!!!الغالب خائف من المغلوب !!!

!!!الغالب خائف من المغلوب !!!
أخبار البلد -  
!!!الغالب خائف من المغلوب !!!

الكاتب :جهاد لزغول

الاخوة الاعزاءومن هذا المنبر الحر والشريف على الجميع المعرفة التامة على مايحدث في بلاد العرب والمسلمين من هجمات مقصودة تدخل كل بيت وتحرق الاخصر واليابس ولا تفرق بين صغير ولا كبير وتبداء من ميدان الغالب خائف من المغلوب وهو القرار السويسري بمنع بناء الصوامع في مساجد المسلمين المقيمين على أراضيها هو نتاج للحملة التي يقودها الغرب لتخويف أبنائه من زحف الثقافة الإسلامية، وإحداث حالة فوبيا من الإسلام والمسلمين في صفوف مجتمعاته ، في محاولة لبناء حاجز نفسي بينهم وبين الإسلام، وحالة المنع هذه ليست مقتصرة على سويسرا وحدها بل تأتي في سياق حالة غربية تكاد تكون عامة، كما رأينا في فرنسا حين منعت الحجاب في المدارس، ومثلما رأينا من تلكؤ في الاستجابة لطلب انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي. وكلها حالات تبرر بالخوف من الإسلام. إن استدعاء هذه الحالات لا يندرج في إطار التحريض ضد الغرب، ولا يدخل في مجال البكاء وندب حظ المسلمين وزرع اليأس والإحباط، بقدر ما يشكل ذلك كله قضايا تستوجب التأمل في اللحظة الحضارية التي تعيشها الأمة اليوم، ومؤشرات دالة في رصد مسارات التحول والتفاعل الحضاريين، وعلامة فارقة مع المرحلة التي كان فيها الغرب الغالب والمتفوق، مصدرا رئيسيا للقيم العالمية والكونية، مقابل عالم إسلامي مغلوب ومهزوم وخاضع، يعيش حالة من الانبهار والافتتان بهذا الغرب وبقيمه، إلى حد الهوس والاستلاب الفكري. وهي مرحلة كان فيها جزء كبير من نخبة البلاد العربية والإسلامية، لا يرى سبيلا للخروج من حالة التخلف إلا بإتباع الغرب الغالب وتقليده، ولا يرى مسارا للنهوض إلا باعتناق الفكر المادي الغربي وتجاوز للفكر الديني، ولا سبيل لبناء دولة الحق والقانون إلا باعتناق العلمانية الغربية، ولا سبيل لتحقيق التحضر والتمدن إلا بتقليد نمط الغرب في العيش، غير أن المؤشرات المشار إليها سابقا تؤذن بوضع حد لحالة الافتتان هاته يوما بعد يوم، وأن أبناء المسلمين بما فيهم أولئك الذين تربوا في المجتمعات والمدارس والجامعات الغربية أصبحوا أكثر اعتزازا وتشبثا من ذي قبل بانتمائهم للإسلام، بل أصبح أبناء الغرب أكثر إقبالا وتعرفا على الدين الإسلامي وثقافته وقيمه. فإذا كانت كفة الميزان على المستوى العسكري والاقتصادي والمادي لازالت تميل لصالح الغرب، فإن المعادلة على المستوى الثقافي تبدو مختلفة، وأن القاعدة التي تقول بأن المغلوب مولع دائما بتقليد الغالب، بدأت تتكسر، بل تنقلب في الاتجاه الآخر، ذلك، أن الأمر لم يقف فقط عند انتهاء افتتان المغلوب بقيم الغالب، بقدر ما انتقل الإعجاب بقيم المغلوب بعد انتفاء موانع الإكراه وانبساط الحريات إلى أفراد ومجتمعات هذا الغالب وهو ما ترجم إلى حالة النزوع نحو الإيديولوجيات اليمينية الآخذة في التصاعد