الكورونا قلبت زمننا رأسا على عقب

الكورونا قلبت زمننا رأسا على عقب
أخبار البلد -  
أربعةُ جُدران ونافذة ، أصبحت هي ملاذي اليوم في الوضع الراهن .
بالتأكيدِ تستطيعُ أن تتنقل في أرجاءِ البيت ، قد تذهبُ إلى البلكونة ، الصالون ، وأخيرًا إلى المطبخ ، وقدْ أظنُ هذا المكان أصبحَ مكان الإبداع في ظلِ الوضعِ الحالي.
لكن انتبه! ليسَ من المسموحِ لكَ بلْ ممنوع أن تضعَ قدمكَ خارجَ البيتِ إلا للضرورةِ القُصوى ، للإتيان بالحاجاتِ الأساسيةِ التي تبيقيكَ على قيدِ الحياة .
زمنُ الكورونا هذا الزمنُ الذي قلبَ حياتنا رأسًا على عقب ، وأمسك بعادَاتِنا وتقاليدنا وضرَبها بعرضِ الحائط ، وأطلقَ شعارهُ في الأفقِ " خليك بالبيتِ ، وتباعدْ اجتماعيًا "
قبلَ الكُورونا ، كانتْ زيارةُ المريضِ واجبه ، " الجلوس مع المريضِ والإطمئنانُ عليهِ والتخفيفِ عنه" في الكورونا،  أصبحتْ ممنوعةً بلْ تُعدْ كارثةً بشريةً، لأن هذا المرضَ ينتشرُ في النارِ كالهشيم .

قبلَ الكورونا ، كُنّا نُقيمُ الأفراحَ واللّيالي الملاح، أقصدُ  كُنا نُقيم أفراحُنا ونَحْتفلُ ونشاركَ الآخرين أفراحَهم ومناسباتِهم من بابِ الواجب، والآن في الكورونا ، أصبحَ من الواجبِ علينا أن لا نشاركَ وأن يُختَصرَ الفرحُ فقط على الأقاربِ المقربينَ وعلى رأي المثل " فرح على سُكيت"

قبلَ الكُورونا ، كنّا عِندما نَسمعُ بوفاةِ شخصٍ قريبٍ أو حتى غريب ، كُنا نتهافتُ إليه ونذهبَ ونشاركَ في طقوسِ العزاءِ من مرحلةِ الدفنِ حتى آخر يوم العزاء ،لكي نُخَفف عليهم المصاب من الأسى والحزن ،والآن في زمنِ الكورونا أصبحَ يُقتصرُ فقط على أهلِ المتوفى ، ومن الواجبِ أن لا نشاركَ أيضًا وإذ ولا بدْ أن تُشاركَ ، تَسّتطيعُ فقط عن طريقِ الهاتفِ ، التي كانتْ تُعتبرُ هذهِ المشاركةَ قبلْ الكورونا " عيب ولا تَمُتْ للأخلاقيةِ ولا حتى للإنسانيةِ بشيءِ.
وأيضًا سأزيدُكَ من الشعرِ بيت ، أصبحَ من برِ الوالدينِ ، أن لا تزورَ والديكَ ، لأنني كما قلتُ لكَ " كالنارِ في الهشيمِ " بلْ فقط يقتصرُ بِرهُم عن طريقِ الهاتف .
والكثيرِ الكثير من العاداتِ والتقاليدِ التي ضَرَبتها في عرضِ الحائطِ، وكأنها تقولُ لنا " سأخترعُ لكم زمنًا جديدًا، زمنُ الكورونا في العاداتِ والتقاليد" ، رفعتْ شعار وأصبحَ يلوحُ في الأفق " الكورونا قلبَ زمنَنا رأسًا على عقبٍ "
لا أعلمُ ماذا تريدين  أن تُعْطِينا دُرس أيتها الكورونا؟ هل تقولُ لنا " التمسوا لأخيكم عذرًا" لعدمِ مشاركتهِ في مُناسباتِكم ، أم تُريدي أن تقولي لي" حياتُكم مستمرة حتى لو لم يُشارككم فيها أحد"
والله أعلم .
عندَما أتفكرُ في هذه الجملةِ أرى الشوراعَ خاليةً، وكلٌ مِنّا في بيتهِ مُختبىء ، أنظرُ إلى السماءِ وأرى السماءَ مرتديةً الثوبَ الأسودَ الحالك وأقولُ في نفسي ، غدًا ستأتي الشمسُ ويتغيرُ هذا اللّون وتُضيىءُ الكرةَ الأرضية بِأسرِها.
وأنتَ أيضاً اُنظر إلى هذه الأزمة كما نظرتُ إلى السماءِ.
دوامُ الحالِ من المُحال.
غدًا ستزدحمُ الأسواق، الطرقاتُ كما المطاعمِ والجامعات،
غدًا سيكونُ كورونا كابوساً انتهى، وتاريخاً مضى ودرساً مؤلماً للصبرِ والشكر.

غداً أجملُ بإذنِ الله  ????
شريط الأخبار البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 200 مليون دينار جامعة البلقاء التطبيقية: بدء الامتحانات النظرية لطلبة الشامل للدورة الشتوية 2026 الأربعاء 4/2/2026 فضائح إبستين تهز عروش أوروبا بسبب البطالة اردنيون يبتكرون مشاريعهم الخاصة.. ما قصة صفار البيض..!! بمشاركة (22) متدربا الاتحاد الاردني لشركات التأمين يختتم برنامــــــــجه التدريبـــي الأول شركة الزرقاء للتعليم والاستثمار تُعلن إنهاء عمل محاسب وتدعو لعدم التعامل معه السيارات الكهربائية تقترب من المستحيل.. بطارية تدوم 1.8 مليون كيلومتر وتشحن في 12 دقيقة مجلس السلام.. مبادرة “مضللة” لقطاع غزة أم بديل للأمم المتحدة؟ تفاصيل دفن وبيت عزاء رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات حكم تاريخي.. 10 سنوات سجن لرئيسة وزراء بنغلاديش السابقة بتهم فساد بعد موجة بيع حادة... الذهب يرتفع بأكثر من 3% 5 ظواهر جوية ترافق المنخفض الجوي الذي سيؤثر على الأردن ترامب يفتح ملف إبستين ويكشف الكواليس مدعوون لاجراء المقابلات الشخصية - أسماء وفيات الثلاثاء .. 3 / 2 / 2026 مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن