(الأردن... الصيانة قبل التحليق)

(الأردن... الصيانة قبل التحليق)
أخبار البلد -  
أخبار البلد - تبدو فرصة مواتية للتوقف والتأمل

ما الذي يعنيه بصورة محددة وجود «أجندة سياسية» مفترضة لدى الحكومة الأردنية في ملف «كورونا والحظر»؟

لدي ملاحظات على حكومة الرئيس الدكتور عمر الرزاز وقد ساجلته وناقشته مباشرة بصورة أغضبته

ولدي ملاحظات بالجملة على أداء وتردد وضعف أداء بعض الوزراء بمن فيهم من يتواصلون معي مهنيا وبكثرة واعتبرهم أحيانا بشريحة الاصدقاء

لكن ما أبدو واثقا منه أن الوزراء جميعا «تعبوا» وأن الرزاز يفضل ومن قلبه الانسحاب والاستراحة

هناك مشكلة كبيرة في قبول الطريقة التي يدير فيها الرزاز شؤون الحكم والحكومة. وهناك مشكلة أكبر مع خياراته الوزارية تحديدا الغريبة أحيانا وقد تكون متطلبات الوظيفة فرضت بصمتها عليه أكثر من العكس

لكن أن يطيل الرجل أمد الأزمة قصدا ويتلعثم الوزراء في القرار والإجراء ويغرق الفريق بالمماطلة والتسويف والتردد بنية مسبقة وعلى أساس الرغبة في «إطالة عمر الحكومة» بنوايا مسبقة هذا ما لا يمكن تسويقه سياسيا

التغيير الوزاري في الأردن تماما مثل «الموت المفاجئ» وفي غالب الأحيان لا يعرف بعض الوزراء لماذا تقلدوا مواقعهم ولا لماذا غادروها أصلا

وهو أمر كان يبرر دوما الانشغال بإعاقة أي رئيس حكومة في أي وقت ولو من باب التسلية أحيانا والطقوس والتقاليد وليس من باب المسوغ الوطني أو وجود لأزمة حقيقية

ورئيس الوزراء في الأردن طوال عمره منصب للتسوية وللتوازن، واللعبة ليست سرا نوويا ويعرفها الجميع وينبغي أن تتغير حفاظا على الدولة والنظام والشعب خصوصا في هذه المرحلة الصعبة

لكن أن يتهم الرزاز بتقصد البقاء في موقعه على حساب «تسييس» فيروس كورونا، فتلك تهمة معلبة لا معنى لها وغير مقنعة مع قناعتي الشخصية بأن الحكومة الحالية استهلكت وقتها وخرجت عن السكة، والجميع ينهشها الآن وستغادر قريبا لكنها «أحسنت» في حماية المواطنين وفي إدارة جزء كبير من ملف الفيروس أعجبنا الأمر أم لم يفعل

أغلب التقدير أن بعض وزراء الرزاز تقدموا بوعود لا يستطيعون تنفيذها وأن رئيسهم راهن على أحصنة غير مؤهلة للسباق على الأرجح وأن التزاحم وتعدد المرجعيات والظرف العام المعقد، عناصر ساهمت في إظهار الرؤية غير واضحة وأحيانا منعدمة خصوصا مع افتقار أدوات وزارية للخبرة او للمهارة

لا يحتاج البلد في ظل أزمة كورونا وما سيتبعها إلا لتوحيد الجهود ونبذ المصالح الذاتية وتأجيل أي خلافات والتقدم بالنصح الإيجابي دون إطفاء الأنوار ووضع العراقيل في العتمة

هذه في أفضل أحوالها «أخطاء في توقيت حساس» المطلوب من رئيس الوزراء فقط متابعتها وفلترتها وإجراء تعديلات وزارية بدلا من المجاملات والإغراق في التأشير على حسن النوايا وتقسيم الوزراء إلى محظوظين وأقل حظا

يمكن لأي منصف التعامل مع ما سبق ذكره على أنه أخطاء في مرحلة مربكة عند جسم بيروقراطي كبير يحاول النجاة وسط زحمة المؤسسات والمرجعيات لا أكثر ولا أقل والتصويب هنا ممكن ومتاح في بلد لديه كل المرونة المطلوبة والخبرة اللازمة ونجح في اختبار كبير في ظل رؤية مرجعية يحترمها الجميع ومؤسسات سيادية أبدعت في إدارة الارتباك وتجنبت الارتجال