بشعاراتها العنصرية وأفكارها المتطرفة. مما جعل زعماء الغرب مستعدين لفعل أي شيء للحيلولة دون اتساع ظاهرة إعجاب الغربيين بالثقافة الإسلامية وإقبالهم المتزايد عليها. إن هذه الخلاصات لا ينبغي أن يفهم منها أن ثقافتنا قد غلبت وأن المعركة الحضارية قد حسمت وإنما هي وقائع تستصرخ المفكرين والمثقفين ومنتجي المعرفة من أجل النظر في الأفق الاستراتيجي للقضية، انطلاقا من التأمل في هذه الإشارات التي يجب التقاطها، وهذه المؤشرات، التي تدلنا وتنبهنا إلى بداية انعطافة جديدة في مسار معركة التدافع الحضاري مع الغرب، وأننا اليوم بصدد مرحلة جديدة، تجاوزت فيها الأمة مرحلة الدفاع والتحصين ضد الانبهار والافتتان، لتقبل على مرحلة يجب على النخبة المثقفة أن تتحمل فيها مسؤوليتها التاريخية، وذلك عن طريق العمل المتواصل والاجتهاد المستمر من أجل إنتاج فكر إسلامي إنساني مستوعب، وبلورة خطاب قادر ليس فقط على تفنيد دعاوى أعداء الإسلام وخصومه، ومؤكدا على البراءة من التشدد والغلو، ولكن أيضا مركزا ومؤكدا بالأساس على معاني التعارف بين الشعوب والأمم، مصداقا لقوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)، والتعارف الذي يشمل الحوار والتلاقح والتبادل بين الثقافات، سينتقل بالتدافع الحضاري من مجال ردة الفعل ضد الانتهاكات التي تتعرض لها حقوق المسلمين ومقدساتهم، وهي أمور ضرورية عل كل حال، إلى مجال التدافع القيمي الثقافي الفكري المبادر بالفعل.
الكاتب جهاد الزغول
شريط الأخبار استقرار أسعار الذهب في الأردن الأحد وعيار 21 عند 103.60 دينار صدمة البطالة.. ربع شباب بعض المحافظات بلا عمل والعقبة الاستثناء الوحيد بدء بيــع زيــت الزيــتون التونسي في المؤسسة المدنية اعتبارًا من اليوم القطايف.. حلوى رمضانية بتاريخٍ يمتد من الأمويين إلى موائد اليوم التصويت مستمر على عطلة الثلاثة أيام الماء بعد الأكل.. بين الخرافة والفائدة الصحية وفيات الأحد 22-2-2026 التعليم العالي لطلبة إساءة الاختيار: المهلة تنتهي اليوم! نقيب الأطباء يكشف عدد الاعتداءات على الكوادر الطبية في الأردن انخفاض ملموس على درجات الحرارة الأحد إيقاف استبيان تعديلات الضمان الاجتماعي بعد ساعات من إطلاقه (صورة) "خارجية النواب": سيادة دول المنطقة خط أحمر طعن ثلاثيني خلال مشاجرة بالزرقاء 12 مليون دينار أرباح مجموعة الخليج للتأمين – الأردن لعام 2025 وتوصية بتوزيع 20% من رأس المال كأرباح نقدية على المساهمين بشار عرفة رئيساً لمجلس إدارة شركة الحوسبة الصحية صاحب محل صيانة يغتصب طفلا في عمان .. والقضاء يقول كلمته زهور الداود: أعمل منذ 35 سنة في قطاع التأمين ومعدل القانون المرتقب افضل ما انتجه القطاع انقلاب سيارة الإعلامي حمزة الرواشدة على جسر الملك حسين.. وحالته الصحية جيدة الأوقاف تطلق فعالية أسبوعية بعنوان "معاً لحي أنظف" رمضان هذا العام بلا زيت زيتون ... طوابير ومشادات، والمواطن يتساءل: أين تصريحات وزير الزراعة ؟