الرقابة على المذكرات الشخصية للسياسين

الرقابة على المذكرات الشخصية للسياسين
أخبار البلد -   اخبار البلد- 
ظاهرة جديدة بدأت تطفو على السطح خلال السنوات الماضية تتمثل في تسابق السياسيين ورجال الدولة على كتابة مذكراتهم الشخصية، والتي تتضمن تدوينا لأبرز الأحداث الوطنية والعالمية التي عاصروها أو شاركوا بها. فمن جانب، تبرز أهمية هذه الكتابات من أنها تعمل على حفظ الذاكرة الوطنية وأرشفة المحطات الهامة من الحياة السياسية الأردنية، بشكل يسهم في توثيق تلك الوقائع ونقلها من جيل إلى آخر.

في المقابل، تكمن الخطورة في كتابة هذه المذكرات الشخصية من أنها تنقل الحدث من منظور شخصي. فبعضها يتوسع في السرد ليشمل وقائع وأحداث قد لا تكون خاضعة للتقادم السياسي بحكم طبيعتها وماهية الأشخاص المرتبطين بها. وقد وصل الأمر لدى بعض السياسيين إلى تضمين مذكراتهم نقلا حرفيا لمجريات حوار دار بين شخصيات قيادية أردنية وأخرى عربية بأسلوب قائم على «الإثارة والتشويق»، بشكل سيزيد من عملية بيع وتداول هذه المؤلفات الشخصية.

وهنا تكمن أهمية الرقابة المسبقة على هذه المذكرات الشخصية للتحقق من دقة المعلومات الواردة فيها ابتداء، وعدم تعارضها مع القوانين الأردنية الأخرى التي تفرض حماية على الوثائق والأسرار الوطنية. وفي هذا السياق، فإن هذه المذكرات تعتبر من قبيل المصنفات التي تخضع لقانون حماية حق المؤلف والحقوق المجاورة، الذي يشمل جميع المصنفات المبتكرة في الآداب والفنون والعلوم أيا كان نوع هذه المصنفات أو أهميتها أو الغرض من انتاجها. وتبقى المشكلة الأكبر في أن التشريعات الوطنية لا تتضمن آلية واضحة ومحددة للرقابة على مضمون هذه الأعمال الشخصية قبل صدورها. كما لم تحدد القوانين الأردنية جهة إدارية يناط بها القيام بأعمال هذه الرقابة. فدائرة المطبوعات والنشر كانت تتضمن مديرية خاصة تسمى «مديرية إجازة الكتب والمخطوطات»، إلا ان هذه الدائرة قد تم إلغاؤها لصالح هيئة الإعلام، وذلك بموجب قانون إعادة هيكلة مؤسسات ودوائر حكومية رقم (17) لسنة 2014 وتعديلاته.

ومن خلال استعراض اختصاصات هيئة الإعلام كما وردت في قانون الإعلام المرئي والمسموع رقم (26) لسنة 2015، نجد بأنها لا تملك ممارسة أي رقابة مسبقة على الكتب والمخطوطات، كما كان عليه الوضع في ظل دائرة المطبوعات والنشر.

وتبقى المكتبة الوطنية هي مجرد جهة إيداع للكتب والمؤلفات، بحيث تكون مسؤولة عن استلام نسخ من أي مذكرات تصدر، وإعطائها رقم إيداع خاص قبل البدء بعملية النشر والإصدار. إلا أن هذه المكتبة وفي حال استلامها لمخطوطات تتناول موضوعات معينة أو تتحدث عن شخصيات محددة، فإنها تقوم بإحالتها لجهات حكومية أو إلى مجلس رؤساء الكنائس لبسط رقابتهم على ما جاء فيها وإجازتها قبل النشر.

إن هناك حاجة ماسة لوضع نظام رقابي مسبق على الكتب والمخطوطات في الأردن، ومن ضمنها المذكرات الشخصية، بحيث تكون هناك أسس واضحة لإجازة مثل هذه الأعمال قبل صدورها. وهذا أفضل من الأسلوب العلاجي الذي يتضمنه القانون الأردني، والذي يجيز لكل متضرر أن يقيم دعوى قضائية، فيصدر حكما قضائيا يقضي بمصادرة جميع النسخ المطبوعة وإتلافها.
 
شريط الأخبار الجيش العربي "الأردني" يعلق على الصواريخ الايرانية في المملكة العقبة لتشغيل الموانئ: حركة الملاحة البحرية تسير بشكل اعتيادي بشرى للاردنيين : زيت الزيتون التونسي وصل انهيار جنود أميركيين بعد استهداف قاعدة عسكرية بالخليج.. ما الحقيقة؟ ماذا تعني الحرب الأميركية الإيرانية بالنسبة للطاقة العالمية؟ الأمن العام: تعاملنا مع 157 بلاغًا لحوادث سقوط شظايا منذ السبت دون أي إصابات جديدة هل نفذ مخزون الخليج من الصواريخ الاعتراضية ؟ بعد قصف السفارة الأمريكية في الرياض... السعودية تحذر إيران وتؤكد حقها بالرد على "العدوان" هل تدخل دول الخليج الحرب على ايران ؟ هل اغتيال خامنئي صدفة استخبارية ام انه اختراق قيادات عليا - تحقيق الأمن السبيراني : لا رسائل تحذيرية مباشرة على هواتف الأردنيين الإفصاح عن أرباح تاريخيه لشركة التأمين الوطنيه في عامها الستين مسؤولان: جنود أميركيون أطلقوا النار على متظاهرين اقتحموا قنصلية كراتشي بكلمات مؤثرة.. مدرب شباب الأردن ينعى "اللاعب المغدور" الحارث بدر الذي قتل على يد والده في الرصيفة نحو 46% من النساء و32% من الرجال البالغين في الأردن يعانون من السُمنة إلغاء رحلات الطيران يؤخر وصول عاملات المنازل إلى الأردن ارتفاع الطلب على الدواء الأردني في الأسواق الخارجية التنمية: ضبط 274 متسولًا بينهم 90 طفلًا في رمضان الأردن يعزي الكويت باستشهاد عسكريين أثناء أداء واجبهما دول الخليج العربية تنشر حصيلة اعتراض الصواريخ والمسيرات الإيرانية