«كورونا» والسياسة في إسرائيل

«كورونا» والسياسة في إسرائيل
أخبار البلد -  


تزامنَ رعب «كورونا» مع الأزمة الخانقة التي تعاني منها إسرائيل بسبب العجز عن تشكيل الحكومة رغم 3 انتخابات عامة في أقل من سنة.
ولا غرابة في أن نرى شبح «كورونا» يوجّه الحياة السياسية في إسرائيل ويفرض نفسه على خيارات اليمين واليسار على حد سواء.
أبلغ تعبير عن السطوة السياسية لـ«كورونا» تلك الطرفة التي انتشرت في إسرائيل على نطاق واسع، وتقول: «ما المشترك بين (كورونا) والعرب؟». الجواب: «كلاهما ينبغي عزله».
هذه الطرفة تلخص الانقسام في مواقف القوى السياسية وتوجهاتها، وهو انقسام عمودي بين طرفين متساويين تقريباً في الحجم والنفوذ. مؤلف الطرفة يتبنى الاندماج العربي في كل مكونات الدولة العبرية، ويسخر من النصف الآخر الذي يعدّ العرب مثل «كورونا» ولا حل لهم إلا بالعزل. ذلك على مستوى كيفية التعامل مع مليوني عربي في إسرائيل، نجحوا في تطوير نفوذهم داخل الحياة السياسية ليصبحوا القوة الحزبية الثالثة في الدولة.
الانقسام حول هذه المسألة صار القضية الداخلية الأهم والأكثر تداولاً في النقاش العام، فلأول مرة منذ تأسيس الدولة العبرية في منتصف القرن الماضي يقع حجر من العيار الثقيل على سطح الماء الراكد؛ ذلك أن إسرائيل عاشت على نظام تداولٍ للسلطة معقمٍ ضد التأثير العربي.

 
كان الوسط العربي مجرد ملحق ثانوي في النظام، وها هو الآن في زمن «كورونا» والاستعصاء الحكومي؛ يدخل إلى مركز الأزمة، وإذا كان لا بد من تعديل على الطرفة البليغة؛ فبالإمكان القول إن «(كورونا) قد يُعزل؛ أما العرب فسينتشرون ويتسع نفوذهم أكثر».
والانقسام داخل حدود النظام الإسرائيلي له امتداداته عند الجزء الآخر من الظاهرة الفلسطينية، حيث السياسة غير المنطقية في التعامل مع الجار الأقرب من جيران المحيط العربي الواسع...
الإسرائيليون في الصيف؛ حيث الحرائق تشتعل في الغابات، يستقبلون أفواج الإطفائيين الفلسطينيين، وحين تتم عملها تتلقى السلطة رسالة شكر على دورها البنّاء.
وحين تظهر أول حالة «كورونا» في الضفة الغربية تنشط قنوات الاتصال والتعاون بين الجانبين وبحماس إسرائيلي منقطع النظير.
وفي زمن «كورونا»، انتبه الإسرائيليون إلى أن التداخل في الحياة مع جيرانهم الأقرب بلغ مستوى من العمق والاتساع يجعل من المستحيل عزله عن الحياة العامة بكل تفاصيلها، فتكثر الإحصاءات الدقيقة عن عدد العمال الفلسطينيين الذين لا غنى عنهم في إدارة العجلة الاقتصادية للدولة العبرية، ويرتفع منسوب المقالات التي تتحدث عن فشل الجدار في الحد من دخول آلاف الفلسطينيين إلى إسرائيل، وتزداد كذلك المقالات التحذيرية من فداحة الخطر الناجم عن طريقة الحكومة في التعامل مع غزة، ذلك أن القطاع دجاجة تبيض ذهباً على الصعيد الاقتصادي؛ حيث معدل الشاحنات الضخمة المليئة بالبضائع الإسرائيلية يصل في بعض الأيام إلى أكثر من ألف... دون انقطاع حتى في أشد أوقات الحصار، وفي الوقت ذاته هو مصدر الخطر الأمني الدائم الذي لا حل له، منذ أن وُجدت إسرائيل ووُجدت غزة ووُجدت القضية.
وإذا كانت «الحاجة أمّ التنازلات»، وهذا هو التفسير الوحيد للضعفاء وحين يتنازلون أمام الأقوياء، فإن «كورونا» و«الحرائق» و«القائمة المشتركة» و«غزة»؛ وكما يقول كاتب إسرائيلي مهم، ينبغي أن تدفع بإسرائيل هذه المرة إلى التنازل.
والتنازل لا بد من أن يكون مزدوجاً؛ داخل إسرائيل ينبغي التوقف عن وصف العرب بـ«كورونا» والتعامل معهم من وراء الكمامات، والاعتراف بهم مكوناً حيوياً يستحيل عزله أو مصادرة حقوقه. أما على مستوى الجوار؛ أي في الضفة وغزة، فالتعامل مع أكثر من 4 ملايين فلسطيني كما لو أنهم مشروع استثماري خدماتي ومصدر دخل بلا رأسمال، فهذا ما لا يمكن منطقياً أن يستمر؛ لأن الناس في الضفة وغزة لن يهدأوا قبل أن ينالوا حقوقهم السياسية التي هي وحدها ما يجعل التعايش مع إسرائيل أمراً ممكناً.

 


 
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء