تعالوا نفكر !

تعالوا نفكر !
أخبار البلد -  

من منا لم يفكر أو يتأمل في هذه الأزمة الفريدة من نوعها في عصرنا الحاضر، وهو منعزل في بيته متحاشيا الإصابة بالفيروس، ومستجيبا للإجراءات الدولية من أجل محاصرة المرض، وضمان سلامة المجتمع كله، ومن منا لم يفكر في مرحلة ما بعد الجائحة التي تدل البيانات الأولية أنها فتكت بالاقتصاد العالمي، وعبثت بمعايير الأمن والعلاقات الدولية، وجميع مؤسسات المال والأعمال، وقلبت أولويات الدول رأسا على عقب؟!.
هل من الممكن أن تعود الحياة إلى طبيعتها التي كانت عليها قبل الفيروس الذي اخترق مناعة النظام العالمي، قبل أن يهدد حياة البشر في كل مكان على الأرض؟ سؤال من الصعب الإجابة عليه بالمطلق، ولكن أهم ما في هذا السؤال أنه مطروح على كل واحد منا، عندما يتعلق الأمر بالطريقة التي سنستأنف بها حياتنا على مستوى الفرد ومحيطه الأسري والاجتماعي، وعلى أعماله وشؤون حياته المختلفة!.
في اللحظة القدرية فهمنا بطريقة أو بأخرى المعنى الحقيقي لقول الله تعالى " فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف " لم يكن هناك من معادلة ماثلة بهذا العمق قدر تلك المعادلة، التي شعر بها كل واحد منا، وهو يؤمن نفسه بالاحتياجات الضرورية من غذاء ودواء، ويدعو الله أن يرفع هذا البلاء، متأملا خيرا بحكمة الدولة وقدرتها على مواجهة تلك الأزمة ومعالجتها.
كنا نظن أن الحكومات ومؤسساتها هي المعنية وحدها بقضايا التفكير والتخطيط والإدارة الإستراتيجية والحوكمة، حتى حلت تلك الأزمة، لا تفرق بين المسؤولية على مستوى الفرد أو على مستوى الدولة، واصبح لزاما عليه استخدام تلك العناصر وهو يدير شؤون أسرته، يفكر ويخطط ويدير الوضع الطارئ، كل على طريقته، ويفرض عليه ذلك الوضع أن يتشارك مع اسرته أو محيطه الاجتماعي بوعي أو من دون وعي، وتلك هي التشاركية في الحوكمة، ويصارح نفسه ومن حوله في التدابير، ولو على مستوى الإجراءات الحمائية أو التزود باحتياجاته، وتلك هي الشفافية، ويراجع مدى الجدية والالتزام والنتائج في حدود أسرته، وتلك هي المساءلة!.
ومرة أخرى تعالوا نفكر، هل دخلنا إلى مرحلة جديدة يصبح فيها الفرد هو المسؤول الأول عن نفسه في إدارة شؤون حياته تبعا لإمكاناته الشخصية؟ ألم تسقط المسؤولية العامة لكثير من الدول الكبرى الصناعية المزدهرة وهي تغلق المصانع والمصالح العامة، وتسرح الملايين من وظائفهم، ألم يتخلى الحلفاء عن الحلفاء في أوروبا وغيرها، وما هو مصير اقتصاديات وشركات كبرى شلت الأزمة أوصالها؟ تعالوا نفكر على المستوى الوطني، ونتعلم الدروس المستفادة، ونأخذ العبرة ونعيد صياغة حاضرنا ومستقبلنا، وقد فهمنا أكثر من أي وقت مضى أن روح التضامن والتفاعل بين مؤسسات الدولة وبين مواطنيها هي القاعدة التي نقف عليها جميعا كي نحفظ بلدنا من وباء بالغ الخطورة، رغم كل ما سلمنا به من محدودية الإمكانات والقدرات، وما نمر به من واقع اقتصادي مرير، ومن وضع إقليمي غاية في السوء والتعقيد!.
لقد حان الوقت كي ندرك أن وسيلتنا التي نملكها تتلخص في تضامننا الوطني، وفي تعظيم المسؤولية على مستوى الفرد والجماعة، وفي الواقعية والقناعة والبساطة والنبل، وفي اعتقادي أن طرف الخيط في يد كل واحد منا، من الآن فصاعدا!
 
شريط الأخبار يستخدم لأول مرة في هذه الحرب... صاروخ سجيل الايراني ماذا نعرف عنه ؟ منع بيعه بـ"الفرط".. ضوابط وشروط جديدة لبيع المعسل في الأردن (تفاصيل) الجيش الإسرائيلي يبدأ عملية برية في لبنان ارض الدفيانة والمهنية العقارية اسئلة بحاجة الى اجابة وعلى الاوراق المالية فتح هذا الملف توفير خدمة دفع زكاة الفطر عبر تطبيق سند الحكومي عراقجي: مضيق هرمز مفتوح لكنه مغلق فقط أمام الأعداء.. ولم نطلب وقفاً للنار الغصاونة من جامعة البترا يشارك في تحكيم جوائز "ويبي" العالمية لعام 2026 الجيش الإسرائيلي يخطط لحرب 3 أسابيع وأيران جاهزة لحرب ضاربة لمدة 6 شهور وبالوتيرة نفسها صمت رسمي يثير الشبهات… لماذا يتستّر وزير السياحة وناطقها الإعلامي على ملف بانوراما البحر الميت؟ رسالة من المهندس هيثم المجالي الى موظفي الاسواق الحرة .. شكر وعرفان وتقدير إعلام بريطاني: هجوم بمسيّرة استهدف قاعدة في الكويت تضم قوات أميركية وإيطالية التربية تحدد أوقات دوام المدارس بعد نهاية رمضان الرواتب قبل العيد الجمارك تصدر قرارات تغريم ومطالبة وتحصيل (أسماء) إسرائيل تمنع إحياء ليلة القدر في المسجد الأقصى اندلاع حريق بمحيط مطار دبي الدولي بعد هجوم بمُسيرة الملوخية في رمضان- ماذا تفعل بالجسم عند الإفطار عليها؟ "فيديو" السفارة الأمريكية في الأردن تعلق خدماتها وتنصح رعاياها بالمغادرة وفيات الأردن اليوم الإثنين 16-3-2026 ترمب يحذر «الناتو» من مستقبل «شديد السوء» إذا تقاعس في المساعدة بشأن إيران