أخبار البلد - يتساءل أردنيون حول اختفاء رؤوس الأموال عن "الهبة" الأردنية ضمن الجهد الوطني لمكافحة "كورونا".
قادت شركات ومؤسسات أهلية حملة التبرعات وبشكل ذاتي ينم عن روح ومسؤولية عاليتين، افتتحتها شركة البوتاس بمبلغ 250 ألف دينار قبل أن تشعر أن المسؤولية الوطنية تستدعي رفع حصة مساهمتها في هذا الجهد الوطني إلى 3 ملايين دينار وربع.
الأردن كان وسيبقى المظلة لكل النجاحات التي تحققها الشركات والمؤسسات، وبالتأكيد أن الحكومة تثمن الجهد الذي أطلقه أبناء الوطن في مواقعهم القيادية.
ربما الحكومة ظهرت بأنفة الدولة ولم تطلب التبرعات بل ثمنت المبادرات وأثنت عليها، لكن واجب على الإعلام والمواطنين حث الموسرين على التفاعل مع هذا الجهد الوطني.
أكد مسؤولون أكثر من مرة أن الحكومة لن تألو جهداً في بذل كل طاقتها في توفير الإمكانات اللازمة لحماية الوطن والمجتمع من هذا الفايروس الذي عصف بالعالم، ومن فوقها أكد جلالة الملك أن صحة المواطن أمر مقدس وهو يتابع عن قرب وعن كثب كل الإجراءات التي تهدف إلى العبور بالوطن إلى بر الأمان.
لا بد من الإشارة باعتزاز بالغ لمبادرة دار الحكمة للدواء التي قدمت أدوية بقيمة مليوني دينار، وبما قدمه البنك العربي الذي تبرع ب 3 ملايين دينار ورفع من سوية التبرعات، وتبعه بنك الإسكان بمليون دينار ونصف، وكابتيال بنك الذي تبرع بمليون دينار.
وكذلك نقابة المعلمين التي كان لتبرعها أثر إيجابي بنصف مليون دينار، والنقابات الأخرى والمؤسسات الأهلية، لعل أبرزها تكفل رجل الأعمال رائد حمادة بالتبرع بربع مليون دينار.
كما شهدنا مجالس لامركزية كانت تشكو قبل أسابيع من الضائقة المالية ومن قلة الموازنات المخصصة لها، بيد أنها سارعت إلى تحويل أموال من حصتها إلى وزارة الصحة، وكذلك فعلت جامعات.
اللافت أيضاً، إقدام مواطنين بالتبرع بشكل فردي عبر "إي_فواتيركم" حيث سارع نحو 2500 شخص بالتبرع بأموالهم، ليصل مجموع المبالغ التي تبرعوا فيها إلى أكثر من 100 ألف دينار.
يحتاج الوطن اليوم إلى هذه المساهمات الوطنية وأن ترتفع قيم التبرعات إلى مستويات تسعف الجهود الرسمية على القيام بمهمتها على أكمل وجه، بخاصة أن الحكومة وفرت سبل الرعاية الكريمة التي تليق بالمواطن لعملية الحجر والعلاج.