هبوط الروح المعنوية في البلد

هبوط الروح المعنوية في البلد
يوسف الخليفات
أخبار البلد -  

تتأمل الناس في كل مكان، فتكتشف ان الروح المعنوية لهم، هابطة جداً، وتتراجع يوماً بعد يوم.

من مصاعب الناس الاقتصادية، مروراً بعدم الثقة في المستقبل، والخوف من الخراب والفوضى،وصولا الى الكراهية والتشكيك والتنابز، وعدم الثقة بالمؤسسات العامة وترتسم صورة مريرة غير مسبوقة في تاريخ البلد.

لم تعد هناك قدرة لدى الدولة على رفع معنويات الناس، فلا التغييرات على المواقع، ولا الحديث عن سياسات جديدة ُتخفف عن الناس اثقالهم المعنوية، فالكل خائف، والكل مذعور، والجميع يشك في المستقبل.

هذه الحالة من هبوط الروح المعنوية وصلت الى كل الناس، فالذي لديه خمسة آلاف دينار في المصرف، وكان يعتزم البدء ببناء شقة، فوق بيت اهله، قرر التوقف والصبر، والذي يريد افتتاح دكان لبيع اي شيء، يتردد ايضاً، لأنه لايعرف الذي ستأتي به الايام.

اثير موضوع "الروح المعنوية" مراراً، فلم يتوقف احد عند القصة، وهاهي تتراجع الى أدنى مستوياتها بين الناس لاعتبارات كثيرة.

المسيرات والمظاهرات ومايقال فيها لعب دوراً اضافياً وهناك خوف في قلوب الناس، مما تتجه اليه الاشياء.

كل الاطراف تشد شعر بعضها البعض، فالاخوان المسلمين وحراكات المحافظات، وحراكات المعلمين والمتقاعدين، والمعارضة والموالاة، والاعلام والحكومات والاقتصاديين وحزب الغاضبين، في مكاسرة علنية، تركت اثرها على الروح المعنوية للناس.

تناقض السياسات بين فترة وفترة، يجعل التماسك الداخلي ُمعرضاً لهزات ليست سهلة، لأن هوية الدولة لم تعد ُمعّرفة، وسياساتها متقلبة، وكأننا نتعلم على حساب البلد، ونجرب الوصفات على هذا الجسد المتعب.

ابسط مثل يتعلق بالانتخابات البلدية، اذ ان حل البلديات تسبب بمشكلة، وتحديد موعد لانتخابات جديدة تسبب بمشكلة، والتأجيل تسبب بمشكلة، وتحديد الموعد غداً سوف يتسبب بمشكلة، وفرز الصناديق سيؤدي يوماً ما الى مشكلة ايضاً.

اذا رضي طرف غضب طرف، والتوزير والتعيين في الاعيان، وبقية المواقع، لم يعد يقنع احداً،من مدينة او قرية او بادية او مخيم، او عائلة او عشيرة، فالكل يريد ممثله الشخصي والحصري في موقع المسؤولية، والا فلتحترق روما.

هناك هبوط حاد في الروح المعنوية للناس، وهذا الهبوط بات ملموساً خلال العام الاخير، وقد ارتفعت حدته،خلال الشهرين الفائتين، وشعور الناس بالفساد والخواء وعدم وجود خطة للحياة والناس والبلد، يأخذنا باتجاه كآبة وطنية عامة.

ارتداد هذا الهبوط خطير جداً، لأن انتشار حالة الخوف والقلق والذعر والتلاوم والشكوك والنقد مرتفع الدرجة، يؤدي الى تفتيت البنيان الداخلي، خصوصاً ان البلد لايرتاح، ولا يراد له ان يرتاح،وان يبقى يلهث حتى تنقطع انفاسه لاسمح الله.

باختصار: الجمهور نزل من المدرجات الى الملعب، ولاعبو الاحتياط تركوا كرة القدم وانقلبوا الى السلة، وصافرة الحكم لا يسمعها احد، ثم يسألونك لماذا يقلق المتفرجون في بيوتهم امام كل هذه الفوضى؟!.
شريط الأخبار طارق خوري يكتب عن حديث بعض النواب السابقين عن قضايا وملفات فساد وزارة التعليم العالي: صدور أسس امتحان تجسير البرنامج العادي في الجامعات الرسمية اقتحام وتدنيس قبل "أخطر جمعة".. ماذا يجري في المسجد الأقصى؟ إليكم البرامج المعتمدة في المسار المهني والتقني العام المقبل وزارة الصناعة ونقابة المقاولين تبحثان ملف التعويضات واستدامة المشاريع الإنشائية قادما من تركيا.. إسرائيل تستنفر بحريتها لمواجهة "أسطول الصمود" ما هي منصة "فريدومز" أول موقع تواصل اجتماعي أردني؟ أكثر من 2.47 مليون أسرة في الأردن بنهاية 2025 لرفعه علم فلسطين.. وزير الدفاع الإسرائيلي يهاجم لامين جمال ويتقدم بطلب لنادي برشلونة إلقاء القبض على مطلوب خطر ومسلح عضو عصابة إقليمية الأمن يحذر من تدني مدى الرؤية بسبب الغبار في المناطق الصحراوية الجمعة بحث تسهيل النقل الى المدن الصناعية والمناطق التنموية لتعزيز تشغيل الأردنيين وتنمية أسواق المحافظات بعد 90 يوما.. اعتماد اسم وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية رسميا جمعية التدقيق الداخلي الأردنية تعلن عن الملتقى الأردني للتدقيق الداخلي 2026 في عمّان نقابة المقاولين على صفيح ساخن .. والدويري ينفي ويوضح تسميم أجواء الأردن بالمكاشفة أم تطهيرها ايهما أراد العماوي توصيله؟ 14.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان البدور "في مستشفى حمزة": إعادة توزيع عيادات الاختصاص وتخفيف الضغط على الصيدلية والمختبر لجنة تأديبية تتبع وزارة هامة تخالف الأنظمة وتستبدل قرار التحويل الى المجلس التأديبي بتوصية عقوبة التنبيه فهل تكشف هيئة النزاهة ومكافحة الفساد المستور؟. الكشف عن سبب حالات التسمم في (مدارس اليرموك النموذجية)