الكثير من الملاحظات التي تقال حاليا ضد الحكومة ورئيسها «حمالة أوجه»، فالرزاز «الليبرالي أو الحالم» أو الذي يريد إصلاح الطائرة أثناء التحليق أو صاحب الإغراق في «التنظير» أو رئيس حكومة الدوار الرابع ومجموعة ألـ«بانكرز» كلها صفات ليست سيئة وبعضها حجة لصالح الحكومة وليس العكس

لكن المطلوب الحرص على وقف عملية الخسارة المجانية للرهان وفلترة الأداء وإظهار قدر أكبر من المصداقية على خطاب الحكومة والالتزام أكثر بعدم تقليد بهلوانيات الآخرين، وهي مفاصل تحتاج لصيانة اليوم في جسد فريق الحكومة قبل تكليفه بصيانة الطائرة

بمعنى آخر وحسب اللغة الدارجة في قطاع ميكانيك الشاحنات والطائرات.. طاقم الصيانة المكلف يحتاج لـ»أفرهول أرضي» قبل التحليق وأزمة كورونا في ظل تمكين رئيس الوزراء من قانون الدفاع توفر مساحة مناورة شاسعة لفعل «الأصح» وبجرأة ستصفق لها القيادة مع الناس عندها لن يقلق الرزاز بالتفاصيل. الروايات السلبية تتكاثر في الساحة بصورة مرضية، فالمواطن الأردني في نهاية المطاف لا يجد فارقا بين أي حكومة قائمة أو مستقيلة أو قادمة فالمنهجية نفسها بحاجة لتعديل

بالتالي في وجدان المواطن الرزاز لن يختلف كثيرا عن الذي سبقه أو الذي سيخلفه بالمدلول النهائي والإنسان الأردني يريد «عنبا» في النهاية دون مناقشة «أي ناطور» والظرف الذي يسمح اليوم بالتجاذب ضد الحكومة عبر سلسلة مقالات وآراء على شكل «مكائد» لا يحتمل المزيد من بهلوانيات النخب والصالونات السياسية

لا يحتاج البلد في ظل أزمة كورونا وما سيتبعها إلا لتوحيد الجهود ونبذ المصالح الذاتية وتأجيل أي خلافات والتقدم بالنصح الإيجابي دون إطفاء الأنوار ووضع العراقيل في العتمة

الظرف حساس وعلى النخبة أن تقتدي بأخلاق المعارضة التي صمتت ووقفت على حياد المشهد عندما تعرض الوطن لأزمة ودعمت المؤسسات وقررت بنزاهة تأجيل وإرجاء أجنداتها الخاصة
 
شريط الأخبار هطولات مطرية متوسطة إلى غزيرة في مختلف مناطق المملكة ليلة الثلاثاء والأربعاء تجنبا لتكدس البضائع والشاحنات.. نقابة شركات التخليص تأمل استئناف حركة الشحن عبر معبر نصيب الأربعاء انتخابات إسرائيل.. اعتقال شخص هدد يائير غولان بسكين الملك يرعى انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض "سوفكس 2026" في العقبة صورة ماو تشعل أزمة مبابي في الصين.. 3 شركات تنهي تعاونها وتعليق بث الدوري الإسباني إصابة(19) شخصاً إثر حادث تدهور حافلة في محافظة جرش إقبال قياسي على الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 44.9% حتى الثانية ظهرا مصدر: خيمة المدنيين في جنوب سوريا لم تكن هدفا للقوات المسلحة الأردنية ولم يتم استهدافها قبالين يكشف بالأدلة أكاذيب صفحات سورية ضد الأردن – صور اسرائيل: أعلى نسبة تصويت منذ سبعينيات القرن الماضي بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع ضبط 18 اعتداء على خطوط مياه في الشونة الجنوبية لتزويد مزارع ومنشآت تجارية الأمن العام: نتابع منشورات وتعليقات تحتوي مخالفات قانونية تحضّ على الكراهية والإساءة داخل الأردن أو خارجها الطيبي: سنهزم العنصريين وسنرسل نتنياهو وبن غفير وسموتريتش إلى البيت مديرية الأمن العام تحذر من حالة عدم الاستقرار الجوي المتوقعة تدهور صهريج فسفوريك يغلق السير باتجاه العقبة جسده حماني انا شخصياً ليتني رحلت معه.. كلمات موجعة من صديق الشهيد علاء المصاروة إلى ابنته فرح الأردن على موعد مع ظاهرتين فلكيتين فجر الأربعاء والخميس نقابة المعاصر: زيت الزيتون الأردني يتمتع بجودة عالية وتركيب كيميائي متميز اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات الصحية ينظمان مؤتمر التأمين الصحي العربي 2026 والذي يناقش الفرص والتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي