الأردن والخيارات الإستراتيجية في مواجهة "إسرائيل"

الأردن والخيارات الإستراتيجية في مواجهة إسرائيل
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

بادئ ذي بدء، يجب التسليم بوجود استراتيجية إسرائيلية قائمة على تأكيد هيمنتها العسكرية، ورفض أي نوع من التوازن للقوة الذي قد يجبرها على التنازل في خياراتها الاستراتيجية المتعلقة بترسيخ نفسها كدولة محض يهودية ومنع قيام الدولة الفلسطينية ورفض عودة اللاجئين والمراهنة على تسفير الفلسطينيين للخارج، وذلك عن طريق بنائها الجدار العازل والاستمرار في سياسة توسيع المستوطنات وتأكيد السيطرة على غور الأردن، وهو ما يحدث حالياً.

وبالتالي في حال لم يكن هناك توازن إستراتيجي مع الدولة العبرية، سيجد الشعب الفلسطيني نفسه أمام خيارين: إما الخضوع الدائم للاحتلال المباشر وغير المباشر، وإما الهجرة للأردن أي الوطن البديل وهو خيار إسرائيل الأكثر واقعية لتصفية القضية الفلسطينية، وحكماً هذا ما يجري تنفيذه بالفعل، وما يزيد من خطورة كل ذلك هو تماهي البعض في العالم العربي مع الخيارات الإسرائيلية.

وبناء على ذلك، سيبقى هاجس الخيار الأردني كوطن بديل هو التحدي الاستراتيجي الأخطر حالياً ومستقبلياً، وعليه لا بد على الأردن تنويع الخيارات الإستراتيجية التي تساعده على مواجهة التحديات القادمة، والتي يجب أن تتمحور حول:

1-تمتين العلاقة إلى أبعد حدود مع سلطة الحكم الذاتي الفلسطيني وجميع القوى الفلسطينية -بما فيها حركة حماس والجهاد الإسلامي- ودعمهم جميعاً بكافة السبل، انطلاقاً من اعتبار دولة فلسطين هي العمق الإستراتيجي الأردني بعينه، والعكس صحيح.

2-يجب على المستوى العسكري اعتبار نهج حركات المقاومة اللبنانية والفلسطينية في مواجهة إسرائيل (في حرب تموز 2006 وحروب غزة 2009 وما بعدها) النموذج الذي يحتذى، وبالتالي الاستفاده منه في أي مواجهه عسكرية مع إسرائيل.

3- استقرار الأوضاع في سوريا والعراق جزء لا يتجزأ من الأمن القومي الأردني. وعليه يجب عدم التدخل بشؤونهما والعمل على توطيد العلاقات معهما على كافة المستويات.

4- تخفيف حدة التوتر العربي الإيراني والعربي التركي والتشجيع على الحوار. والأردن الهاشمي على هذا الصعيد يستطيع فعل الكثير إذا كانت لدية الإرادة بفعل ذلك. وبكل تأكيد شريطة أن لا يكون ذلك على حساب علاقات الأردن القومية والإستراتيجية مع المملكة العربية السعودية ومصر.

كل تلك الركائز في حال تم تحقيقها لا يمكن لها ضمان استقرار الأردن وحمايته من التحديات الخارجية، في حال لم تواكبها تغيرات سياسية جذرية على المستوى الداخلي، والتي تستند على توسيع رقعة الحريات السياسية ومكافحة الفساد السياسي والمالي من جذوره.

والأهم من كل ذلك، لا يجب التعامل مع الشأن الداخلي الأردني وفقاً لمنطق لعبة السلطة وتصفية الحسابات السياسية التقليدية، انطلاقاً من الإيمان بأن جميع الأردنيين بمختلف أصولهم وانتماءاتهم آرائهم السياسية هم جزء لا يتجزأ من مناعة الأردن، وبالتالي تحاشي الدخول في متاهات داخلية لن تؤدي سوى إلى تصادم مجتمعي سيضعف بكل تأكيد جميع الخيارات الاستراتيجية مهما كانت ممكنة؟
شريط الأخبار بمشاركة (22) متدربا الاتحاد الاردني لشركات التأمين يختتم برنامــــــــجه التدريبـــي الأول شركة الزرقاء للتعليم والاستثمار تُعلن إنهاء عمل محاسب وتدعو لعدم التعامل معه السيارات الكهربائية تقترب من المستحيل.. بطارية تدوم 1.8 مليون كيلومتر وتشحن في 12 دقيقة مجلس السلام.. مبادرة “مضللة” لقطاع غزة أم بديل للأمم المتحدة؟ تفاصيل دفن وبيت عزاء رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات حكم تاريخي.. 10 سنوات سجن لرئيسة وزراء بنغلاديش السابقة بتهم فساد بعد موجة بيع حادة... الذهب يرتفع بأكثر من 3% 5 ظواهر جوية ترافق المنخفض الجوي الذي سيؤثر على الأردن ترامب يفتح ملف إبستين ويكشف الكواليس مدعوون لاجراء المقابلات الشخصية - أسماء وفيات الثلاثاء .. 3 / 2 / 2026 مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء