اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الأردن والخيارات الإستراتيجية في مواجهة "إسرائيل"

الأردن والخيارات الإستراتيجية في مواجهة إسرائيل
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

بادئ ذي بدء، يجب التسليم بوجود استراتيجية إسرائيلية قائمة على تأكيد هيمنتها العسكرية، ورفض أي نوع من التوازن للقوة الذي قد يجبرها على التنازل في خياراتها الاستراتيجية المتعلقة بترسيخ نفسها كدولة محض يهودية ومنع قيام الدولة الفلسطينية ورفض عودة اللاجئين والمراهنة على تسفير الفلسطينيين للخارج، وذلك عن طريق بنائها الجدار العازل والاستمرار في سياسة توسيع المستوطنات وتأكيد السيطرة على غور الأردن، وهو ما يحدث حالياً.

وبالتالي في حال لم يكن هناك توازن إستراتيجي مع الدولة العبرية، سيجد الشعب الفلسطيني نفسه أمام خيارين: إما الخضوع الدائم للاحتلال المباشر وغير المباشر، وإما الهجرة للأردن أي الوطن البديل وهو خيار إسرائيل الأكثر واقعية لتصفية القضية الفلسطينية، وحكماً هذا ما يجري تنفيذه بالفعل، وما يزيد من خطورة كل ذلك هو تماهي البعض في العالم العربي مع الخيارات الإسرائيلية.

وبناء على ذلك، سيبقى هاجس الخيار الأردني كوطن بديل هو التحدي الاستراتيجي الأخطر حالياً ومستقبلياً، وعليه لا بد على الأردن تنويع الخيارات الإستراتيجية التي تساعده على مواجهة التحديات القادمة، والتي يجب أن تتمحور حول:

1-تمتين العلاقة إلى أبعد حدود مع سلطة الحكم الذاتي الفلسطيني وجميع القوى الفلسطينية -بما فيها حركة حماس والجهاد الإسلامي- ودعمهم جميعاً بكافة السبل، انطلاقاً من اعتبار دولة فلسطين هي العمق الإستراتيجي الأردني بعينه، والعكس صحيح.

2-يجب على المستوى العسكري اعتبار نهج حركات المقاومة اللبنانية والفلسطينية في مواجهة إسرائيل (في حرب تموز 2006 وحروب غزة 2009 وما بعدها) النموذج الذي يحتذى، وبالتالي الاستفاده منه في أي مواجهه عسكرية مع إسرائيل.

3- استقرار الأوضاع في سوريا والعراق جزء لا يتجزأ من الأمن القومي الأردني. وعليه يجب عدم التدخل بشؤونهما والعمل على توطيد العلاقات معهما على كافة المستويات.

4- تخفيف حدة التوتر العربي الإيراني والعربي التركي والتشجيع على الحوار. والأردن الهاشمي على هذا الصعيد يستطيع فعل الكثير إذا كانت لدية الإرادة بفعل ذلك. وبكل تأكيد شريطة أن لا يكون ذلك على حساب علاقات الأردن القومية والإستراتيجية مع المملكة العربية السعودية ومصر.

كل تلك الركائز في حال تم تحقيقها لا يمكن لها ضمان استقرار الأردن وحمايته من التحديات الخارجية، في حال لم تواكبها تغيرات سياسية جذرية على المستوى الداخلي، والتي تستند على توسيع رقعة الحريات السياسية ومكافحة الفساد السياسي والمالي من جذوره.

والأهم من كل ذلك، لا يجب التعامل مع الشأن الداخلي الأردني وفقاً لمنطق لعبة السلطة وتصفية الحسابات السياسية التقليدية، انطلاقاً من الإيمان بأن جميع الأردنيين بمختلف أصولهم وانتماءاتهم آرائهم السياسية هم جزء لا يتجزأ من مناعة الأردن، وبالتالي تحاشي الدخول في متاهات داخلية لن تؤدي سوى إلى تصادم مجتمعي سيضعف بكل تأكيد جميع الخيارات الاستراتيجية مهما كانت ممكنة؟
شريط الأخبار إيران: قصفنا قاعدة علي السالم بالكويت والأسطول الخامس بالبحرين تحذيرات أمريكية من احتمال تفشي "إيبولا" على نطاق واسع توقيف بلوغر عربي "طبخ الكلاب" في عيد الأضحى أجواء صيفية معتدلة في أغلب المناطق حتى الثلاثاء الامن العام ينفي وفاة 5 أشخاص من عائلة داخل مزرعة في اربد وفيات اليوم السبت 6/6/2026 الحرائق تلتهم 800 دونم من حقول الحبوب والزيتون في بيرين استبعاد إبراهيم صبرة من تشكيلة "النشامى" بسبب الإصابة المتورطون باختلاسات "المالية" ممنوعون من السفر وما زالوا داخل البلاد انخفاض جديد لأسعار الذهب محليا في التسعيرة الرابعة سرقة محتويات 20 مركبة في منطقة الحي الشرقي بإربد إيرلندا تحظر دخول الوزيرين الإسرائيليين بن غفير وسموتريتش "العمل" ترد على "كبر حجم وفدها" في مؤتمر دولي شقيق الزميل المرحوم جهاد ابو بيدر في ذمة الله ضريبة الدخل: تطوير الخدمات الضريبية إلكترونيا في الزرقاء لتعزيز سرعة الإنجاز المحكمة العليا الأميركية تؤيد شركة الحكمة الأردنية في نزاع براءات اختراع دواء "فاسيبا" جديد فضائح "بوينغ".. ذعر وإصابات إثر انهيار عجلة طائرة قبل إقلاعها المناصير يزور الجامعة الألمانية الأردنية ويشارك طلبة الجامعات جلسة حوارية حول جائزة زياد المناصير للبحث العلمي والابتكار وسط انفجارات تهز إسرائيل.. "حنظلة" تعلن اغتيال مدير في الموساد (فيديو) تسفير 7 آلاف عامل مخالف منذ عام 2025 وحتى الربع الأول من العام الحالي