سيدتي الأرض.. عذرًا !

سيدتي الأرض.. عذرًا !
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

نعلم أننا أسأنا اليك. شوهنا وجهك الجميل. اقتلعنا شجرك بيت العصافير وأقمنا مكانها علباً من الاسمنت. أغلقنا علينا الأبواب بالحديد وتفننا بالأقفال والمقابض.أقمنا بين بيوتنا جدرانا، وفي نفوسنا جدرانا وبين كل جدار وجدار..جدار.

جففنا أنهارك وبحيراتك.لم نستمع لنداءاتك. أرخينا لغضب بحارك أذناً من طين ولاصفرار القمح أذناً من عجين. عطشنا حتى جفت حلوقنا وجعنا حتى عز على الفقير الرغيف.

لم نكتف بذلك بل خرقنا سماءك بثاني اكسيد الكربون. أسموها طبقة الأوزون وعبثنا بالتوازن بين مكونات الطبيعة. ركبنا رؤوسنا وطائراتنا وسفننا الفضائية وانطلقنا ليس لأننا نريد الخير للبشرية بل لنتسابق أينا يصل أولاً. وأينا يقتل الآخر قبلاً. ألسنا أحفاد قابيل وهابيل ؟ّ!

ليت الأمر توقف عند هذا الحد. فقد اقتتلنا على أمتار منك. وأسلنا دمنا في شقوقك حتى تورمت آلامك وآلامنا. اخترعنا من الحديد اسلحة قتل ووسائل دمار اسميناها «اف 19، واف 23 ,واف 32، وسوخوي وكلاشينكوف» وغيرها كل يوم جديد لقتلى جدد. هل تعلمين أن الذي اخترع الكلاشينكوف مات نادماً على ما قام به. وان الفرد نوبل مخترع الديناميت كفر عن اختراعه الذي استغليناه للتدمير فأنشأ جائزة لمن لا يستخدمه..كثر يندمون ولكن بعد فوات الأوان.وبعد خراب البصرة.

وعلى ذكر البصرة، هل تعلمين ، يا سيدتي، أن النعمة التي خبأتها لنا في بطنك كانت نقمة علينا؟ فمنذ أن اكتشفوا النفط احتلونا..جاؤوا بجيوشهم وطائراتهم واسلحتهم ليحموا الآبار فاصبحوا هم اصحاب الدار ونحن الغرباء في بيوتنا. سرقوا خيرنا ومالنا و..قمرنا.

لقد استباحوك في عقر دارنا. وفي القدس، سرتك، اقاموا «وطناً» لمن قتلوك أول مرة وقتلوا الأنبياء والأولياء والصالحين والمصلين والمرابطين. وهاهم، ارجلهم في فلسطين وبحرها وعيونهم على مكة. «من الفرات الى النيل ارضك يا اسرائيل»، يتقدمون خطوة خطوة ليس الى السلام، كما ادعى أبوهم هرتزل وعرابهم كيسنجر، بل الى الاحتلال. لم يستطيعوا قتلنا بايديهم، أعطونا السلاح، فقمنا نياية عنهم بقتلنا. وها نحن نتصبب دماً. لم نتعب ولم نعتب على غبائنا.

دعك منا فنحن ضعنا. منذ فقدنا البوصلة التي تشير الى فلسطين تهنا. علينا اللعنة.

لكن لعنتك الآن تحل على من ظنوا انهم اسيادك وأنت عبد لهم. ها هم مختبئون في جحورهم من فيروس لا يرى بالعين اسموه كوفيد-19 واختاروا له اسم دلع «كورونا». باريس لم تعد عاصمة الدلال، نيويورك لم تعد عاصمة المال، واشنطن اصبح بيتها الأبيض أسود، لندن يسودها الضباب لكنه ليس الضباب الناعم الجميل بل ضباب الخوف من الموت، وروما مدينة الحضارة فان تماثيلها ترتدي الكمامات.

يا سيدتي الارض، أبناؤك يبتعدون عن بعضهم مسافة متر ونصف الى مترين لكي لا يقتلوا بعضهم. لا يجدون الهواء الذي كان مجانياً لكي يتنفسوا. كل كمامته على انفه وفمه ويداه مقيدتان بالقفازات « ممنوع الدخول بدون الكمامة والقفاز «..لافتة على باب كل مؤسسة وبنك ومحل ومطعم فلاقل وحمص أو بيتزا.

نحن نعيش في عصر التفاهة، حيث حفل الزفاف أهم من الحب، ومراسم الدفن أهم من الميت، والمعبد اهم من الدين كما قال ادوارد غاليانو.


شريط الأخبار خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في الكونغرس تفتح باب المساءلة داخل إدارة ترامب كتلة هوائية باردة ورطبة تؤثر على الأردن تشييع جثمان الشهيد السلايطة بعد صلاة ظهر اليوم وفيات الجمعة 6-11-2026 تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية بيان صادر عن جمعية درة الشرق التنموية (شوام الأردن).. ندين العمل الإرهابي ونقف خلف الملك (أسماء) العنانزة يروي لحظات التصدي لهجوم شارع المدينة.. "ثوان حاسمة حالت دون سقوط ضحايا آخرين" وفاة طفلة بصعقة كهربائية في الشونة الشمالية شاهد عيان يروي بسالة الضابط المصاب في السيطرة على منفذ العمل الإرهابي في عمان سوليدرتي الأولى للتأمين توقّع اتفاقية تعاون مع نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام لتعزيز الحماية التأمينية أمانة عمّان تعلن حالة الطوارئ المتوسطة اعتباراً من صباح الجمعة استقالة رئيس باراغواي بعد انهيار أحد البنوك المركزية بالبلاد شركة الكهرباء الأردنية تدين العمل الإرهابي الجبان الذي أدى إلى استشهاد أحد مرتبات جهاز الأمن العام في عمّان تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية الحرس الثوري يستولي على مسيرتين أمريكيتين في هرمز وزير الصناعة يبحث مع ممثلي القطاعات التجارية واللوجستية تعزيز كفاءة سلاسل التوريد بيان هام من دائرة الإفتاء العام والد الشهيد السلايطة: نجلنا قدّم روحه فداء للوطن واستشهاده يزيدنا إصرارا على مواجهة الإرهاب الأمن العام يلاحق ناشري صور وفيديوهات استشهاد السلايطة قانونيًا ديوان أبناء الكرك ..كل قطرة دم أردنية تراق على تراب هذا الوطن هي دمّنا جميعاً