كرباج ترامب ... وإحتفال واشنطن ؟؟

كرباج ترامب ... وإحتفال واشنطن ؟؟
أخبار البلد -   اخبار البلد - د فوزي علي السمهوري

لم يجد الرئيس ترامب ملفا يعزز فرص نجاحه لدورة رئاسية ثانية سوى العمل على إدماج الكيان الصهيوني العنصري التوسعي بالجسد العربي مستثمرا حال الضعف والتشرذم والنزاعات البينية العربية والتهديدات الإقليمية مستخدما الكرباج بوجه من تجرأ او من سيجرؤ على معارضة او التردد بقبول خططه التآمرية العنصرية لتصفية القضية الفلسطينية وذلك بعد فشله الذريع بإقناع القادة العرب بمضامين صفعته ومدى ضمانها لحقوق للشعب الفلسطيني و بتحقيق الأمن لهذه الدول .

تتطلب رؤيه ترامب المعنونة صفقة القرن الذي وعد بها منذ توليه الرئاسة المرور بثلاث مراحل :

- الإعداد لمضمون الصفقة الذي استغرق معظم دورته الأولى .

- طرحها وهذا ما تم في 28 كانون الثاني .

- مرحلة فرضها للتنفيذ .

لضمان نجاح تنفيذ خطته التآمرية تستدعي دعم او تجاوز محطات أساسية اوثانوية عدة منها :

أولا : المحطة الفلسطينية .

ثانيا : المحطة العربية .

المحطة الفلسطينية :

تمثل المحطة الفلسطينية المرحلة الأساس والتحدي والعقبة الاهم امام إمكانية تمرير وفرض مشروع نتنياهو ترامب التآمري لعاملين أساسين :

• أن المشروع من حيث المبدأ يمس حقوق ووجود وهوية الشعب الفلسطيني مما يتطلب بالضرورة موافقة م ت ف الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني بدعم من الشعب الفلسطيني داخل الأرض المحتلة وخارجها .

• الموقف الإستراتيجي لمنظمة التحرير الفلسطينية " المجلس الوطني والمجلس المركزي واللجنة التنفيذية " بقيادة الرئيس الحكيم محمود عباس الرافض بكل قوة وصلابة لصفقة القرن لما تضمنته من إنتهاك صارخ لميثاق الامم المتحدة وللشرعة الدولية وبما تهدف إلى تقويض حقه الاساس بتقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس إستنادا إلى القرارات الدولية ذات الصلة .

المحطة العربية :

صفقة القرن عنوانها فلسطين ولكن جوهر هدفها إدماج الكيان الصهيوني العنصري التوسعي بالجسد العربي عبر إقناع أو إرغام دول عربية بالاعتراف بالكيان الصهيوني الإستعماري الإحلالي والتوسعي وإقامة علاقات سياسية ودبلوماسية واقتصادية وتجارية وسياحية تكفل هيمنة الحركة الصهيونية على مفاصل القرار في تلك الدول ولتحقيق ذلك يتطلب العمل على القفز أو تجاوز عقبات منها :

▪ إشتراط حل القضية الفلسطينية وإنهاء الإحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة تنفيذا للقرارات الدولية وللمبادرة العربية التي أقرتها قمة بيروت عام 2002 وما تعنيه من إلزام وإلتزام ببنودها لجميع القيادات العربية .

▪العمل على إقناع او إرغام القيادات العربية على إلغاء المبادرة العربية " بالرغم من رفضها من القيادات الصهيونية الإرهابية منذ اللحظات الاولى لإطلاقها " او تعديلها او عدم الإلتزام بها تحت ذرائع واهية وغير منطقية " الانقسام ورفض المفاوضات والسيادة الوطنية وغيرها من ذرائع " وعبر ممارسة وسائل ترهيب وإبتزاز وضغوط سياسية واقتصادية وعسكرية مستثمرة بيئة ومناخ الخلافات والنزاعات والصراعات البينية وتحويل بوصلة الصراع التي صنعتها الصهيونية مدعومة بشكل خاص من الرئيس ترامب وإدارته التي جسدت عداءها للشعب العربي وطليعته الشعب الفلسطيني وإنحيازها للعدو الصهيوني العنصري والإرهابي .

فشل ترامب :

لقد فشل ترامب بإمتياز بتحقيق أي إختراق جوهري في المحطتين الفلسطينية والعربية عبر إتباع اسلوب الإقناع والترغيب " العصا والجزرة " مما حدا به وبإدارته مع قرب الانتخابات الأمريكية التي شهدت شعبيته تدهورا حادا تهدد فرص فوزه لدورة رئاسية ثانية وفق إستطلاعات الراي اللجوء إلى صنع إنجاز وتعظيمه في ملف خارجي عبر رفع السوط والكرباج بوجه قادة معظم الدول العربية بهدف إرغامهم على الإعتراف بالكيان الصهيوني دون إنهاء إستعماره للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة إثر عدوان حزيران عام 1967 .

ومن الأهمية بمكان أن نشير إلى ان قرارات ترامب الإعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني ونقل السفارة خلافا للقرارات الدولية وما تلاها من قرارات كانت هي بمثابة السوط الذي استخدمه للضغط على القيادة الفلسطينية بهدف إنتزاع موافقتها أو صمتها أمام تنفيذ مؤامرة القرن بما يمكن ان يضفي عليها شرعية شكلية ولكن السوط ارتد إلى وجه إدارته بفضل قوة وشجاعة ووحدة وحكمة القيادة الفلسطينية ورمزها الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين " تحت الإحتلال " رئيس م ت ف الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني و إلتفاف الشعب الفلسطيني .

أما وان هدفه الفوز بالانتخابات الرئاسية وبأي شكل وبتحريض من إداراته ومن إدارة حملته الإنتخابية دفعه لممارسة ضغوط مختلفة ملوحا برفع السوط والكرباج بوجه قادة دول بدءا بدول ضعيفة وصغيرة لا تشكل منفردة وزنا على الساحة العربية داعيك عما يمكن ان تمثله على الساحة العالمية للاعتراف "باسرائيل " وإقامة علاقات دبلوماسية وسياسية وتجارية وغيرها على حساب الحقوق الدينية والتاريخية والقانونية والحقوقية للشعب الفلسطيني الذي يمثل رأس الحربة للشعب العربي وللأمة الإسلامية وأحرار العالم مستغلا حال كونها دول غير ديمقراطية لا تحترم حقوق الإنسان وتشهد معارضة قوى سياسية داخلية قد تهدد أنظمة حكمها والإتيان بها لواشنطن للإحتفال دعما لحملته الإنتخابية .

بناءا على ذلك ووفقا لمعادلة إما أن تنفذ وتخدم اهدافي أو ان تتحمل ضربات السوط والكرباج الترامبي يمكن للمتابع أن يدرك مغزى توقيت إذعان دولتي الإمارات والبحرين للإعتراف بالكيان الصهيوني الإستعماري التوسعي بالرغم من إستمرار جرائمه بحق الشعب الفلسطيني المناضل من اجل حريته وإستقلاله وإستمرار رفضه لتنفيذ القرارات الدولية بهدف تأبيد إحتلاله لفلسطين والجولان وكذلك يأتي رفض مؤتمر وزراء الخارجية العرب إدانة الإعتراف والتطبيع الاماراتي المرفوض والمنبوذ من أحرار العالم ومن غالبية الشعب العربي بقواه السياسية والفكرية والمجتمعية والإعلامية وما كان لذلك ان يتحقق لولا عنجهية ترامب وتهديده العلني والسري لأنظمة عربية برفع الكرباج " بالمفهوم التعبيري " وصولا إلى تتويج عمله بإقامة إحتفال التوقيع يوم الثلاثاء بواشنطن ساعيا إلى تنظيم إحتفال جديد إذا أفلح كرباجه بإقناع نظام آخر ببيع نفسه لصالح نظام إستعماري صهيوني يهدف إلى بسط نفوذه التدريجي على كامل المنطقة العربية قبيل موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية في الثالث من تشرين الثاني القادم .

الشعب العربي وبقوة إرادته على ثقة بأن سوط وكرباج ترامب وإدارته سيرتد مرتطما بوجوههم ... فالظلم لن يدوم. ... والعدل سيسود. .. والإستعمار بأشكاله إلى زوال ....والشعب الفلسطيني طليعة الشعب العربي لن يستسلم ولن يرضخ أو يذعن للمؤامرات مهما اتخذت من عناوين وادوات . .. فهو مستمر في ثورته بدعم من جبهة دولية عريضة مسلح بحقه وعدالة قضيته بقيادة م ت ف حتى النصر والتحرير والعودة بإذن الله. ..

شريط الأخبار الأمن العام يجدد تحذيراته للمواطنين في ظل الأحوال الجوية السائدة نقيب المقاولين الأردنيين فؤاد الدويري يزور المصابين جراء العمل الإرهابي في الكرك مروان أبو يوسف رئيسًا لقطاع الأفراد في البنك الإسلامي الأردني مستقلة الانتخاب تعلن القوائم الأولية لمرشحي انتخابات غرف التجارة - رابط العثور على جثة الفتاة الثانية التي جرفتها السيول محمد صلاح لا يرحم الكبار.. مانشستر يونايتد على رأس قائمة ضحايا الملك شرطة فلوريدا تُستدعى إلى ملعب بسبب طفل في الثالثة من عمره.. ما قصة نيفادا؟ (فيديو) والد لامين يامال "يبصق" على امرأة ويعتدي على آخر قبل حفل الكرة الذهبية إعلان أسماء المرشحين للقبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية للتمريض الدفعة الأخيرة..رابط إسرائيل تتأرجح على حافة فرز الأصوات.. أرقام تتغير لحظة بلحظة والحسم يؤجل للخميس وحصاد تاريخي للعرب ضربة ثلجية لطائرة يمنية في أجواء الأردن.. والركاب إلى عدن بطائرة بديلة - صور استدراج طالبة والاعتداء عليها داخل مدرسة في مادبا وغياب الادارة عن الحدث يثير الغضب..!! 4 سيناريوهات محتملة بعد الانتخابات الإسرائيلية الذهب يرتفع قبيل قرار المركزي الأميركي بشأن السياسة النقدية استمرار المنخفض وأمطار رعدية غزيرة في مناطق بالمملكة الأربعاء وفيات الاربعاء 28-10-2026 شركة الأردن الدولية للتأمين «نيوتن» تنظم محاضرة توعوية حول سرطان الثدي لموظفات شركة البترول الوطنية (صور) أكثر من 4.8 مليون ناخب يصوتون في الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 66.7% هطولات مطرية متوسطة إلى غزيرة في مختلف مناطق المملكة ليلة الثلاثاء والأربعاء انتخابات إسرائيل.. اعتقال شخص هدد يائير غولان بسكين