في الخطاب، ولا يجوز أن تطلق على اللبنانيين نعوتاً رديئة، فهؤلاء شعبك ولو كانوا معارضين. لكن الجنرال صريح.
عرفنا مع الرئيس عون أنماطاً جديدة من السياسة. أحدها أنه يجلس في القصر ويستدعي رئيس الوزراء المكلف، كما لو كان ضابطاً مولجاً إدارة مكتبه. رئيس الوزراء المستقيل حسان دياب كان خلال تشكيل حكومته يذهب أحياناً مرتين في النهار الواحد، قبل الظهر وبعده، وفي طريقه كان يعرج على الرئيس نبيه بري. ويصرح أو يلقي خطاباً. رئاسة الحكومة بأي ثمن.
السفير مصطفى أديب وضع حداً مشرفاً لهذه العادة. كلمتان إلى الصحافة ولا زيارات للقصر الجمهوري إلا عند الضرورة القصوى، ولا إضاعة وقت فخامة الرئيس ووقت الناس ووقت الجمهورية، خصوصاً في طريقها السريع إلى جهنم.
في هذا المشهد السياسي المائع والمريض بشبق السلطة وهوس الكراسي المخلعة، وقف مصطفى أديب واعتذر. هذا النوع من السياسيين نادر في لبنان. الدكتور حسان دياب انتقل إلى النوم في السراي في اليوم الأول لرئاسته. وسجل بذلك سابقة لم يسجلها أحد من قبل في تاريخ السراي. إنها مقر للمكتب، لا للنوم.
تحية إلى مصطفى أديب. صحيح أنه لم يسجل سابقة، لكنه سجل موقفاً أخلاقياً نادراً في سياسات لبنان. لا يزال هناك من هو فوق الكرسي... لا تحته.

 


شريط الأخبار تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار