فهد الخطيان : الخصاونة والشوبكي.. دلالات التزامن في التغيير

فهد الخطيان : الخصاونة والشوبكي.. دلالات التزامن في التغيير
أخبار البلد -  

في يوم واحد طال التغيير اهم منصبين تنفيذيين في الدولة ورئيس الوزراء ومدير المخابرات العامة, وفي ذلك دلالات ينبغي التوقف عندها, لكن المفارقة ان الرئيس المكلف عون الخصاونة ومدير المخابرات الجديد فيصل الشوبكي عائدان من الخارج وامضى كل منهما سنوات ليست قليلة في مهمات خارجية, الأول كان عضوا في ارفع محكمة دولية, والثاني سفيرا في المغرب وشهد خلال وجوده هناك سنوات التحول الديمقراطي وانجاز أهم تعديلات دستورية في تاريخ المغرب العربي.

لكن سنوات "الغربة" لكلا الرجلين لا تعني انهما بلا تاريخ في بلدهما, فالخصاونة كان رئيسا للديوان الملكي في عهد الملك الراحل ودبلوماسيا من قبل في الخارجية, والشوبكي ضابط محترف في دائرة المخابرات العامة تولى مواقع متقدمة في عهد المرحوم سعد خير وكان حسب من عمل معه من ألمع الضباط واذكاهم لكنه لم يكن في ذلك الحين من المتحمسين للتحول الديمقراطي.

بالنسبة لاغلبية الرأي العام فالانطباعات عن الرجلين محدودة, خاصة الخصاونة, لكنها ايجابية في الغالب, فخلال السنوات الماضية كان بعيدا عن اجواء السياسيين في عمان ومناكفاتهم, وهذه ميزة توفر له هامشا واسعا من المناورة وممارسة مهامه من دون خصومات مع اطراف اللعبة السياسية. بيد ان الرجل الذي عمل من قبل خلف الكواليس سيكون من الان وصاعدا في واجهة الاحداث حيث ينتقل من عالم القضاء الدولي إلى عالم السياسة الصاخب في مرحلة حساسة وخطيرة تتطلب اداء استثنائيا وحلولا خلاقة لوضع داخلي معقد وصعب.

المهمة الاولى والرئيسية التي اوكلها الملك للخصاونة هي انجاز حزمة تشريعات الاصلاح السياسي, لكن النجاح في هذه المهمة يتطلب اعادة بناء الثقة مع قوى المجتمع الحية وتجسير فجوة الثقة بين الدولة والمجتمع, ومعالجة تركة ثقيلة من الملفات العالقة وفي مقدمتها ملف البلديات. وفي المحصلة الاخيرة تأمين الاستقرار الداخلي للوصول إلى المحطة الاخيرة في المرحلة الانتقالية وهي مرحلة الانتخابات النيابية, التي شدد الملك في كتاب التكليف على ان تكون حرة ونزيهة وشفافة.

يتضح من كتاب التكليف ومن الظروف التي احاطت بعملية تغيير الحكومة التداخل الكبير بين المهمات السياسية والامنية في المرحلة المقبلة, وذلك هو الذي استدعى تغييرا متزامنا في الحكومة والمخابرات التي سيتكفل مديرها الجديد حسب مصادر رسمية اطلاق برنامج شامل لتحديث اعمالها واعادة ترسيم دورها من جديد بحيث تلعب الدور المأمول في دعم عملية الاصلاح السياسي.

هل ينجح الرجلان في العمل بروح الفريق الواحد? هذا ما سيتبين في الايام المقبلة.

المهم ان تتمتع الحكومة الجديدة بكامل الصلاحيات الدستورية وتبسط ولاياتها على جميع المؤسسات, وان يختار الخصاونة الفريق الوزاري الذي يستحق ان يكون صاحب ولاية عامة فعلا, يدافع عنها ويوظفها في خدمة المصلحة العامة, لأن البلاد لا تحتمل المزيد من التجريب.

شريط الأخبار مكالمة بين ترامب ونتنياهو اشعلت المنطقة.. تفاصيل جديدة عن الانطلاقة تأجيل مراسم تشييع خامنئي - تفاصيل نواب غابوا عن الجلسة التشريعية الخاصة بالضمان الاجتماعي وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل تساؤلات هل سيتم صرف رواتب العاملين في القطاعين العام والضمان قبل العيد الملكية الأردنية تستأنف عملياتها التشغيلية المنتظمة بعد إلغاء الاغلاق الجزئي 101 مفقود و78 جريحاً بعد هجوم على سفينة إيرانية قبالة سريلانكا جعفر حسّان : أمن وأمان الأردن فوق كل اعتبار الزبائن تسأل مطاعم جونيورز، أين توزع الوجبات الثانية المتبرع بها ولمن؟ لماذا تعجل ترامب والنتنياهو للحرب على ايران.. تحقيق غربي يكشف المستور الإمارات وقطر تعلنان اعتراض صواريخ ومسيّرات آتية من إيران أكبر موجة بيع منذ 2009: انهيارات قياسية في بورصات آسيا... إسبانيا ترفض الحرب.. كندا: الهجوم على إيران يتعارض مع القانون الدولي نواب يرفعون مغلفات "باللون الأحمر" رفضا لتحويل القاضي ملف الضمان تحذير هام لجميع الأردنيين تعثر النصاب يؤجل زيادة رأس مال شركة الضامنون العرب للتأمين.. والختاتنة: يوضح حقيقة الاجتماع المؤجل العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن موعد عيد الفطر 2026 في الأردن وتوقعات رؤية الهلال بنك الاتحاد يشعل فرحة البيوت… “باص السعادة” يصنع العيد ويكرّس ريادته في المسؤولية المجتمعية رئيس الوزراء: الأردن لن يكون ساحة حرب لأي طرف