لطالما طالبت وناشدت ووجهت الحكومة نداء واستجداء الى كافة ابناء الشعب الاردني تطالب بضرورة الالتزام بتعليماتها وارشاداتها التي تنص على التباعد الاجتماعي وترك مسافة آمنة بين الشخص والاخر للحفاظ صحة وسلامة المواطنين ووقايتهم من الاصابة بفيروس كورونا المستجد ، وحيث اتجهت الحكومة الى استخدام تقنيات الاتصال المرئي للتواصل مع المسؤولين في المحافظات المختلفة وكان رئيس الوزراء احد الاشخاص الذين عقدوا اجتماعاً عن بعد عندما تفقد الاجراءات وسير الامور في محافظة اربد مستخدماً تلك التقنية.
اليوم شاهدنا صور للاجتماع الذي ترأسه وزير الداخلية سلامه حماد في مفوضية سلطة اقليم البتراء ، حيث استمع الوزير حماد خلال الاجتماع الى إيجاز حول الخطط المستقبلية للمفوضية لتطوير واقع المنطقة السياحي والمجتمعي لمنطقة البترا وسبل إيجاد حلول لبعض المعيقات في المنطقة.
ويظهر في الصور التي تم نشرها ، وجود عدد من المسؤولين في الاجتماع وكان فيها عدة ملاحظات اولها عدم التقيد بارتداء الكمامة والكفوف ، وكان عدد من الموجودين يجلسون بالقرب من بعضهم البعض ، ثم ان الاجتماع يخص السياحة وقد حضره وترأسه وزير الداخلية !!
واللافت في الامر ان وزير الداخلية ومن معه لم يتقدوا باجراءات وتعليمات السلامة والصحة التي ينادي بها دائماً وبشكل متكرر وزير الصحة الدكتور سعد جابر وغيره من الوزراء والمسؤولين الذين ينصحون ويطالبون المواطنين بالتقيد والتقيد والتقيد بترك مسافة امنة بين المواطنين والالتزام بارتداء الكمامة والكفوف ، وهنا نتساءل هل خالف وزير الداخلية ومن معه من المسؤولين تعليمات الحكومة الصحية ؟ ولماذا لم يتم عقد الاجتماع عن طريق خاصية الاتصال المرئي ؟ وهل كان هناك ضرورة ملحة ليذهب وزير الداخلية ومدير الامن العام اللواء حسين الحواتمة الى البتراء شخصياً ؟ ولماذا لم تترأس وزيرة السياحة مجد شويكة الاجتماع وحيث انها اعلنت أمس الاثنين عن مجموعة اجراءات وقرارات لدعم القطاع السياحي ؟.