من أين نبدأ؟

من أين نبدأ؟
أخبار البلد -   اخبار البلد - الدكتور يعقوب ناصر الدين

هذه عودة غير آمنة لما نسمّيه بالحياة الطبيعية، ونحن نعرف أن عنوان ما نعود إليه هو الأزمة الاقتصادية التي دخلنا منها إلى أزمة جائحة الكورونا دون أن تتوفر بعد عناصر حلها، أو الخروج من وطأتها، وهذا يعني أننا نراوح بين أزمتين مستمرتين ومتفاعلتين، نمضي في الأولى بأحمالها الثقيلة، ونمضي في الثانية بغموضها ومخاطرها وآثارها التي أضرت بنا، وعصفت بالاقتصاد العالمي، وفجّرت أزمات على مستوى الدول الصناعية الكبرى، وعلى مستوى النظام العالمي كله.

نحن الآن في مرحلة اختبار لما سيكون عليه الحال بعد تخفيف إجراءات الحظر اعتبارا من يوم السبت الماضي، والأمور مرهونة ببقاء المؤشر في حدود "متوسط الخطورة” على حاله، فالزيادة ستعيدنا إلى المربع الأول، والنقصان يمكن أن يعجّل في خطواتنا نحو نقطة بداية لمرحلة ما بعد الوباء.

لم يكن متوقعا – وهذا ما حصل بالفعل – اتخاذ الإجراءات الصحيحة جميعها لحماية الاقتصاد الوطني المأزوم أصلا على مدى الأشهر الثلاثة الماضية، فقد كان التركيز منصبّا على مواجهة الوباء، اعتمادا على إجراءات العزل والحجر، أي تعطيل المصالح العامة والخاصة، إلا في حدها الأدنى، والسؤال الآن هل كان بالإمكان ايجاد معادلة تحقّق الهدفين معا، ضمان السلامة العامة، ودوران عجلة بعض القطاعات الحيوية؟

الجواب نعم، بدليل ما يجري حاليا، فإذا كان الوقت غير مناسب لتوجيه اللوم للحكومة، فإنه مناسب جدا الآن لكي تعرف كل الأطراف المعنية بالاقتصاد الوطني أن منهج التفكير في التعامل مع واقعنا الراهن يجب أن يتغير تغيرا جذريا، وأن استئناف البرنامج الاقتصادي المعهود بالصورة التي هو عليها أمر في غاية الخطورة، لأن العناصر التي يرتكز إليها ليست مضمونة في ضوء الأزمة الاقتصادية العالمية المتفاقمة، والفوضى التي ستكون عليها التجارة البينية والعالمية وتراجع الاستثمارات الأجنبية والمحلية، والمعونات والهِبَات والقروض، فضلا عن عائدات الدولة من الضرائب على الاستيراد، ومن دخل الشركات المتعثرة، والمصالح المتعطلة، وغيرها.

ليس أمامنا من خيار سوى الاهتداء إلى نقطة بداية جديدة لواقع جديد، وخطوتنا الأولى يجب أن ترتكز أساسا على تغيير في مفاهيم إدارة الشأن الاقتصادي، الذي ما يزال مجرد ملف تديره الحكومة في غياب فادح للتشاركية مع القطاع الخاص، تخطيطا وتنفيذا، ومسؤوليات مشتركة ومتبادلة، وفي غياب وصف دقيق لهوية اقتصادية واضحة المعالم، تستند إلى مكونات المصادر الطبيعية المؤكدة، والصناعات الناجحة، والخبرات المتراكمة، والميزات التنافسية، والقيمة المضافة المتحققة لدى قطاعات عديدة.

سيظل بلدنا محل دعم ومساندة بسب موقعه الجيوسياسي، ومكانته ودوره في منطقة الشرق الأوسط، ولكن ليس من دون أن يكون قادرا على مساعدة نفسه بنفسه، وذلك ما نتفق على أنه المعنى الحقيقي للاعتماد على الذات، أي المبدأ الأول الذي نلجأ إليه بمشاركة فاعلة للمجموعة الوطنية المتفقة والمتضامنة، والمتجهة في نسق متحد نحو الهدف الأسمى، الذي يضمن لنا القوة الكافية للتغلب على الظاهر والباطن من تحديات راهنة، وتهديدات متوقعة.

 
شريط الأخبار مشروع قانون التنفيذ يوسع منع سفر المدين ويعدل تسوية ديونه نتائج أولية: نتنياهو يتقدم بـ6 مقاعد على آيزنكوت بعد فرز 66% من الأصوات مصنعان أردنيان على خريطة عالمية جديدة للنبيذ قرابة شهر على انتهاء فترة تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة أخبار البلد تنشر أسماء المرشحين عن القطاعات العشرة في انتخابات غرفة تجارة الأردن الأمن العام يجدد تحذيراته للمواطنين في ظل الأحوال الجوية السائدة نقيب المقاولين الأردنيين فؤاد الدويري يزور المصابين جراء العمل الإرهابي في الكرك مروان أبو يوسف رئيسًا لقطاع الأفراد في البنك الإسلامي الأردني مستقلة الانتخاب تعلن القوائم الأولية لمرشحي انتخابات غرف التجارة - رابط العثور على جثة الفتاة الثانية التي جرفتها السيول محمد صلاح لا يرحم الكبار.. مانشستر يونايتد على رأس قائمة ضحايا الملك شرطة فلوريدا تُستدعى إلى ملعب بسبب طفل في الثالثة من عمره.. ما قصة نيفادا؟ (فيديو) والد لامين يامال "يبصق" على امرأة ويعتدي على آخر قبل حفل الكرة الذهبية إعلان أسماء المرشحين للقبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية للتمريض الدفعة الأخيرة..رابط إسرائيل تتأرجح على حافة فرز الأصوات.. أرقام تتغير لحظة بلحظة والحسم يؤجل للخميس وحصاد تاريخي للعرب ضربة ثلجية لطائرة يمنية في أجواء الأردن.. والركاب إلى عدن بطائرة بديلة - صور استدراج طالبة والاعتداء عليها داخل مدرسة في مادبا وغياب الادارة عن الحدث يثير الغضب..!! 4 سيناريوهات محتملة بعد الانتخابات الإسرائيلية الذهب يرتفع قبيل قرار المركزي الأميركي بشأن السياسة النقدية استمرار المنخفض وأمطار رعدية غزيرة في مناطق بالمملكة الأربعاء