تمويل «محكمة الحريري» ينذر بأزمة جديدة في لبنان

تمويل «محكمة الحريري» ينذر بأزمة جديدة في لبنان
أخبار البلد -  



يتعرض رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي لضغوط متزايدة للوفاء بالتزاماته بالنسبة الى تمويل المحكمة الخاصة بلبنان امام المجتمع الدولي مقابل رفض حزب الله التمويل، ما ينذر بأزمة سياسية جديدة.

ويقول استاذ العلوم السياسية في الجامعة اللبنانية الاميركية عماد سلامة ان موضوع تمويل المحكمة يشكل احراجا لميقاتي، «فمن ناحية هناك ضغط دولي عليه للتمويل، ... ومن ناحية ثانية اذا واجه حزب الله وأيد المحكمة فهذا يعني نهايته السياسية».

واكد الامين العام لحزب الله حسن نصرالله الذي يملك مع حلفائه الاكثرية في الحكومة الاثنين ان حزبه «لا يوافق وهو ضد تمويل المحكمة الدولية» . وسبق كلام نصرالله تصريح للسفيرة الاميركية في بيروت مورا كونيلي اعربت فيه عن «قلق الولايات المتحدة من ان فشل لبنان بالوفاء بالتزاماته تجاه المحكمة قد يؤدي الى عواقب خطيرة».

وكانت كل من واشنطن وباريس اعلنت مرارا منذ تشكيل الحكومة برئاسة ميقاتي في حزيران انها ستحكم عليها من خلال ادائها في ما يتعلق بالمحكمة.

ويرى مدير مركز كارنيغي للشرق الاوسط بول سالم انه «من الطبيعي ان نرى (على المدى القريب) تصعيدا وشد حبال ورفعا للسقف في موضوع تمويل المحكمة». ويضيف «ان رفض التمويل في الحكومة سيضع لبنان في مواجهة المجتمع الدولي وسيعرضه لعقوبات دولية سريعة».

وينص قانون انشاء المحكمة الذي صدر العام 2007 تحت الفصل السابع الملزم من ميثاق الامم المتحدة على ان يدفع لبنان 49% من التمويل فيما تتولى الدول المانحة القسم الباقي.

وسدد لبنان حصته خلال السنتين الاوليين عندما كانت الاكثرية البرلمانية مع فريق رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، نجل رفيق الحريري.

واكد ميقاتي الذي يقدم نفسه على انه وسطي منذ تسلمه رئاسة الحكومة احترامه للقرارات الدولية بما فيها القرارات المتعلقة بالمحكمة، وسط تأكيد حزب الله وحلفائه رفض التمويل.

وتشن المعارضة حملة عنيفة على ميقاتي، معتبرة ان نصرالله هو الرئيس الفعلي للحكومة،ومطالبة ميقاتي بوقف «اطلاق الوعود الفارغة» ودفع مستحقات لبنان للمحكمة.

وتلقى لبنان خلال الاسابيع الماضية اشعارات بضرورة تسديد المبلغ المتوجب عليه والبالغ 35 مليون دولار.

الا ان بعض الخبراء يرون ان الازمة الحالية قد تنتهي بتسوية معينة نظرا لرغبة حزب الله بحماية الحكومة الحالية في ظل التطورات الاقليمية لا سيما في سوريا .

ويشير بول سالم الى ان استمرار الحكومة الحالية «المقبولة عربيا ودوليا يشكل مصلحة لحزب الله، لا سيما انه يشعر ان المحكمة لن تطاله ولن تتمكن من توقيف عناصره المتهمين»، ما قد يدفعه الى قبول «تسوية معينة».ويرى سلامة من جهته ان ميقاتي «يحاول شراء الوقت. ولعله يراهن على تضاؤل الضغط الدولي لتمييع موضوع تمويل المحكمة الدولية، خصوصا ان الاهتمامات الدولية تتركز على بلدان اخرى، مثل سوريا». ويضيف «ما يهم الدول الغربية اليوم في لبنان هو الاستقرار اكثر من فتح جبهة جديدة».

ويرى سياسيون ومحللون ان الجدل حول المحكمة سيتسع خلال الاسابيع المقبلة مع اقتراب انتهاء مدة عمل المحكمة في اذار، وان فريق حزب الله قد يستغل هذا الاستحقاق للمطالبة بفك ارتباط لبنان بالمحكمة.

ويوضح الخبير القانوني المحامي محمد مطر انه «في حال اتخذ لبنان قرارا بعدم التمديد للمحكمة، فستعتبر الامم المتحدة انه يعيق العدالة». ويضيف «قد تتخذ حينئذ اجراءات ضد الحكومة تراوح بين توجيه كتاب يطلب الالتزام مرة اخرى، وتعليق اتفاقيات دولية او تمويل دولي يستفيد منه لبنان، وصولا الى فرض عقوبات».

ويصعب التنبؤ بما سيؤول اليه الجدل الحالي حول المحكمة في لبنان. وفيما يتوقع بول سالم استقالة ميقاتي في حال عدم التوصل الى تسوية، يقول سلامة «موضوع التمويل سيبت بحسب التطورات حولنا، لا سيما في سوريا». ويضيف «في حال وقع تغيير جذري في سوريا، قد يصبح الضغط الدولي على حزب الله أقوى. اما اذا بقيت الامور في حالة اللا تغيير واللا استقرار، فقد يفضل المجتمع الدولي عدم ابراز مواضيع تفجيرية في الداخل اللبناني».

شريط الأخبار الخشمان: انتخاب الأردن لعضوية مجلس حقوق الإنسان بثقة 171 دولة تأكيد لمكانته ودبلوماسيته الفاعلة شاهد.. شوارع إسطنبول تتحول إلى أنهار والسيول تجرف السيارات الخبير الاقتصادي عامر المجالي: الحكومة نجحت في البدء بمشروع سكة حديد العقبة وعدم ترحيلها له وجهود الملك فرضت ذلك دولة تمنح الشبكات الاجتماعية مهلة شهر لإزالة المحتوى العنيف استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى طقس الخميس.. انخفاض على الحرارة وزخات مطرية شمالي المملكة ووسطها زاره في مستشفى عبدالهادي .. "مصطفى" يشكر نشمي الدفاع المدني صهيب المحافظة الذي انتشل قدمه من البحر استطلاع: تراجع فتح وحماس وصعود القوائم المستقلة.. البرغوثي والمصري في صدارة الخيارات الانتخابية وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي